بقلم: جودة عبد الصادق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تواجه أزمة مالية واقتصادية شديدة، زاعمًا أن طهران لم تعد تمتلك الموارد الكافية لتلبية احتياجات مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة عليها.
وقال ترامب إن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إيران تدفعها، بحسب تقديره، إلى السعي نحو التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن الضغوط الأمريكية تهدف إلى إجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وسياساتها الإقليمية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تفرض، وفق تصريحاته، سيطرة كاملة على الحدود وحركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا استمرار ما وصفه بسياسة الضغط القصوى تجاه إيران، بما يشمل الإجراءات الاقتصادية والعسكرية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه حدة التوترات المرتبطة بإيران، وسط مخاوف دولية من انعكاس أي تصعيد عسكري على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية التي يمثلها مضيق هرمز لحركة التجارة العالمية ونقل النفط والغاز.
ويضع التصعيد الأمريكي الإيراني المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، خصوصًا أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق يمكن أن تكون له تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتسعى واشنطن، وفقًا للموقف الذي يعلنه ترامب، إلى استخدام العقوبات والضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية لدفع إيران نحو اتفاق جديد يفرض قيودًا صارمة على برنامجها النووي ويحد من قدرتها على تطوير قدرات يمكن أن تهدد أمن المنطقة.
وفي المقابل، تبقى قدرة الضغوط الاقتصادية وحدها على دفع طهران إلى تغيير حساباتها السياسية والاستراتيجية موضع اختبار، خاصة في ظل تعقيدات الملف الإيراني وتشابك مصالح القوى الإقليمية والدولية.
ويبقى مضيق هرمز أحد أبرز أوراق القوة في أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ليس فقط بسبب موقعه الجغرافي، وإنما بسبب تأثيره المباشر على حركة الطاقة والتجارة العالمية.
وفي ظل استمرار التصعيد، تظل الرسالة الأهم أن أمن الملاحة الدولية لا ينفصل عن أمن المنطقة، وأن أي مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود أطرافها لتفرض كلفة اقتصادية وسياسية على العالم بأسره.


