الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
“زلزال في الزمالك.. ايمن يونس يفتح النار: لاعب مغرور ومستفز وهو السبب الأول في فضيحة القمةترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم
مقالات كبار الكتاب

أ.د. محمود السعيد يكتب .. التحديات التي تواجه شباب الباحثين (7)

كتب أ.د. محمود السعيد .. نائب رئيس جامعة القاهرة

في المقالات الستة السابقة، تحدثنا عن أهم أسباب الفجوة القائمة بين البحث العلمي المصري واحتياجات المجتمع ومشكلاته الحقيقية، وحددنا ثمانية أسباب تُعد من أهم العوامل التي أسهمت في اتساع هذه الفجوة خلال السنوات الماضية. وفي هذا المقال، نستعرض بعض المقترحات والحلول التي يمكن أن تسهم في سد هذه الفجوة، حتى يضطلع البحث العلمي المصري بدوره المأمول في خدمة المجتمع وتقدمه وتحقيق أهداف التنمية.

أولًا يجب إعادة بناء منظومة الأولويات البحثية من خلال وضع خطة قومية للأولويات البحثية، يشارك في إعدادها جميع الأطراف المجتمعية صاحبة المصلحة؛ فالتعامل مع هذه الفجوة يتطلب بناء منظومة جديدة لاختيار الموضوعات البحثية وتقييم نتائجها.

وفي إطار هذه الخطة القومية للأولويات البحثية، يجب أن تقوم الجامعات بدور مهم في تنفيذها، من خلال ربط تسجيل الرسائل العلمية بالخطط البحثية للأقسام والكليات والجامعات والمرتبطة أساسا بخطة الأولويات القومية. ولا يعني ذلك بأي حال فرض موضوعات محددة على الباحثين، وإنما توجيه الباحثين نحو الموضوعات البحثية ذات الأولوية، مع ترك تحديد الموضوع الدقيق، والمنهج، والأسئلة البحثية للطالب والمشرف.

ولضمان تنفيذ أهداف الخطة، يجب إنشاء لجان دائمة لمتابعة تنفيذ الأولويات البحثية، تكون منبثقة عن مجالس الدراسات العليا والبحوث بالجامعات، وتضم ممثلين عن الكليات والتخصصات المختلفة، إلى جانب ممثلين عن الأطراف المجتمعية مثل الجهات الحكومية والصناعة. وتتولى هذه اللجان متابعة التنفيذ من خلال مؤشرات رقمية واضحة، وتقديم تقارير دورية إلى مجالس الدراسات العليا والبحوث، بما يتيح معالجة المشكلات التي تحتاج إلى تدخل وتصحيح المسار في الوقت المناسب.

ثانيًا يجب إنشاء منصات إلكترونية في الجامعات، كما أشرنا في مقال سابق، تكون متاحة للباحثين والأطراف المجتمعية صاحبة المصلحة، وتتضمن قائمة بالمشكلات التي تحتاج إلى حلول، واسم الجهة التي طرحت المشكلة، والبيانات المتاحة عنها، والتخصصات المطلوبة لمعالجتها، وفرص التمويل المتاحة. أيضًا تعرض الجامعة من خلال هذه المنصات قائمة بالبحوث والرسائل العلمية التي نفذها منتسبو الجامعة، والمرتبطة بحلول للمشكلات المجتمعية، كما تعرض إمكانات الباحثين لديها، بما يسهم في تحقيق تواصل مباشر بين الباحثين والجهات التي تحتاج إلى حلول علمية لمشكلاتها.

ثالثًا من المهم تبني برامج تمويل للبحث العلمي مرتبطة بالأولويات القومية، يشارك فيها القطاع الخاص والصناعة، بدلًا من توزيع التمويل بصورة لا ترتبط دائمًا بالأولويات والاحتياجات المجتمعية. ويمكن تخصيص جزء من التمويل البحثي لمسابقات تستهدف حل مشكلات محددة في المجالات ذات الأولوية مثل المياه والطاقة على سبيل المثال.

