الإثنين، 31 أغسطس 2026
عاجل
الجيش الإيراني يعلن استهداف قاعدة المنهاد في الإمارات بعشرات الطائرات المسيرة فرنسا تتولى رئاسة مجلس الأمن في سبتمبر.. ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان على طاولة المجلس ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا.. وامتلاكه كان سيهدد وجود إسرائيل والشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يتوعد بالرد على قصف جزيرة لارك «سنتكوم»: ضربة جزيرة لارك أزالت تهديدًا وشيكًا للملاحة في مضيق هرمز أزمة الهجرة تشعل الخلاف.. إيطاليا تلوّح بتمديد قيود الحدود مع إسبانيا لشهر جديد أول صورة من محبسه بأمريكا.. نيكولاس مادورو: «صامدون وثابتون وقلوبنا مملوءة بحبكم» «سي إن إن»: صراع السلطة داخل إيران قد يحسم موعد انتهاء الحرب مع أمريكا الجيش الإيراني يعلن استهداف قاعدة المنهاد في الإمارات بعشرات الطائرات المسيرة فرنسا تتولى رئاسة مجلس الأمن في سبتمبر.. ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان على طاولة المجلس ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا.. وامتلاكه كان سيهدد وجود إسرائيل والشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يتوعد بالرد على قصف جزيرة لارك «سنتكوم»: ضربة جزيرة لارك أزالت تهديدًا وشيكًا للملاحة في مضيق هرمز أزمة الهجرة تشعل الخلاف.. إيطاليا تلوّح بتمديد قيود الحدود مع إسبانيا لشهر جديد أول صورة من محبسه بأمريكا.. نيكولاس مادورو: «صامدون وثابتون وقلوبنا مملوءة بحبكم» «سي إن إن»: صراع السلطة داخل إيران قد يحسم موعد انتهاء الحرب مع أمريكا
الحق اشتري.. سعر الذهب عيار 21 يفاجئ المصريين بتراجع 300 جنيهالجيش الإيراني يعلن استهداف قاعدة المنهاد في الإمارات بعشرات الطائرات المسيرةفرنسا تتولى رئاسة مجلس الأمن في سبتمبر.. ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان على طاولة المجلسجامعة بدر تستقبل شعلة الدورة الثانية عشرة للألعاب الإفريقية للجامعات بمشاركة 380 طالبًا وطالبةأرقام قياسية في «القاهرة 2026».. مصر تستضيف أكبر تجمع رياضي جامعي إفريقي بمشاركة 18 دولة و2000 لاعبقصر العيني.. قصة 200 عام: قوة مصر الناعمة ومحرك النهضة الطبية في العالم270 موهبة صغيرة في بطولة «العباقرة الدولية» للحساب الذهني بنادي جامعة العاصمةجامعة العاصمة تتألق في ختام مهرجان «طرب».. طلابها يحصدون المركزين الأول والثالث في الغناء الفرديجامعة هليوبوليس تستحدث برامج أكاديمية جديدة تواكب سوق العمل واحتياجات المستقبلجامعة القاهرة تبدأ استقبال طلبات التحويل للكليات 2026/2027 لمدة 3 أسابيع
تحقيقات وحوارات

حدوتة هاني فرحان.. شيطان بمنزلنا!

حدوتة هاني فرحان عبد العظيم

في يوم من الأيام بينما كنت عائدا من العمل وكانت الساعة قد تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل، من كثرة الإرهاق والتعب الذي كنت أشعر بهما ألقت بجسدي على السرير حتى دون أن أبدل ملابسي، وما إن أغمضت عيني والتي بالكاد كنت أفتحهما حتى سمعت صوتا قادما من الخلاء، هنا في هذه اللحظة شعرت بقشعريرة شديدة اعتلت جسدي كاملا لدرجة أن النوم الذي كنت أعافره جافاني، فحملت نفسي وذهبت للخلاء لأتفقد الوضع، وقبيل أن أفتح الباب شممت رائحة نتنة وكأنها رائحة تنبعث من جيفة كلب!

