كتب: جودة عبد الصادق
رفضت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» وصف الحرس الثوري الإيراني للضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة لارك بأنها «عمل عدواني»، مؤكدة أن العملية جاءت لإزالة ما وصفته بتهديد وشيك للملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وقالت «سنتكوم» في بيان إن ادعاء الحرس الثوري الإيراني بشأن طبيعة الضربة «باطل تمامًا»، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية نفذت إجراءً وصفته بأنه «محدود ودقيق» ضد وحدات إيرانية كانت تستعد، وفق الرواية الأمريكية، لزرع ألغام بحرية في المضيق.
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران هي من خلقت التهديد، وأن تحرك القوات الأمريكية جاء بهدف إزالته وحماية البحارة المدنيين وحركة الشحن التجاري وحرية التجارة العالمية.
الحرس الثوري يتوعد بالرد
وجاء البيان الأمريكي ردًا على تصريحات الحرس الثوري الإيراني، الذي أعلن سقوط قتلى ومصابين من عناصره ومدنيين جراء القصف الأمريكي على جزيرة لارك، واصفًا العملية بأنها «عمل عدواني»، ومتوعدًا برد حاسم ومعاقبة المسؤولين عنها.
وكان مسؤول أمريكي قد أعلن، الأحد، أن القوات الأمريكية قصفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك، بعد رصد قوات من الحرس الثوري تستعد، بحسب الرواية الأمريكية، لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.
ومثلت العملية أول ضربة أمريكية داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو، بعد أسابيع شهدت تراجعًا نسبيًا في وتيرة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيرة، فيما أعلن الحرس الثوري أن القصف أسفر عن مقتل وإصابة عدد من العسكريين والمدنيين، دون الكشف عن حصيلة نهائية.
تحذير أمريكي بشأن ألغام هرمز
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، قبل أيام من الضربة، إزالة جميع الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز، محذرًا من أن أي سفينة أو قارب يحاول زرع ألغام جديدة سيتعرض للقصف.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، ويشكل أي تهديد للملاحة فيه مصدر قلق كبير لحركة التجارة والشحن الدولية.
رد إيراني باتجاه الأردن
وفي أعقاب ضربة جزيرة لارك، أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية متمركزة في الأردن، بحسب ما أفادت به التقارير.
وأعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية اعترضت ودمرت ثمانية صواريخ إيرانية اخترقت المجال الجوي للمملكة، مؤكدًا تدميرها قبل أن تشكل تهديدًا للمواطنين أو الممتلكات.
وأوضح الجيش الأردني أن عمليات الاعتراض نُفذت وفق تقديرات عملياتية دقيقة وقواعد الاشتباك المعتمدة، مشددًا على استمرار القوات المسلحة في أداء واجباتها بأعلى درجات الجاهزية لحماية البلاد وصون سيادتها وأمنها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.


