الجمعة، 28 أغسطس 2026
عاجل
إنقاذ 900 شخص من قلب الكارثة.. الجيش النيبالي يكشف تفاصيل مأساة فيضانات الهيمالايا إغلاق مفاجئ للأجواء الروسية يجبر طائرة «نسما» القادمة من شرم الشيخ على الهبوط في يكاترينبورج ارتفاع حصيلة فيضانات نيبال والتبت إلى 469 قتيلًا.. ومئات المفقودين زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب شرق خليج عدن قبالة السواحل اليمنية مخاوف من تفشي الملاريا في ألمانيا بعد وفاة وإصابة 6 موظفين بمطار فرانكفورت ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 177 قتيلًا عراقجي يهاجم واشنطن: أمريكا فشلت في تحقيق أهدافها بـ«حربين عدوانيتين» ضد إيران أزمة جديدة بين طهران والدوحة.. إيران تطالب برد «واضح وموثق» بشأن 3 طيارين إنقاذ 900 شخص من قلب الكارثة.. الجيش النيبالي يكشف تفاصيل مأساة فيضانات الهيمالايا إغلاق مفاجئ للأجواء الروسية يجبر طائرة «نسما» القادمة من شرم الشيخ على الهبوط في يكاترينبورج ارتفاع حصيلة فيضانات نيبال والتبت إلى 469 قتيلًا.. ومئات المفقودين زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب شرق خليج عدن قبالة السواحل اليمنية مخاوف من تفشي الملاريا في ألمانيا بعد وفاة وإصابة 6 موظفين بمطار فرانكفورت ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 177 قتيلًا عراقجي يهاجم واشنطن: أمريكا فشلت في تحقيق أهدافها بـ«حربين عدوانيتين» ضد إيران أزمة جديدة بين طهران والدوحة.. إيران تطالب برد «واضح وموثق» بشأن 3 طيارين
إنقاذ 900 شخص من قلب الكارثة.. الجيش النيبالي يكشف تفاصيل مأساة فيضانات الهيمالاياإغلاق مفاجئ للأجواء الروسية يجبر طائرة «نسما» القادمة من شرم الشيخ على الهبوط في يكاترينبورجارتفاع حصيلة فيضانات نيبال والتبت إلى 469 قتيلًا.. ومئات المفقودينفرن هائل فوق أمريكا.. قبة حرارية تحاصر 50 مليون شخص ودرجات حرارة تتجاوز 43 مئوية64 فرصة عمل لأبناء الوادي الجديد.. وظائف فنية وزراعية وإدارية برواتب ومزايا متنوعةفرصة ذهبية للمتفوقين.. «علماء المستقبل» تفتح أبواب الجامعات الأهلية مجانًا وتتكفل بالدراسة والإقامة والمعيشةمن العلمين الجديدة إلى مستقبل الطب.. تخرج أول دفعة بكلية الطب البشري بالأكاديمية العربية في احتفال تاريخي«قادة المستقبل».. جامعة القاهرة تُخرج 800 سفير للوعي والمهارات في عصر الذكاء الاصطناعي«الله أكبر» وسط ألسنة النيران.. تكبيرات المساجد تتعالى في جيجل الجزائرية ومشهد مؤثر أثناء مواجهة الحرائقزلزال بقوة 6.2 درجات يضرب شرق خليج عدن قبالة السواحل اليمنية
مقالات كبار الكتاب

أ.د. حسام عبدالغفار يكتب .. الوقاية .. “لسنا نُؤجل المرض… نحن نختار كيف نحيا”

يقلم أ. د. حسام عبدالغفار

منذ فجر الطب، تعوّدنا أن نرى الوقاية إجراء احترازي محض؛ خطوةً تقنيةً باردة تُقاس بجرعة لقاح، أو موعد فحصٍ دوري نُدوّنه في التقويم كواجبٍ لابد من إنجازه، لكن من يتأمل جوهر «الوقاية» يكتشف أنها أبعد من ذلك بكثير، إنها ليست تأجيلًا للمرض، بل هي موقفٌ وجودي كامل من الحياة نفسها؛ فلسفةٌ في كيفية أن نُقيم علاقتنا بأجسادنا، وبالزمن الذي نعيشه، وبالمستقبل الذي لم يأتِ بعد.

حين يختار الإنسان أن يعتني بجسده اليوم، فهو لا يشتري تأمينًا ضد غدٍ مجهول فحسب، بل يُعلن، إيمانه بأن الحاضر يستحق أن يُصان، وأن الحياة ليست مجرد فترة انتظارٍ صامتة بين ميلادٍ وموت، بل مساحةٌ حيةٌ نابضة تستحق الرعاية في كل لحظةٍ من لحظاتها، لا في اللحظة التي يُعلن فيها الجسد عصيانه.

بهذا المعنى، تكون الوقاية أقرب إلى الحكمة؛ فالحكيم لا ينتظر الأزمة ليتعلم منها، والمريض بالمعنى الفلسفي العميق ليس فقط من أصابه الداء، بل من عاش غافلًا عن جسده وصوته الداخلي حتى فاجأه المرض بلا سابق إنذار.. أما من يمارس الوقاية، فهو يعيش في حالة يقظةٍ دائمة، يُصغي لجسده، كما يُصغي لصوتٍ حكيمٍ يستحق الاحترام لا التجاهل، ويتعامل مع صحته بوصفها مسؤوليةً يومية لا مكسبًا عرضيًا.

وفي زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة، وتتراكم فيه الأعباء والضغوط والمشتتات، تصبح الوقاية فعل مقاومةٍ هادئ وعميق؛ مقاومة للإهمال الذي يتنكر أحيانًا في ثوب الانشغال المشروع، ومقاومة لثقافةٍ سائدة تُقدّس العلاج وتُبجّل التدخل الطارئ، وتتناسى أن أفضل علاجٍ على الإطلاق هو ذاك الذي لم نحتج إليه أصلًا.

وعلى المستوى الجمعي، فإن الأمم التي تستثمر في الوقاية لا تُوفر أموالًا وموارد فحسب، بل تصون كرامة مواطنيها من ألمٍ لا داعي له، ومن معاناةٍ كان يمكن تجنبها بيسر لو أُوليت الوقاية اهتمامًا يوازي اهتمامنا بالعلاج.

وكذلك الأمر على المستوى الفردي؛ فحين يتبنى الإنسان الوقاية كفلسفة راسخة لا مجرد نصيحة طبية عابرة يسمعها ولا يأخذ بها، فإنه يمنح نفسه هدية الحضور الكامل في حياته، اليوم، لا في يومٍ مؤجلٍ؛

فالصحة، في نهاية المطاف، ليست مجرد غياب المرض، بل هي حضور الحياة بكل معناها وثقلها وجمالها؛ وهذا بالضبط ما تعنيه الوقاية حين نفهمها كفلسفةٍ لا إجراء.