جودة عبد الصادق
في مشهد مؤثر امتزجت فيه مشاعر الخوف بالدعاء، تعالت تكبيرات المساجد وأصوات الدعاء في ولاية جيجل الجزائرية، بالتزامن مع اندلاع حرائق واسعة حاصرت مساحات من الغابات والمناطق السكنية، وسط جهود مكثفة للسيطرة على ألسنة اللهب والحد من انتشارها.
وأعلنت السلطات الجزائرية ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق إلى 12 وفاة و54 مصابًا، فيما تواصل فرق الحماية المدنية جهودها لإخماد بؤر النيران المتبقية، بالتزامن مع إجلاء عشرات العائلات من المناطق المتضررة حفاظًا على أرواحهم.
وأعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، اعتبارًا من اليوم، مع تنكيس الأعلام الوطنية، إلى جانب إلغاء مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية الوطنية، حدادًا على ضحايا الحرائق التي اجتاحت عددًا من الولايات في وسط وشرق البلاد.
وتشهد المناطق الشمالية من الجزائر حرائق غابات بصورة متكررة خلال فصل الصيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية التي قد تسهم في سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها.
وفي ولاية جيجل، حملت أصوات التكبيرات والدعاء من المساجد رسالة مؤثرة تعكس حالة الأهالي في مواجهة الكارثة، بينما تواصل فرق الإنقاذ والحماية المدنية عمليات الإخماد والإجلاء وسط ظروف بالغة الصعوبة.
حفظ الله الجزائر وشعبها، ورحم الله ضحايا الحرائق، ومنّ على المصابين بالشفاء والسلامة. 🇩🇿🤲


