كتب: جودة عبد الصادق
أكدت كوريا الجنوبية أن الولايات المتحدة ألغت المناورة العسكرية المشتركة «سانغيونغ»، المقرر إجراؤها خلال سبتمبر المقبل، بسبب قيود على توافر القوات الأمريكية مرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على الموارد العسكرية الأمريكية بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا.
وأوضح سلاح مشاة البحرية الكوري الجنوبي أن نظيره الأمريكي أبلغه رسميًا في يونيو الماضي بأن قدرته على نشر القوات اللازمة للمناورة ستكون محدودة بسبب الوضع العسكري في الشرق الأوسط، ما أدى إلى إلغاء التدريبات المشتركة المقررة.
وتُعد مناورة «سانغيونغ» من التدريبات العسكرية المهمة بين البلدين، وتشمل عمليات إنزال برمائي مشتركة بمشاركة قوات مشاة البحرية والسفن الحربية والطائرات والقوات البرية، وتهدف إلى تعزيز جاهزية القوات الأمريكية والكورية الجنوبية للعمل المشترك في الظروف القتالية المختلفة.
ورغم إلغاء المناورة، أكدت سيول وواشنطن استمرار المشاورات بينهما بشأن إمكانية استئناف التدريبات مستقبلًا، دون الإعلان حتى الآن عن موعد جديد أو ترتيبات بديلة لتعويض التدريب الذي تم إلغاؤه.
ويأتي إلغاء «سانغيونغ» بعد قرار سابق بتقليص مناورة «درع الحرية أولتشي» المشتركة من 11 يومًا إلى 5 أيام، في إطار توجه أمريكي لتقليص نطاق بعض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية.
ويرتبط هذا التطور بتزايد الضغوط على القوات الأمريكية نتيجة انخراطها في الحرب مع إيران، الأمر الذي فرض قيودًا على توافر القوات والموارد اللازمة لتنفيذ بعض المهام والتدريبات في مناطق أخرى، بحسب ما نقلته السلطات الكورية الجنوبية عن الجانب الأمريكي.
وتثير هذه التطورات اهتمامًا واسعًا في شرق آسيا، في ظل أهمية التدريبات المشتركة بالنسبة إلى جاهزية التحالف الأمريكي الكوري الجنوبي، خاصة مع استمرار التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية، بينما تواصل سيول وواشنطن بحث سبل الحفاظ على مستوى التعاون والتنسيق العسكري بينهما.


