الأحد، 30 أغسطس 2026
عاجل
زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب شمال غربي باكستان.. ولا خسائر مُعلنة السفارة الأمريكية في بيروت: لا سيادة كاملة للبنان دون حصر السلاح بيد الدولة ترامب: أبرمنا أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم مع فنزويلا.. وسنخفض أسعار الوقود للأمريكيين ترامب: فزنا في معركة هرمز والرد الإيراني ضعيف للغاية.. وطهران تريد اتفاقًا حرب إيران.. «ثيودور روزفلت» تتجه للشرق الأوسط بديلة لـ«أبراهام لينكولن» بعد أزمة نفسية بين البحارة المرشد الأعلى الإيراني: يجب تجنب التصريحات التي تبعث على اليأس وتضعف الدوافع الوطنية الكرملين: بوتين يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينج الإثنين المقبل وفاة ملك النرويج هارالد الخامس عن عمر 89 عامًا.. ونجله هاكون الثامن يتولى العرش زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب شمال غربي باكستان.. ولا خسائر مُعلنة السفارة الأمريكية في بيروت: لا سيادة كاملة للبنان دون حصر السلاح بيد الدولة ترامب: أبرمنا أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم مع فنزويلا.. وسنخفض أسعار الوقود للأمريكيين ترامب: فزنا في معركة هرمز والرد الإيراني ضعيف للغاية.. وطهران تريد اتفاقًا حرب إيران.. «ثيودور روزفلت» تتجه للشرق الأوسط بديلة لـ«أبراهام لينكولن» بعد أزمة نفسية بين البحارة المرشد الأعلى الإيراني: يجب تجنب التصريحات التي تبعث على اليأس وتضعف الدوافع الوطنية الكرملين: بوتين يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينج الإثنين المقبل وفاة ملك النرويج هارالد الخامس عن عمر 89 عامًا.. ونجله هاكون الثامن يتولى العرش
زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب شمال غربي باكستان.. ولا خسائر مُعلنةالسفارة الأمريكية في بيروت: لا سيادة كاملة للبنان دون حصر السلاح بيد الدولة«الصحة» تكشف أسباب تردد الأمهات في اختيار الولادة الطبيعية5000 وحدة في 25 مدينة جديدة.. شروط حجز شقق الإيجار المنتهي بالتملكتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الأحد 30 أغسطس 2026جامعة العاصمة تواصل العمل بأقصى طاقة لإنجاز المرحلة الأولى من المجمع الطبي تمهيدًا لافتتاحه ديسمبر المقبلبمشاركة 244 متسابقًا من دول عربية وأجنبية.. جامعة سيناء تستعد لإطلاق الملتقى الدولي الأول للإبداع وفنون التراثجامعة القاهرة تحتفي بتخريج 13 طبيبًا في زمالة جراحة الأعصاب بالمنظار بجامعة غرايفسفالد الألمانيةترامب: أبرمنا أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم مع فنزويلا.. وسنخفض أسعار الوقود للأمريكيينوظائف في بورسعيد بمرتبات تصل إلى 10 آلاف جنيه.. وزارة العمل تعلن التفاصيل وطريقة التقديم
مقال رأي

د.سلمى أرباب تكتب .. سِرُّ الرَّحِيلِ العِرْفَانِيِّ: كيف تحررت سلمى أرباب من قيود المادية؟

د. سلمى أرباب 

الرَّحِيلُ العِرْفَانِيّ: أنْ أَعْبُرَكَ لا أنْ أَهْجُرَك

عِنْدَمَا يُفْلِتُ المَحَبُّ يَدَيْهِ لا لِلْهَجْرِ لَكِنْ لِلْجَذْب؛ نَحْوَ العُمْقِ الأكْبَرِ، نَحْوَ البَهْوِ المُنِيرِ!! وَهُنَا سَنُسْأَل: هَلْ مِنْ بَهْوٍ مُشْرِق؟!! نَعَمْ، إنَّهُ أَقْدَسُ رُكْنٍ فِي الرُّوحِ حَيْثُ لا مَكَانَ لِلشَّكْلِيَّاتِ وَلا الرَّسْمِيَّات. أُفْلِتُكَ اليَوْمَ لِأَسْتَرْجِعَكَ لا لِأَفْقِدَك، عُدْ إلَيَّ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ كَمَا أَعَادَ أَحَدُ الصَّالِحِينَ عَرْشَ سَبَأٍ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلام، فَـ بِسَلامِ اللهِ عَلَيْكَ وَرِضْوَانِهِ اذْهَبْ مِنِّي بَحْثاً عَنِّي، وَإنِّي لِلَّهِ أَوْدِعُك وَحَاشَا لِلَّهِ أَنْ أُوَدِّعَك، طِبْتَ بُعْداً وَأَزْهَرْتَ قُرْباً، فَمَا لِي إلا أَنْ أَلْقَاكَ دَوْماً مُحِبّاً، مُتَنَاسِياً زَلاَّتٍ، عَاشِقاً ضَلَّ طَرِيقَهُ وَبِالنَّجْوَى عَادَ لِلْعِنَادِ مُنَكِّساً.

