جودة عبد الصادق
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي ضربت منطقة حدودية بين نيبال والصين إلى 469 قتيلًا على الأقل، فيما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة.
وأعلنت الشرطة النيبالية، اليوم الجمعة، أن عدد الوفيات ارتفع إلى 469 شخصًا، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الضحايا من بين الأنقاض، رغم صعوبة الظروف الميدانية التي تعرقل الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
انهيار أرضي وتدفقات مائية هائلة
وأفادت السلطات النيبالية بأن الكارثة الطبيعية وقعت عقب هزة أرضية وانهيار أرضي، تسببا في تدفق كميات ضخمة من المياه الجبلية باتجاه نهر «بوتي-كوشي»، ما أدى إلى حدوث فيضان واسع ومدمر في المناطق المحيطة.
وأدى التدفق المفاجئ للمياه إلى تدمير مناطق سكنية ومنشآت، فضلًا عن محاصرة أعداد كبيرة من السكان، فيما تواصل فرق الطوارئ جهودها للوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا.
خلاف حول سبب الكارثة
وفي تطور لافت، أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن النشاط الذي شهدته المنطقة لم يكن ناتجًا عن زلزال باطني بالمعنى التقليدي، وإنما ارتبط بانهيار كتلة جليدية أو نهر جليدي، وهو ما تسبب في إطلاق كميات هائلة من المياه ورفع حدة الفيضان.
وتعمل فرق الإنقاذ حاليًا وسط ظروف بالغة الصعوبة، في محاولة للعثور على المفقودين وتقديم المساعدات للناجين، بينما تتزايد المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة مع استمرار عمليات البحث في المناطق التي اجتاحتها المياه.
وتعد الكارثة واحدة من أكثر حوادث الفيضانات دموية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة وصعوبة عمليات الإنقاذ والوصول إلى المناطق الحدودية المتضررة.


