كتب: جودة عبد الصادق
شن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجومًا حادًا على الولايات المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن فشلت في تحقيق ما وصفه بـ«أهدافها الإجرامية» خلال حربين عدوانيتين، واتهمها بممارسة ضغوط على الحكومات من أجل المشاركة في إجراءات تستهدف إيران.
وقال عراقجي إن الولايات المتحدة قررت، بحسب تعبيره، إجبار الحكومات على التخلي عن قرار الامتناع عن الانضمام إلى ما وصفه بـ«عمل عدواني»، والمشاركة في ما اعتبره عملية إرهاب اقتصادي تستهدف بلاده.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن الهدف المعلن لما وصفه بـ«العملية» يتمثل في إنهاء العلاقات الاقتصادية القانونية مع إيران، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
وطالب عراقجي مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء فيه بالامتناع عن الاعتراف بأي إجراءات من هذا النوع أو تأييدها أو تنفيذها، مؤكدًا أن إيران تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع السبل المتاحة من أجل تحقيق المساءلة والتعويض وإنصاف حقوقها.
وقال إن طهران ترى أن من حقها تحميل المسؤولين عن هذه الإجراءات تبعات ما وصفه بـ«الأفعال اللاإنسانية وغير القانونية».
وأضاف عراقجي أن الولايات المتحدة، وفقًا للموقف الإيراني، تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة، إلى جانب المسؤولية الجنائية الفردية، عن التداعيات الناتجة عن هذه الإجراءات التي وصفتها طهران بأنها «إجرامية وغير قانونية».
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني في ظل استمرار التوتر والتصعيد بين طهران وواشنطن، وسط خلافات سياسية واقتصادية متصاعدة، وتحركات دبلوماسية متواصلة على الساحة الدولية.


