كتب: جودة عبد الصادق
في خطوة جديدة تعكس جهود الدولة المصرية في حماية واسترداد تراثها الحضاري، أعاد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «FBI» نحو 48 قطعة أثرية إلى الحكومة المصرية، بعد نجاح السلطات الأمريكية في استردادها من داخل الولايات المتحدة.
وتعود القطع المستردة إلى فترات تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية، من بينها العصر الفرعوني والعصر الروماني والعصر القبطي، لتعود مرة أخرى إلى موطنها الأصلي بعد سنوات من وجودها خارج البلاد.
وتأتي عملية الاسترداد في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر بالتعاون مع الجهات الدولية المعنية، لمواجهة الاتجار غير المشروع في الآثار والحفاظ على الممتلكات الثقافية والحضارية المصرية.
ولا تمثل عودة هذه القطع مجرد استرداد لمقتنيات أثرية قديمة، وإنما تحمل أهمية كبيرة باعتبارها جزءًا من تاريخ مصر وهويتها الحضارية، وترتبط بمراحل متعددة من مسيرة الحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين.
وتؤكد استعادة القطع الأثرية المصرية من الخارج أهمية التعاون الدولي في مكافحة تهريب الآثار والاتجار غير المشروع بها، فضلًا عن ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي وإعادته إلى البلدان التي ينتمي إليها.
وتواصل مصر جهودها لاسترداد آثارها المهربة، باعتبار أن كل قطعة أثرية ليست مجرد شاهد على الماضي، وإنما جزء أصيل من ذاكرة الوطن وتاريخه وهويته الحضارية.


