جودة عبد الصادق
أثار حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم تساؤلات عديدة، خاصة مع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، وما يرتبط بها من مظاهر تعظيم ومحبة للنبي الكريم.
وأوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ذهب إلى أن اليمين لا تنعقد بمخلوق، إلا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، موضحًا أنه وفق هذا المذهب، إذا قال الإنسان «والنبي» ثم لم يفِ بما حلف عليه، فإن عليه كفارة يمين.
وبيّن أمين الفتوى أن الإمام أحمد بن حنبل استند في ذلك إلى خصوصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وارتباط الشهادة لله تعالى بالشهادة لرسوله، إذ لا تكتمل شهادة الإسلام إلا بقول: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله».
حكم الحلف بالنبي
وأشار الشيخ محمد كمال إلى قول الله تعالى: «لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ»، موضحًا أن العز بن عبد السلام ذكر أن القسم بحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من خصائصه، وهو ما يعكس شرف حياته ومكانته العظيمة عند الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن هذا المعنى يرتبط كذلك بالمولد النبوي الشريف، باعتبار أن مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمثل بداية حياته المباركة التي شرّفها الله تعالى ورفع قدر صاحبها.
وأوضح أن استحضار مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه ومحبة سنته من المعاني التي ينبغي أن تكون حاضرة في حياة المسلم، مؤكدًا أن الاحتفال بالمولد النبوي يرتبط لدى من يأخذ بجوازه باستحضار هذه المعاني وإظهار المحبة والتعظيم للنبي الكريم.
وأكد الشيخ محمد كمال أن مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عظيمة في الإسلام، وأن محبته وتعظيمه ينبغي أن يكونا مقرونين باتباع سنته والاقتداء بأخلاقه وهديه.


