كتب: جودة عبد الصادق
شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا جديدًا على إيران وقيادتها، متهمًا إياها بنشر ما وصفه بـ«الأخبار الكاذبة»، وموجهًا انتقادات حادة إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية في البلاد.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» أن إيران «دولة فاشلة رسميًا»، واصفًا إياها بأنها «ميتة»، ومشيرًا إلى ما اعتبره تراجعًا في قدراتها العسكرية والاقتصادية.
ترامب: إيران بلا أسطول بحري أو سلاح جو
وقال الرئيس الأمريكي إن إيران، بحسب تقييمه، لم يعد لديها أسطول بحري أو سلاح جو، كما تحدث عن تراجع قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم، متهمًا القيادة الإيرانية بأنها تعاني من حالة من الفوضى وغير قادرة، على حد وصفه، على تمثيل البلاد بصورة صحيحة.
وأضاف ترامب أن ما تمتلكه إيران حاليًا هو ما وصفه بـ«الأخبار الكاذبة» والاستعداد لقمع المتظاهرين، مشيرًا إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى.
ترامب يطالب بمحاكمة المسؤولين الإيرانيين
وفي تصعيد جديد، اتهم ترامب القيادة الإيرانية بالمسؤولية عن أعمال قال إنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في ظل استمرار التوترات الحادة بين واشنطن وطهران، وتصاعد المخاوف بشأن تداعيات الصراع على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.
قادة البنتاجون يحذرون من كلفة استمرار الحرب
وتزامنت تصريحات ترامب مع تزايد المخاوف داخل وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» بشأن التداعيات العسكرية لاستمرار العمليات في إيران.
وبحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست، حذر عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى استنزاف القدرات الأمريكية، بما يؤثر على قدرة واشنطن على التعامل مع تهديدات محتملة في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك حماية الأراضي الأمريكية.
قيادات عسكرية أمريكية تعترض على استمرار الانتشار
وأفادت الصحيفة بأن التحذيرات قُدمت إلى وزير الدفاع الأمريكي من جانب قيادات في القوات البرية والبحرية والجوية، إلى جانب قادة يشرفون على العمليات العسكرية الأمريكية في مناطق مختلفة، وذلك بالتزامن مع الضغوط التي يمارسها ترامب على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وقبول مجموعة من الشروط الأمريكية لإنهاء الصراع.
وفي المقابل، يؤكد ترامب أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية.
استمرار انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، تتضمن خطط وزارة الدفاع الأمريكية الإبقاء على جزء من القوات المنتشرة في الشرق الأوسط حتى سبتمبر، فيما قد يستمر انتشار قوات أخرى في المنطقة حتى عام 2027.
وأثارت احتمالات تمديد انتشار القوات الأمريكية لفترات إضافية مخاوف لدى عدد من القيادات العسكرية، في ظل ما يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية واستراتيجية على القوات الأمريكية.
اعتراضات داخل القيادات العسكرية الأمريكية
وأشارت المعلومات إلى أن قيادات أمريكية في أوروبا، وقيادة منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والقيادة الجنوبية، أبدت اعتراضات على استمرار الانتشار والقرار المتعلق به، إلا أنها ستلتزم في النهاية بتنفيذه وفق التسلسل القيادي العسكري.
وتعكس هذه التحذيرات اتساع النقاش داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن كلفة استمرار الصراع مع إيران، ومدى تأثيره على جاهزية القوات الأمريكية وقدرتها على التعامل مع أزمات وتهديدات أخرى حول العالم.


