كتب: جودة عبد الصادق
حوّل مسلحون صلاة الجمعة إلى مشهد من الرعب في شمال وسط نيجيريا، بعدما حاصروا مسجدًا واقتادوا عشرات المصلين، ضمن سلسلة هجمات استهدفت قرى نائية في ولاية النيجر.
وقالت الشرطة النيجيرية إن المهاجمين اقتحموا، الجمعة، قريتي غيدان زانا وكيبنيا في منطقة بورجو، قبل أن يهاجموا مسجدًا في مقاطعة ديكارا أثناء أداء السكان صلاة الجمعة.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة، واسيو أبيودون، أن عددًا غير محدد من المصلين تعرضوا للاختطاف، بينما تمكن آخرون من الفرار إلى الغابات القريبة.
وأكدت الشرطة عدم تسجيل قتلى جراء الهجوم، معلنة إرسال قوات أمنية مشتركة لتمشيط المنطقة، والبحث عن المختطفين وملاحقة منفذي العملية.
من جانبه، قال رئيس مجلس بورجو، عبد الله محمد ناصر، إن ما لا يقل عن 60 شخصًا اختُطفوا، فيما أصيب آخرون بطلقات نارية أثناء محاولتهم الفرار من المهاجمين.
وقدّر عدد من سكان المنطقة حصيلة المختطفين بما يتراوح بين 60 و80 شخصًا، إلا أن نزوح بعض العائلات وصعوبة الوصول إلى القرى المستهدفة حالا دون تحديد حصيلة نهائية حتى الآن.
وقال زبير عمر طلبة، أحد القيادات الشبابية في المنطقة، إن والده البالغ من العمر 85 عامًا كان من بين المختطفين، مؤكدًا صعوبة حصر العدد الدقيق للضحايا في ظل الظروف الأمنية المعقدة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، كما لم تتمكن الشرطة من تحديد هوية منفذي العملية أو دوافعهم.
وتشهد مناطق واسعة من شمال نيجيريا نشاطًا لجماعات مسلحة وعصابات تنفذ عمليات خطف مقابل الحصول على فدية، مستفيدة من اتساع الغابات وصعوبة السيطرة الأمنية على بعض المناطق النائية.
ويأتي الهجوم بعد نحو أسبوعين من إعلان السلطات النيجيرية تحرير 308 رهائن في ولايتي النيجر وكوارا، في واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ المشتركة التي نفذتها قوات الأمن النيجيرية خلال يوم واحد.


