جودة عبد الصادق إبراهيم
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ من الأعمال التي تعين المسلم على تهذيب النفس والتعلق بالطاعة، داعيًا من يجد صعوبة في التوبة أو يشعر بثقل الذنوب إلى الإكثار من الصلاة على النبي ليلًا ونهارًا.
وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن ذلك جاء ردًا على سؤال حول كيفية الوصول إلى التوبة الصادقة والنجاة من الذنوب، رغم ميل النفس إلى المعصية وصعوبة الابتعاد عما اعتادت عليه.
علي جمعة: أكثروا من الصلاة على النبي
وقال الدكتور علي جمعة: «أكثروا من الصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ بالليل والنهار»، مستشهدًا بقول الله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.
وأشار إلى أن الصلاة على النبي ﷺ تتضمن ذكر الله سبحانه وتعالى، إذ يقول المسلم: «اللهم صل وسلم على سيدنا محمد»، فيذكر الله ويدعوه أن يصلي على نبيه وحبيبه ﷺ.
وأوضح أن سيدنا رسول الله ﷺ هو أحد ركني الشهادة، فلا يكتمل إيمان المسلم بشهادة «لا إله إلا الله» دون الإقرار بالركن الثاني: «وأشهد أن محمدًا رسول الله».
فضل الصلاة على النبي في تفريج الهموم
واستشهد علي جمعة بما ورد عن أُبي بن كعب رضي الله عنه، حين سأل النبي ﷺ عن مقدار ما يجعل له من صلاته، فأجابه: «ما شئت»، حتى قال أُبي: «أجعل لك صلاتي كلها؟»، فقال له النبي ﷺ: «إذًا تُكْفَى هَمَّكَ، ويُغْفَرُ لك ذنبُكَ».
كما استشهد بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين أمرًا واضحًا بالصلاة والسلام على النبي ﷺ، بما يعكس مكانة هذه العبادة وفضلها.
«لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله»
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى الحديث الذي جاء فيه رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: «إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ، فأخبرني بشيء أتشبث به»، فقال له النبي ﷺ: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله».
وأوضح أن الصلاة على سيدنا النبي ﷺ تجمع بين ذكر الله تعالى ومحبة رسوله ﷺ، قائلًا إن المسلم عندما يقول: «اللهم صل وسلم على سيدنا محمد»، يكون لسانه ذاكرًا لله، وقلبه متعلقًا برسول الله ﷺ.
واختتم علي جمعة حديثه بالدعوة إلى الإكثار من الصلاة والسلام على النبي ﷺ بالليل والنهار، لما فيها من ذكر الله، ومحبة رسوله، وحياة القلوب.


