جودة عبد الصادق
تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تطورات الحرب مع إيران ومعركة السيطرة على مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة حققت، بحسب وصفه، تفوقًا في المعركة المتعلقة بالممر المائي الاستراتيجي.
وخلال مقابلة هاتفية مع موقع «أكسيوس»، تناول ترامب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز وأسعار النفط والخطوات المتوقعة في إطار الضغوط الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على طهران.
وقال ترامب إن «المضيق مفتوح الآن»، معتبرًا أن الرد الإيراني «ضعيف للغاية»، وأضاف أن الإيرانيين لا يريدون أن ترد الولايات المتحدة بالمثل، مؤكدًا أن هذه هي «المعادلة الأساسية»، بحسب تعبيره.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة حققت تفوقًا في «معركة هرمز»، معتبرًا أن طهران لا تريد عودة واشنطن إلى مهاجمتها.
مضيق هرمز.. ورقة إيران الأهم
وكان مضيق هرمز يمثل إحدى أهم أوراق الضغط الاستراتيجية لإيران منذ اندلاع الحرب، باعتباره أحد أهم الممرات المائية للطاقة في العالم.
وعلى مدار الشهرين الماضيين، قال مسؤولون أمريكيون إن الجيش الأمريكي نجح تدريجيًا في تقويض النفوذ الإيراني على الممر المائي الحيوي، في ظل صراع مفتوح امتدت تداعياته إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وبحسب الرواية الأمريكية، فإن ما بدأ بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووي، تحول إلى مواجهة مباشرة مرتبطة بالسيطرة على أحد أهم الممرات المائية في العالم.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز قد تمثل نقطة تحول في الحرب، بما قد يسهم في تخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي وفتح الطريق أمام ترتيبات جديدة مع إيران.
النفط يقفز إلى 126 دولارًا
وفي خضم التصعيد، ارتفع سعر خام برنت بشكل حاد ليصل إلى 126 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب حركة الطاقة العالمية وتأثير استمرار التوتر في مضيق هرمز على إمدادات النفط.
ووافق ترامب، بحسب ما ورد في التقرير، على وقف إطلاق النار في 8 أبريل، في ظل ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة والضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة، وهي التداعيات الاقتصادية التي سعت إيران إلى استخدامها كورقة ضغط.
محاولات لإعادة فتح المضيق
وكانت إعادة فتح مضيق هرمز أحد المحاور الرئيسية في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، إلا أن الاتفاق لم يستمر طويلًا، قبل أن تعمل الولايات المتحدة، بحسب التقرير، على إعادة فتح الممر المائي من جانب واحد عقب انهيار التفاهم.
وفي الوقت نفسه، أفاد مصدران إقليميان لموقع «أكسيوس» بأن إيران أبدت خلال الأيام الأخيرة اهتمامًا متجددًا بالعودة إلى المفاوضات.
لكن ترامب أبدى موقفًا مختلفًا، مؤكدًا أنه لا يرغب حاليًا في الاجتماع مع الإيرانيين، وقال إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق.
وكتب الرئيس الأمريكي عبر منصة «تروث سوشيال» أن إيران هي التي ترغب في اللقاء والتوصل إلى اتفاق، بينما أكد أنه لا يريد عقد اجتماع في الوقت الحالي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه التطورات العسكرية والسياسية في منطقة الخليج تفرض حالة من الترقب، وسط ارتباط مباشر بين مستقبل المواجهة وأسعار الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.


