جودة عبد الصادق
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خصومه السياسيين في الداخل، وبينهم الديمقراطيون والتيارات اليسارية، بتمني هزيمة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، في تصريحات تعكس تصاعد حدة الانقسام السياسي الداخلي بشأن المواجهة العسكرية.
وقال ترامب إن «المتطرفين اليساريين والديمقراطيين والشيوعيين» يفضلون أن تخسر الولايات المتحدة الحرب، في هجوم جديد على معارضيه ومواقفهم من العمليات العسكرية التي تقودها إدارته ضد إيران.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تواجه فيه إدارته ضغوطًا متزايدة بسبب تداعيات الحرب، مع استمرار العمليات العسكرية وما تفرضه من أعباء اقتصادية وسياسية على الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وفي المقابل، أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/إبسوس» تراجعًا في مستوى التأييد الشعبي للحرب، إذ أشار الاستطلاع إلى أن نحو ربع الأمريكيين فقط يرون أن الحرب مع إيران تستحق خوضها، بينما أبدت نسبة أكبر تحفظًا أو معارضة لاستمرارها.
وتزداد حساسية الملف مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، حيث قد يمثل أداء الإدارة في إدارة الحرب وتأثيراتها على الاقتصاد وأسعار الطاقة وتكاليف المعيشة عوامل مؤثرة في توجهات الناخبين.
وسبق لترامب أن شن هجمات سياسية متكررة على منتقدي سياساته تجاه إيران، متهمًا بعضهم بالتشكيك في القدرات العسكرية الأمريكية وإضعاف موقف بلاده خلال الحرب.
وتعكس التصريحات الأخيرة استمرار حالة الاستقطاب السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب، بين مؤيدين لسياسة الضغط العسكري التي تتبناها الإدارة، ومعارضين يحذرون من ارتفاع تكلفتها البشرية والاقتصادية واحتمال توسع نطاقها.
وبينما تؤكد إدارة ترامب تمسكها بمواصلة الضغط على إيران، يظل الجدل الداخلي حول أهداف الحرب ومدتها وتكلفتها أحد أبرز التحديات السياسية التي تواجه البيت الأبيض خلال المرحلة المقبلة.


