كتب: جودة عبد الصادق
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مؤكدًا أن إحياء ذكرى مولد سيدنا محمد ﷺ بالفرح والسرور، والتقرب إلى الله بالطاعات، ونشر أخلاق النبي وتعاليمه، من صور محبته وتعظيمه وتوقيره.
وأوضح المركز أن النبي ﷺ سنَّ لأمته شكر الله تعالى على نعمة ميلاده الشريف، مستشهدًا بما ثبت في صحيح مسلم، عندما سُئل رسول الله ﷺ عن صيام يوم الاثنين فقال: «ذلك يوم وُلدت فيه».
وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أنه إذا ثبت هذا الأمر، فمن الجائز للمسلم، بل من المندوبات، ألا تمر ذكرى مولد النبي ﷺ دون إظهار البهجة والسرور والفرح به، وذلك من خلال ألوان الطاعات والقربات، ونشر أخلاقه وتعاليمه، وجمع الأهل والأبناء لمدارسة سيرته وسنته الشريفة.
ونقل المركز عن الإمام السخاوي رحمه الله قوله إن المسلمين في مختلف الأقطار والمدن ظلوا يحتفلون بشهر مولد النبي ﷺ، من خلال إقامة الولائم، والتصدق، وإظهار السرور، والإكثار من أعمال البر، والعناية بقراءة مولده الكريم.
وأكد المركز أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل أحد مظاهر تعظيم النبي ﷺ وتوقيره، وهو ما يرتبط بمحبة رسول الله ﷺ، موضحًا أن محبته من أعظم معاني الإيمان.
وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أهمية أن تكون مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مرتبطة بالطاعات والأعمال الصالحة، واستحضار السيرة النبوية، والاقتداء بأخلاق الرسول الكريم ﷺ في التعامل مع الناس ونشر الرحمة والتسامح والفضيلة.
وتحل ذكرى المولد النبوي الشريف كل عام لتجدد في النفوس معاني المحبة والاقتداء بسيدنا محمد ﷺ، وتدعو إلى تحويل هذه المناسبة المباركة من مجرد احتفال إلى منهج عملي نقتدي فيه بأخلاق النبي وسيرته وتعاليمه.