رابعًا يجب تطوير منظومة تقييم الأعمال البحثية في الجامعات والمراكز البحثية والمجالس العليا، من خلال إدخال مفهوم «الأثر البحثي» ضمن معايير التقييم. فإلى جانب جودة العمل البحثي وأصالته ونشره في مجلات دولية مصنفة، يجب أيضًا أن يتضمن التقييم أسئلة تتعلق بما أضافه العمل البحثي إلى أولويات المجتمع، ومدى قابلية نتائجه للتطبيق، وما إذا كانت هذه النتائج قد استُخدمت من قبل جهة مستفيدة.

خامسًا يجب أن تقوم الجامعات والمراكز البحثية بتخصيص جوائز لأفضل الرسائل والبحوث ذات الأثر المجتمعي، بحيث تُمنح سنويًا لأفضل الأعمال ذات الأثر التطبيقي أو المجتمعي. وينبغي ألا يقتصر تقييم هذه الأعمال على الجانب الأكاديمي، وإنما يمتد أيضًا إلى مدى ارتباطها بمشكلة حقيقية، وقابلية نتائجها للتطبيق، ومدى استفادة المجتمع أو المؤسسات المختلفة منها.

سادسًا من الضروري تعزيز دور حاضنات الأعمال ومكاتب نقل التكنولوجيا والابتكار في الجامعات؛ بحيث لا تتوقف الجامعة عند إنتاج المعرفة، بل تقوم أيضًا بنقل هذه المعرفة إلى المجتمع، وتحويل نتائج البحوث إلى منتجات وخدمات وسياسات وحلول قابلة للتطبيق.

سابعًا يجب تشجيع البحوث متعددة التخصصات؛ فكثير من مشكلات المجتمع لا يمكن حلها من خلال تخصص واحد، وإنما تتطلب تضافر جهود الباحثين من تخصصات متعددة. ومن ثم، ينبغي تشجيع شباب الباحثين على العمل في فرق بحثية تجمع بين تخصصات مختلفة، بدلًا من استمرار العمل في جزر منعزلة، وذلك من أجل تقديم حلول أكثر نجاعة للمشكلات المجتمعية المعقدة.

ثامنًا يجب الحرص على إشراك الأطراف المجتمعية المستفيدة منذ بداية المشروع البحثي، وليس بعد الانتهاء منه. فالأطراف المجتمعية لا ينبغي أن تكون مجرد جهات تتلقى نتائج البحث بعد الانتهاء من تنفيذه، وإنما يجب إشراكها منذ مرحلة تحديد المشكلة وصياغة الأسئلة البحثية، مرورًا بتصميم البحث وتنفيذ الحل المقترح، وحتى اختبار هذا الحل وتقييمه.

في ختام هذه السلسلة من المقالات، التي تناولنا فيها موضوعًا بالغ الأهمية، وهو الفجوة بين ما ينتجه شباب الباحثين واحتياجات المجتمع، نؤكد أن سد هذه الفجوة ليس مسؤولية شباب الباحثين وحدهم، بل هي مسؤولية منظومة البحث العلمي بأكملها؛ فهي التي تحدد للباحث، بدرجة كبيرة، ما الذي يُطلب منه. ومن ثم، فإن تغيير هذه الثقافة يتطلب تغييرًا في المنظومة المؤسسية بأكملها.

أسئلة شائعة

ما هي الخطوة الأولى لسد الفجوة بين البحث العلمي والمجتمع؟

تتمثل الخطوة الأولى في إعادة بناء منظومة الأولويات البحثية من خلال وضع خطة قومية يشارك فيها جميع الأطراف المجتمعية صاحبة المصلحة.

كيف يمكن ربط الرسائل العلمية بالخطط القومية؟

من خلال توجيه الباحثين نحو الموضوعات ذات الأولوية دون فرض موضوعات محددة، مع ترك تحديد الموضوع الدقيق والمنهج للباحث والمشرف.

ما هو دور المنصات الإلكترونية للجامعات في دعم الباحثين؟

تتيح المنصات قائمة بالمشكلات التي تحتاج إلى حلول، وفرص التمويل المتاحة، وتعرض البحوث السابقة وإمكانات الباحثين لتحقيق تواصل مباشر مع الجهات المستفيدة.