كتب: جودة عبد الصادق
أعلن الجيش الفرنسي اتخاذ سلسلة من الإجراءات والتحركات العسكرية لتعزيز الوجود الدفاعي في شرق أوروبا، بالتزامن مع رفع مستويات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المسيرة الروسية، في ظل استمرار التوترات بين موسكو والدول الأوروبية.
وأكد الناطق باسم الجيش الفرنسي، في تصريحات صحفية، أن باريس دفعت بجزء من قواتها المسلحة للمشاركة في حماية وتأمين ما وصفه بـ«الخاصرة الشرقية لأوروبا»، مشيرًا إلى أن فرنسا مستعدة لاتخاذ إجراءات مباشرة ومتعددة للرد على أي تهديد قد تشكله الطائرات المسيرة الروسية.
وأوضح المسؤول العسكري أن القوات الفرنسية تمتلك منظومات حماية متطورة وقادرة على التعامل السريع مع أي اختراق أو تهديد جوي، بما يعزز حماية المجال الجوي والقواعد العسكرية التابعة للحلفاء.
جاهزية فرنسية لمواجهة تهديدات المسيرات
وأشار الناطق باسم الجيش الفرنسي إلى أن رفع مستوى الجاهزية يأتي في إطار الاستعداد للتعامل مع التطورات الأمنية المتسارعة في الجناح الشرقي لأوروبا، مؤكدًا قدرة القوات الفرنسية على الاستجابة لأي تهديدات تستهدف مواقعها أو مواقع حلفائها.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية حالة من التوتر الأمني المتزايد، وسط مخاوف من امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى مناطق أخرى في القارة.
استنفار فرنسي في منطقة الخليج
وعلى صعيد آخر، تطرق الناطق باسم الجيش الفرنسي إلى التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط ومياه الخليج، مؤكدًا أن القوات الفرنسية الموجودة هناك في حالة استنفار وجاهزية كاملة للتحرك السريع إذا استدعت التطورات الميدانية ذلك.
وأضاف أن القيادة العسكرية الفرنسية تتابع عن كثب التطورات في المنطقة، مشيرًا إلى امتلاك بلاده القدرة التشغيلية على استدعاء قوات إضافية وتعزيز انتشارها العسكري خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتيح حماية المصالح الفرنسية ودعم الاستقرار الإقليمي.
وتعكس التحركات الفرنسية في شرق أوروبا ومنطقة الخليج توجهًا نحو تعزيز الجاهزية العسكرية في مناطق تشهد توترات أمنية متزايدة، مع الاعتماد على سرعة الانتشار والقدرة على الاستجابة للتطورات المتغيرة على الساحة الدولية.


