الخميس، 15 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
“زلزال في الزمالك.. ايمن يونس يفتح النار: لاعب مغرور ومستفز وهو السبب الأول في فضيحة القمةترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم
مقال رأي

د.سلمى أرباب تكتب .. سِرُّ الرَّحِيلِ العِرْفَانِيِّ: كيف تحررت سلمى أرباب من قيود المادية؟

د. سلمى أرباب 

الرَّحِيلُ العِرْفَانِيّ: أنْ أَعْبُرَكَ لا أنْ أَهْجُرَك

عِنْدَمَا يُفْلِتُ المَحَبُّ يَدَيْهِ لا لِلْهَجْرِ لَكِنْ لِلْجَذْب؛ نَحْوَ العُمْقِ الأكْبَرِ، نَحْوَ البَهْوِ المُنِيرِ!! وَهُنَا سَنُسْأَل: هَلْ مِنْ بَهْوٍ مُشْرِق؟!! نَعَمْ، إنَّهُ أَقْدَسُ رُكْنٍ فِي الرُّوحِ حَيْثُ لا مَكَانَ لِلشَّكْلِيَّاتِ وَلا الرَّسْمِيَّات. أُفْلِتُكَ اليَوْمَ لِأَسْتَرْجِعَكَ لا لِأَفْقِدَك، عُدْ إلَيَّ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ كَمَا أَعَادَ أَحَدُ الصَّالِحِينَ عَرْشَ سَبَأٍ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلام، فَـ بِسَلامِ اللهِ عَلَيْكَ وَرِضْوَانِهِ اذْهَبْ مِنِّي بَحْثاً عَنِّي، وَإنِّي لِلَّهِ أَوْدِعُك وَحَاشَا لِلَّهِ أَنْ أُوَدِّعَك، طِبْتَ بُعْداً وَأَزْهَرْتَ قُرْباً، فَمَا لِي إلا أَنْ أَلْقَاكَ دَوْماً مُحِبّاً، مُتَنَاسِياً زَلاَّتٍ، عَاشِقاً ضَلَّ طَرِيقَهُ وَبِالنَّجْوَى عَادَ لِلْعِنَادِ مُنَكِّساً.

اِخْلَعْ نَعْلَيْ طِينِكَ، وَاطْرَحْ حِسَابَاتِ العَقْلِ خَلْفَكَ كَحَفْنَةِ غُبَارٍ، فَهُنَا أَرْضٌ لا تُقَاسُ بِالخُطُوَاتِ، وَلا تُفْهَمُ بِاللُّغَةِ السَّطَحِيَّة. إنَّ إفْلاتَكَ لَيْسَ سَحْباً لِلْيَدِ، بَلْ هُوَ «خَلْعُ الغِلافِ»؛ كَيْ تَبْرَأَ المَوَدَّةُ مِنْ خَنْقِ التَّشَابُكِ الظَّاهِرِيِّ، وَتَتَطَهَّرَ الذَّوَاتُ مِنْ صَدَأِ الرَّسْمِيَّاتِ وَحَمَاقَاتِ التَّرَصُّد. إنَّنَا حِينَ نَشْتَدُّ إمْسَاكاً بِالأَجْسَادِ نَتَضَاءَلُ بِالرُّوحِ، وَحِينَ نُطْلِقُ السَّرَاحَ، تَخْرُجُ الأَرْوَاحُ مِنْ أَقْفَاصِهَا الحَجَرِيَّةِ مُتَسَامِيَةً فَوْقَ حُدُودِ الأَرْضِ وَمَا وَرَاءَ الإنسَانِيَّاتِ؛ لِتَسْتَدِلَّ بِوَهْجِ المَغْنَاطِيسِ الأَوَّلِ الَّذِي انْبَثَقَ مِنْهُ الوُجُود: سِرُّ المَحَبَّةِ البِكْر.

