الأحد، 1 نوفمبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
“زلزال في الزمالك.. ايمن يونس يفتح النار: لاعب مغرور ومستفز وهو السبب الأول في فضيحة القمةترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم
مقالات كبار الكتاب

د. علي محمد جارالله يكتب .. عندما تكون الإرادة أقوى من الواقع

بقلم د. علي محمد جارالله

لا يقف شعب المحروسة في الخامس والعشرين من شهر أبريل من كل سنة أمام مجرد تاريخ في سجل الأيام، بل يقف الشعب أمام لحظة استعادت فيها الأمة كرامتها، وعاد فيها الحق لأصحابه، إنه باختصار يا سادة يوم تحرير شبه جزيرة سيناء، وما هي سيناء؟ هي الأرض التي رُويت بدماء الأبطال، وعادت بعزيمة شعب لم يقبل الهزيمة.

أثناء حرب 1967م خيّم الحزن والألم على الشعب المصري، وظن البعض أن الأرض قد ضاعت الى الأبد بعد ان أستولى عليها الصهاينة، ولكن مصر لم تنكسر فأعادت بناء قوتها ودخلت في حرب استنزاف أرهقت بها الصهاينة ومن يساندونهم لتُعلّم العالم درساً أن مصر لن تنكسر وأن الصمود بداية الطريق إلى النصر.

وفي أكتوبر 1973م جاء العبور العظيم، وكتب جنود المحروسة بدمائهم فصلا جديداً من التاريخ، وأثبتوا أن الإرادة قادرة على تحطيم المستحيل.

لم يكن العبور العظيم في أكتوبر مجرد انتصار عسكري، بل كان إعلاناً لكل الدنيا بأن هذه الأرض لها شعب يدافع عنها حتى آخر نفس، ويردد:

(دع سمائى، فسمائى مُحرقة// دع مياهى، فمياهى مُغرقة
واحذر الأرض، فأرضـى صـاعقة // هذه أرضى أنا، وأبى ضحى هنا
وأبى قال لنا، مزقوا أعداءنا).

استمر القتال في أكتوبر، ولم يتوقف عند ساحة القتال بل امتدت إلى طاولة المفاوضات، وتحقق الانسحاب الكامل عبر اتفاقية “كامب ديفيد”، ثم يأتي 25 إبريل 1982 شاهداً على عودة سيناء كاملة إلى حضن الوطن، وردد شعب المحروسة:

(بعد نكسة كثر فيها البكاء// بعد شوقنا أن يأتي الجلاء.
انطفى الشوق وعادت لنا سيناء// عادت بعد أن تعب من بعدها الشقاء).

يا شعب مصر الكريم،
لقد تحررت سيناء، وتحريرها لم يكن حدثاً عابراً، بل هو درس خالد في أن الأمم التي تتمسك بحقها، وتتوحد إرادتها فهي أقدر على استعادة ما سُلب منها.

هذا النصر كان شاهدًا على اجتماع السلاح والسياسة، التضحية والحكمة، فأصبح التحرير كاملاً غير منقوص.

واليوم وشعب مصر يحيي هذه الذكرى فإنه لا يحتفل بالماضي فقط، بل يستحضر المعنى الذي يقول إن الحفاظ على الوطن مسؤولية، والبناء لا يقل أهمية عن التحرير، وستبقى سيناء رمزاً للصمود والعزة.

يا شعب مصر الكريم،
أرضكم ليست مجرد حدود مرسومة على الخرائط، ولا مجرد مساحة من التراب يمكن أن نقيسها بالأمتار، أو تحديدها بالإحداثيات، إن الأرض في عمق الوعي الوطني هي الحكاية الأولى التي تُروى، وهي المعنى الذي تتشكل حوله هوية الشعب وذاكرتها، فعندما عادت شبه جزيرة سيناء ففي الحقيقة لم تعُد الأرض وحدها بل عاد معها شيء أعمق هي الكرامة.
لقد تعلم أبناء المحروسة أن الهزيمة لا تُقاس بما يُفقد من أرض، بل بما تتركه من أثر في النفوس.

بعد حرب 1967م لم تكن الخسارة جغرافية فقط، بل كانت جرحاً في الوعي وشكاً في القدرة، وثقلاً في الذاكرة، وتحول هذا الجرح مع الزمن الى دافع للصمود، ولبداية رحلة طويلة نحو استعادة الأرض.

وعندما أثبتت الإرادة أنها أقوى من الواقع في حرب أكتوبر 1973م، لم يكون العبور مجرد عبور لقناة، بل عبور من حالة الانكسار الى حالة الفعل، ومن الإحباط الى الإيمان، فتشكل الوعي الوطني لا على أساس الهزيمة بل على أساس القدرة على التغيير.
علينا أن نعي أن سيناء لم تعُد بالسلاح وحده، بل احتاجت إلى حكمة السياسة وصبر التفاوض حتى عادت الأرض عبر اتفاقية “كامب ديفيد”، لهذا تشكل الوعي الوطني ليخبرنا أنها انتصار وسيلة على أخرى وتكامل بين القوة والفعل، أي بين التضحية والرؤية.
إن استعادة الأرض تعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان ووطنه.

فهي تُعيد الثقة، وتُثبت أن ما يُؤخذ بالقوة أو بالظروف يمكن أن يُستعاد بالإرادة، كما تمنح الأجيال اللاحقة درساً لا يُنسى:
أن الوطن ليس معطًى ثابتاً، بل مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ عليه لا يقل أهمية عن استعادته.

ياشعب مصر الكريم،
رحم الله شهداءكم الذين ضحوا بأرواحهم،
وحفظ الله مصر،
وجعل هذا اليوم 25 أبريل دائماً ذكرى تُلهم الأجيال أن الحق لا يضيع ما دام وراءه مطالب.
د. علي محمد جارالله
الامارات العربية المتحدة