اِخْلَعْ نَعْلَيْ طِينِكَ، وَاطْرَحْ حِسَابَاتِ العَقْلِ خَلْفَكَ كَحَفْنَةِ غُبَارٍ، فَهُنَا أَرْضٌ لا تُقَاسُ بِالخُطُوَاتِ، وَلا تُفْهَمُ بِاللُّغَةِ السَّطَحِيَّة. إنَّ إفْلاتَكَ لَيْسَ سَحْباً لِلْيَدِ، بَلْ هُوَ «خَلْعُ الغِلافِ»؛ كَيْ تَبْرَأَ المَوَدَّةُ مِنْ خَنْقِ التَّشَابُكِ الظَّاهِرِيِّ، وَتَتَطَهَّرَ الذَّوَاتُ مِنْ صَدَأِ الرَّسْمِيَّاتِ وَحَمَاقَاتِ التَّرَصُّد. إنَّنَا حِينَ نَشْتَدُّ إمْسَاكاً بِالأَجْسَادِ نَتَضَاءَلُ بِالرُّوحِ، وَحِينَ نُطْلِقُ السَّرَاحَ، تَخْرُجُ الأَرْوَاحُ مِنْ أَقْفَاصِهَا الحَجَرِيَّةِ مُتَسَامِيَةً فَوْقَ حُدُودِ الأَرْضِ وَمَا وَرَاءَ الإنسَانِيَّاتِ؛ لِتَسْتَدِلَّ بِوَهْجِ المَغْنَاطِيسِ الأَوَّلِ الَّذِي انْبَثَقَ مِنْهُ الوُجُود: سِرُّ المَحَبَّةِ البِكْر.

وَهَلْ شَهِدَتْ عَيْنَاكَ قَبْلاً بَهْواً يَفِيضُ نُورُهُ مِنْ لُبِّهِ لا مِنْ شَمْسِه؟ فِي سَدِيمِ الرُّوحِ، لا تُفْتَحُ النَّوَافِذُ لِتَسْتَجْدِيَ الضَّوْءَ مِنَ الخَارِجِ، بَلْ يُنَقَّبُ العِشْقُ فِي عُمْقِ السَّحِيقِ، حَتَّى تَتَفَجَّرَ عَيْنُ الإشْرَاقِ فِي أَقْدَسِ رُكْن. هُنَاكَ.. فِي نُقْطَةِ الارْتِكَازِ الأَزَلِيَّةِ، حَيْثُ لا مَسَاحَةَ لِكِبْرِيَاءٍ، وَلا أَثَرَ لأَنَا وَلا أَنْتَ، بَلْ تَجَلٍّ خَالِصٌ يَنْصَهِرُ فِيهِ العِنَادُ، وَيَتَكَسَّرُ سَيْفُ الخِصَامِ عَلَى أَعْتَابِ النَّجْوَى؛ لِتَصِيرَ الزَّلاَّتُ كَقَطَرَاتِ مَاءٍ تَسْقُطُ فِي ظَلامِ المُحِيطِ فَلا تُغَيِّرُ طَعْمَهُ وَلا تُعَكِّرُ صَفْوَه.

اذْهَبْ إذنْ.. لا لِتَبْتَعِدَ، بَلْ لِتَغْرَقَ فِي الدَّاخِلِ فَتَعْثُرَ عَلَيَّ. فَالرَّحِيلُ العِرْفَانِيُّ لَيْسَ سَفَراً فِي أَبْعَادِ المَكَانِ، بَلْ هُوَ انْكِسَارُ الزَّمَانِ فِي «طَرْفَةِ عَيْنٍ»؛ القَفْزَةُ الشُّعُورِيَّةُ الشَّاهِقَةُ الَّتِي تَخْتَزِلُ المَسَافَاتِ، وَتُحْضِرُ العَرْشَ الغَائِبَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُك. حِينَ تُسْتَوْدَعُ فِي طَهَارَةِ الغَيْبِ، تَكُونُ قَدْ عَبَرْتَ مِنْ وَهْمِ المُوَدَّعَةِ إلَى أَبَدِيَّةِ الحِفْظ؛ فَلا إيدَاعَ مَعَ اللهِ يَضِيعُ، وَلا شَتَاتَ بَعْدَ هَذَا الإشْرَاقِ يُفَرِّقُنَا. سَنَعُودُ نَلْتَفُّ كَشُعَاعَيْنِ حَوْلَ بُؤْرَةِ النُّورِ الَّتِي ابْتَدَأَتْ مِنْهَا الخَلِيقَةُ، مُتَخَفِّفِينَ مِنْ كُلِّ إثْمٍ، مُزْهِرِينَ بِالوِصَالِ، كَأَنَّنَا مَا ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ يَوْماً، وَكَأَنَّ كُلَّ هَذَا البُعْدِ لَمْ يَكُنْ سِوَى تَجَلٍّ لِسِرِّ العُبُور!

الخلاصة:

(عُدْ إليّ سكَناً.. لأعودَ إليكَ مودةً ورحمة).

ففي نهاية هذا العبور الروحي، تبقى الحقيقة الأبسط والأعمق: إننا لا نبتعد لنقسو، ولا نُفلت الأيدي لننسى، بل لنفسح مجالاً للنور كي يرمم ما أفسده الضجيج. الرحيل العرفاني ليس هجراً، بل هو شجاعة القلب حين يختار أن يعود إلى أصل المحبة بلا زيف ولا كبرياء. وحين نتخفف من ثقل الرسميات والزلات، نكتشف أن أصدق أنواع الوصل هو ما يبدأ من الداخل؛ فمن يحبك بالروح، لن تبعده عنك مسافة، ولن يغيره عنك غياب.