وَهَلْ شَهِدَتْ عَيْنَاكَ قَبْلاً بَهْواً يَفِيضُ نُورُهُ مِنْ لُبِّهِ لا مِنْ شَمْسِه؟ فِي سَدِيمِ الرُّوحِ، لا تُفْتَحُ النَّوَافِذُ لِتَسْتَجْدِيَ الضَّوْءَ مِنَ الخَارِجِ، بَلْ يُنَقَّبُ العِشْقُ فِي عُمْقِ السَّحِيقِ، حَتَّى تَتَفَجَّرَ عَيْنُ الإشْرَاقِ فِي أَقْدَسِ رُكْن. هُنَاكَ.. فِي نُقْطَةِ الارْتِكَازِ الأَزَلِيَّةِ، حَيْثُ لا مَسَاحَةَ لِكِبْرِيَاءٍ، وَلا أَثَرَ لأَنَا وَلا أَنْتَ، بَلْ تَجَلٍّ خَالِصٌ يَنْصَهِرُ فِيهِ العِنَادُ، وَيَتَكَسَّرُ سَيْفُ الخِصَامِ عَلَى أَعْتَابِ النَّجْوَى؛ لِتَصِيرَ الزَّلاَّتُ كَقَطَرَاتِ مَاءٍ تَسْقُطُ فِي ظَلامِ المُحِيطِ فَلا تُغَيِّرُ طَعْمَهُ وَلا تُعَكِّرُ صَفْوَه.

اذْهَبْ إذنْ.. لا لِتَبْتَعِدَ، بَلْ لِتَغْرَقَ فِي الدَّاخِلِ فَتَعْثُرَ عَلَيَّ. فَالرَّحِيلُ العِرْفَانِيُّ لَيْسَ سَفَراً فِي أَبْعَادِ المَكَانِ، بَلْ هُوَ انْكِسَارُ الزَّمَانِ فِي «طَرْفَةِ عَيْنٍ»؛ القَفْزَةُ الشُّعُورِيَّةُ الشَّاهِقَةُ الَّتِي تَخْتَزِلُ المَسَافَاتِ، وَتُحْضِرُ العَرْشَ الغَائِبَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُك. حِينَ تُسْتَوْدَعُ فِي طَهَارَةِ الغَيْبِ، تَكُونُ قَدْ عَبَرْتَ مِنْ وَهْمِ المُوَدَّعَةِ إلَى أَبَدِيَّةِ الحِفْظ؛ فَلا إيدَاعَ مَعَ اللهِ يَضِيعُ، وَلا شَتَاتَ بَعْدَ هَذَا الإشْرَاقِ يُفَرِّقُنَا. سَنَعُودُ نَلْتَفُّ كَشُعَاعَيْنِ حَوْلَ بُؤْرَةِ النُّورِ الَّتِي ابْتَدَأَتْ مِنْهَا الخَلِيقَةُ، مُتَخَفِّفِينَ مِنْ كُلِّ إثْمٍ، مُزْهِرِينَ بِالوِصَالِ، كَأَنَّنَا مَا ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ يَوْماً، وَكَأَنَّ كُلَّ هَذَا البُعْدِ لَمْ يَكُنْ سِوَى تَجَلٍّ لِسِرِّ العُبُور!

الخلاصة:

(عُدْ إليّ سكَناً.. لأعودَ إليكَ مودةً ورحمة).

ففي نهاية هذا العبور الروحي، تبقى الحقيقة الأبسط والأعمق: إننا لا نبتعد لنقسو، ولا نُفلت الأيدي لننسى، بل لنفسح مجالاً للنور كي يرمم ما أفسده الضجيج. الرحيل العرفاني ليس هجراً، بل هو شجاعة القلب حين يختار أن يعود إلى أصل المحبة بلا زيف ولا كبرياء. وحين نتخفف من ثقل الرسميات والزلات، نكتشف أن أصدق أنواع الوصل هو ما يبدأ من الداخل؛ فمن يحبك بالروح، لن تبعده عنك مسافة، ولن يغيره عنك غياب.