جودة عبد الصادق
أعلن الجيش النيبالي، نجاح قواته في إنقاذ 900 شخص من المناطق الأكثر تضررًا جراء الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الجيش النيبالي أن من بين الأشخاص الذين تم إنقاذهم 119 مواطنًا أجنبيًا، بينهم 92 مواطنًا هنديًا، مشيرًا إلى أن جميع الناجين يعانون من إصابات ويتلقون العلاج داخل المستشفيات.
ولم يكشف الجيش عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها، في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين وانتشال العالقين من المناطق التي اجتاحتها السيول.
475 قتيلًا و1545 مصابًا
وتسببت الفيضانات المفاجئة التي ضربت المناطق الحدودية بين نيبال والتبت في مقتل 475 شخصًا وإصابة 1545 آخرين، بينما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وتواجه فرق الإنقاذ ظروفًا صعبة بسبب طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة، فضلًا عن الأضرار التي لحقت بالطرق والبنية التحتية، ما يجعل الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة مهمة بالغة الصعوبة.
الهيمالايا تحت تهديد متزايد
وتعد منطقة جبال الهيمالايا، الممتدة عبر نيبال والهند والصين وبوتان، من أكثر المناطق عرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية، في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة بوتيرة أسرع من العديد من المناطق الأخرى حول العالم.
ويحذر خبراء من أن ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الجبلية قد يؤدي إلى زيادة مخاطر ذوبان الجليد والاضطرابات المرتبطة بالأنهار والبحيرات الجليدية، ما يرفع احتمالات وقوع فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية مدمرة.
وتواصل السلطات النيبالية عمليات الإغاثة والبحث والإنقاذ، بينما تعمل الأجهزة المختصة على تقديم الرعاية الطبية للناجين ونقل المتضررين من المناطق الأكثر خطورة إلى أماكن آمنة.


