كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أعلن الجيش الأردني، اعتراض وتدمير 8 صواريخ إيرانية اخترقت المجال الجوي للمملكة فجر اليوم، خلال هجوم قالت طهران إنه استهدف قاعدتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الأردن، ردًا على الضربة التي نفذتها القوات الأمريكية ضد مواقع في جزيرة لارك عند مدخل مضيق هرمز.
وقال الجيش الأردني، في بيان، إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة «اعترضت ودمرت بنجاح 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات».
وأكد الجيش أن عمليات الاعتراض تمت وفق تقديرات عملياتية دقيقة وقواعد الاشتباك المعتمدة، مشددًا على أن القوات المسلحة الأردنية تواصل أداء مهامها بأعلى درجات الجاهزية، بهدف حماية المملكة وصون سيادتها وأمنها.
ولم يعلن الجيش الأردني عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جراء الصواريخ، كما لم يكشف عن المواقع التي جرى فيها اعتراضها أو تفاصيل الجهات التي شاركت في عملية التصدي.
إيران تعلن استهداف قاعدتين أمريكيتين
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم، مؤكدًا إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الأردن، في إطار ما وصفه بالرد على الضربة الأمريكية التي استهدفت جزيرة لارك.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، فيما أفادت شبكة «فوكس نيوز»، نقلًا عن مصدر أمريكي، بأن معظم الصواريخ جرى اعتراضها، مع عدم وجود مؤشرات أولية على وقوع أضرار.
وجاء الهجوم الإيراني بعد ساعات من قصف القوات الأمريكية منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في تصعيد جديد للمواجهة بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم البحرية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، إن القوات الأمريكية رصدت عناصر من الحرس الثوري الإيراني وهم يستعدون لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، الأمر الذي دفع القوات الأمريكية إلى استهداف منصتي الإطلاق.
وأكدت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مسؤول أمريكي، تنفيذ الضربة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيرة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني سقوط قتلى وجرحى من عناصره ومدنيين جراء القصف، دون الكشف عن حصيلة محددة، متوعدًا بالرد ومعاقبة المسؤولين عن الهجوم.
مضيق هرمز.. بؤرة التصعيد
وتقع جزيرة لارك بالقرب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه مصدر قلق واسع لأسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الانتهاء من إزالة الألغام من الممر الملاحي الرئيسي في المضيق، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي سفينة أو قوة تحاول زرع ألغام جديدة في المياه الدولية ستتعرض للقصف.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، وانتقال تداعياتها من الأراضي الإيرانية ومضيق هرمز إلى دول المنطقة والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة فيها.


