جودة عبد الصادق
أعلن برنامج «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام» التابع لمهرجان الجونة السينمائي إطلاق مبادرة جديدة لدعم صُنّاع الأفلام المصريين في المراحل الأولى من تطوير مشاريعهم وتأمين التمويل لها، تحت اسم «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام: أصوات مصرية».
وتهدف المبادرة إلى تقديم دعم متخصص لصُنّاع الأفلام المصريين، بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة بكل مشروع، من خلال توفير مجموعة متنوعة من الخدمات والتدريبات والأدوات التي تساعد على معالجة التحديات والثغرات التي تواجه المشاريع خلال مراحل التطوير، والوصول بها إلى مستوى أكثر جاهزية للعرض على جهات التمويل.
اختيار 4 مشروعات مصرية
جاء إطلاق برنامج «أصوات مصرية» بعد سنوات من دراسة وتحليل المشروعات المتقدمة إلى برنامج «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام»، الذي يستقبل سنويًا ما يقارب 100 مشروع مصري في مرحلة التطوير.
ومن المقرر أن يختار البرنامج هذا العام 4 مشروعات للمشاركة في برنامج تدريبي غير تنافسي، يركز على تطوير أدوات ملف الفيلم، والعرض التقديمي، وخطط الإنتاج، بما يساعد صُنّاع الأفلام على تقديم مشروعاتهم بصورة أكثر احترافية، وتعزيز فرص حصولها على التمويل.
وقال أحمد شوقي، رئيس برنامج سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام، إن إطلاق المبادرة جاء استجابة للحاجة إلى توفير فرص مناسبة للمشروعات المصرية التي تمتلك مقومات النجاح، لكنها لا تزال بحاجة إلى التدريب والإرشاد والتوجيه حتى تصبح أكثر جاهزية للتقديم أمام جهات التمويل المحتملة.
وأوضح أن البرنامج لاحظ خلال السنوات الماضية تفاوت مراحل التطوير التي وصلت إليها المشروعات المصرية المتقدمة، وهو ما دفع إلى تطوير أداة جديدة تساعد هذه المشروعات على النمو وتحسين أدواتها والاستفادة من فرص الدعم المتاحة.
توسيع نطاق دعم السينما المصرية
من جانبه، أكد أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، أن المهرجان يعمل منذ انطلاقه على دعم الأفلام المصرية، سواء من خلال اكتشاف الأفلام وتقديمها للجمهور، أو دعم المشروعات المختلفة حتى تنطلق لاحقًا إلى المهرجانات ومنصات العرض.
وأشار إلى أن توسيع نطاق برنامج «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام» ليشمل مشروعات مصرية تمتلك فرصًا حقيقية للنجاح، يهدف إلى توفير الإرشاد اللازم لصُنّاعها واستكمال رحلتهم بصورة أكثر احترافية، بما يمنحهم فرصًا أكبر ويضيف إلى خبراتهم.
ويستعد مهرجان الجونة السينمائي حاليًا لإقامة دورته التاسعة، مواصلًا دوره باعتباره منصة لا تقتصر على عرض الأفلام أمام الجمهور، وإنما تمتد إلى دعم صناعة السينما في مصر والمنطقة العربية وأفريقيا، من خلال توفير الأدوات والفرص التي تساعد صُنّاع الأفلام على إيصال قصص المنطقة إلى الجمهور العالمي.
الاستثمار في المواهب الشابة
وأكد عمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، أهمية تمكين صُنّاع الأفلام من رواية قصصهم بأنفسهم، مشيرًا إلى أن المهرجان يوفر منصة تجمع المبدعين مع مختلف العاملين في الصناعة على المستويين المحلي والإقليمي، في بيئة تشجع على تبادل الخبرات وبناء العلاقات المهنية.
وأوضح أن استدامة هذه البيئة تتطلب الاستثمار في رعاية المواهب الشابة أمام الكاميرا وخلفها، مشيرًا إلى أن برامج «سيني جونة» صُممت لمعالجة التحديات المختلفة التي تواجه صُنّاع الأفلام، مع العمل المستمر على ابتكار حلول عملية وإبداعية تساعدهم على تجاوز هذه التحديات.
أكثر من 150 مشروعًا سينمائيًا
وأُطلق برنامج «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام» قبل تسع سنوات، ليصبح أحد أبرز برامج تطوير الصناعة السينمائية في المنطقة.
وعلى مدار السنوات الماضية، قدم البرنامج الدعم لأكثر من 150 مشروع فيلم عربي من خلال فئتيه الرئيسيتين، وهما المشروعات في مرحلة التطوير، التي لم تبدأ بعد مرحلة التصوير الرئيسي، والأفلام في مراحل ما بعد الإنتاج، التي انتهى تصويرها ولا تزال في مرحلة ما بعد الإنتاج.
ويوفر البرنامج سنويًا أكثر من 300 ألف دولار أمريكي في صورة جوائز نقدية وخدمات عينية ودعم احترافي للمشروعات الفائزة والمختارة، بما يعزز فرص صُنّاع الأفلام في تطوير أعمالهم والوصول بها إلى الجمهور والمنصات والمهرجانات المختلفة.


