جودة عبد الصادق
يبحث كثير من الناس عن الأدعية والأذكار التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم للتحصين من الشرور والحسد والعين، وقد جاءت السنة النبوية بأدعية عظيمة يستعين بها المسلم بالله تعالى، مع اليقين بأن النفع والضر بيد الله وحده.
ومن أبرز ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في التحصين قوله: «أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة»، وهو دعاء عظيم كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ به الحسن والحسين، كما جاء في الحديث الشريف.
ومن الأذكار التي يُستحب للمسلم المحافظة عليها: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم»، ويُقال ثلاث مرات، وكذلك الاستعاذة بالله من شر ما خلق، والإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن.
كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية والدعاء: «أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»، وهو من الأدعية الجامعة التي تعكس التوكل على الله وطلب الشفاء منه سبحانه.
وتبقى سورة الفاتحة، وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، وسور الإخلاص والفلق والناس من أعظم ما يحرص عليه المسلم في أذكاره ورقيته الشرعية، مع المحافظة على الصلاة والاستغفار وذكر الله تعالى.
والتحصين الحقيقي لا يكون باللجوء إلى الدجالين أو المشعوذين أو أصحاب الأعمال غير المشروعة، وإنما يكون باللجوء إلى الله، والتمسك بالقرآن والسنة، والدعاء بيقين، مع الأخذ بالأسباب المشروعة.
ومن المهم أيضًا أن يدرك الإنسان أن الحسد والسحر لا يضران أحدًا إلا بإذن الله، كما قال تعالى: «وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله»، ولذلك فإن قوة الإيمان واليقين بالله تمنح القلب طمأنينة وتبعد عنه الخوف والوساوس.
وفي النهاية، فإن أفضل ما يحصّن الإنسان هو دوام الصلة بالله، والمحافظة على الأذكار، وقراءة القرآن، والصلاة، والاستعاذة بالله من كل شر، مع حسن الظن بالله واليقين بأن رحمته وحفظه أوسع من كل خوف.
اللهم احفظنا من كل سوء، ومن شر الحاسدين، ومن شر كل ذي شر، واجعلنا في حفظك ورعايتك، واملأ قلوبنا طمأنينة ويقينًا بك يا رب العالمين.


