كتب: محمد الأسيوطي
وقّع الجهاز المصري للملكية الفكرية ومحكمة النقض المصرية، بروتوكول تعاون مشترك بمقر محكمة النقض بدار القضاء العالي، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون المؤسسي في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، وتبادل الخبرات القانونية والفنية، ودعم بناء القدرات ونشر الوعي بالتشريعات المنظمة لهذه الحقوق.
وجرى توقيع البروتوكول بحضور القاضي ربيع لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، إلى جانب الدكتورة منى محمد يحيى، نائب رئيس الجهاز، وعدد من قيادات وأعضاء الجهاز ومحكمة النقض.
ويأتي البروتوكول في إطار حرص الجانبين على تطوير التعاون في مجال الملكية الفكرية، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة للقضاة والعاملين، وتبادل الدراسات والخبرات القانونية والفنية، فضلًا عن إقامة الندوات وورش العمل والملتقيات العلمية المتخصصة.
وأكد القاضي ربيع لبنة أن التعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية يأتي امتدادًا لحرص محكمة النقض على دعم التعاون العلمي مع المؤسسات الوطنية المتخصصة، مشيرًا إلى أهمية تطوير المعرفة القانونية والقضائية في المجالات الحديثة المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية، بما يواكب التطورات التشريعية والعملية المتسارعة.
من جانبه، أوضح الدكتور هشام عزمي أن حماية حقوق الملكية الفكرية لا تقتصر على وجود التشريعات، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تضمن فهم الحقوق وآليات حمايتها وإنفاذها.
وأشار إلى أن التعاون مع محكمة النقض يحظى بأهمية خاصة، نظرًا لمكانتها المحورية في منظومة القضاء المصري، ودورها في ترسيخ المبادئ القانونية وتوحيد المفاهيم القضائية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
ويتضمن البروتوكول إعداد الدراسات والبحوث المشتركة، وتبادل الإصدارات والأدلة والمواد العلمية، إلى جانب تنظيم الفعاليات المتخصصة التي تسهم في تعزيز تبادل المعرفة والخبرات وتطوير الممارسات القانونية والقضائية ذات الصلة بالملكية الفكرية.
كما أكد رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية حرص الجهاز على بناء جسور تعاون فعالة مع الجهات القضائية، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لمنظومة إنفاذ حقوق الملكية الفكرية.
وأوضح أن رفع مستوى المعرفة المتخصصة بهذه الحقوق لدى القضاة والعاملين في المجال القضائي من شأنه دعم كفاءة منظومة الحماية الوطنية، وتعزيز ثقة المبدعين والمبتكرين وأصحاب الحقوق في آليات إنفاذ حقوقهم.
ويشمل البروتوكول كذلك تنفيذ حملات توعية مشتركة لتعزيز احترام حقوق الملكية الفكرية، وإعداد الأدلة والمنشورات والمواد العلمية والتوعوية، فضلًا عن دعم استخدام الوسائل الرقمية وقواعد البيانات لتطوير الأداء المؤسسي.
كما يتيح البروتوكول إمكانية الاتفاق على خطط عمل وملاحق تنفيذية لتنظيم وتنفيذ مجالات التعاون المتفق عليها بين الجانبين.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار جهود الجهاز المصري للملكية الفكرية لتنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة، بما يدعم تطوير منظومة حماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، ويسهم في توفير بيئة أكثر دعمًا للإبداع والابتكار والاستثمار في المعرفة.