وما إن فتحت باب الخلاء حتى ذهبت الرائحة وتبخرت وكأنها لم تكن، وفي نفس الوقت سمعت صوتا صادرا من المطبخ فذهبت لأتفقد الأمر، وما إن وصلت المطبخ حتى وجدت المصيبة الكبرى!

وجدت شقيقتي الصغرى “تغريد” والتي عمرها ما بين ثمانية شهور لعشرة، لم تتم بعد عامها الأول، وجدتها تجلس على جزء من المطبخ وتمسك بيدها طاسة صغيرة وتقلب ما بها على نار البوتاجاز!، تخيلوا معي الوضع أختي لا تكاد تحبو كيف لها أن تصعد على المطبخ لتقترب من البوتاجاز وفي نفس الوقت تشعل النار وتمسك بطاسة؟!

في الحقيقة أيقنت حينها أنني لابد في حلم، وأردت الاستيقاظ منه بأسرع وقت ممكن، وربما أكون أتخيل ما أراه؛ وعندما ناديتها باسمها ثبتت بمكانها توقفت يدها التي كانت تقلب وبات جسدها الصغير بالكامل ساكنا!، كنت أقف عند باب المطبخ وأختي عند البوتاجاز وتعطيني ظهرها، كعادة أي طفل رضيع في الحياة عندما تنادي باسمه وربما تصدر مجرد صوت ينظر إليك، ولكن أختي على الرغم من تكراري اسمها كثيرا.. تغريــــد.. تغريــــد…. إلا إنها ظلت ثابتة كما هي، كان ثباتها بدرجة بعثت بداخلي كل الرعب لدرجة أنني كنت خائفا من الاقتراب منها من الأساس.

وفجأة سخن الزيت بالطاسة وبدأ يطرطش في المكان، هنا هلعت على شقيقتي واقتربت منها دون أن أفكر في العواقب التي من الممكن أن تحدث، وربما لم تكن “تغريد” من الأساس، أطفأت شعلة البوتاجاز وأمسكت بها؛ وفي هذه اللحظة شرعت في بكاء مرير بصوت مرتفع للغاية أيقظ أهلي جميعا من سباتهم.

والأغرب من كل ما ذكرته أن “تغريد” كانت تبكي وتصرخ وعيناها مغمضتان، جاءني والدي يريد أن يسألني عن السبب وراء ما هي فيه وكيف لها أنها كانت معي وتبكي بهذه الطريقة المخيفة، ولكني لم أستطع أن أجيبه ولا أسرد عليه كل ما رأيته وحدث مع “تغريد” بسبب بكائها المتواصل والذي دام لأكثر من ساعتين!

ضمتها والدتي في حضنها واستوعبتها حتى غاصت في نوم عميق بعدما هدأت، سألني والدي ثانية عما حدث، فجلست بجوارهم جميعا وحدثتهم بكل ما رأت، ولكنهم جميعا اعتلت وجوههم ملامح الدهشة والغرابة، وكأنهم يريدون أن يخبروني بأنني ينبغي علي أن أحدث العاقل بما يعقل!، ولكنها الحقيقة أنا لم أخبرهم إلا بالحقيقة الكاملة؛ سارع والدي ليوقظ “تغريد” من النوم ليطمئن عليها، وعلى الرغم من محاولاته ومحاولات والدتي لإيقاظها إلا إنها لم تستجيب وكأنها أسيرة لتأثير مخدر في عملية جراحية.

نظر والدي إلي وإلى إخوتي “مروة” و”حازم” وقال لنا: “طوال الليل كلما فتحت عيني رأيتها بجانبي نائمة، حتى قبيل أن أستيقظ على صرخاتها كانت بجانبي ووالدتها نائمة، كيف لها أن تترك فراشها وتذهب للمطبخ وتكون بهذه الكيفية التي تحدثت عنها، شيء لا يعقل ولا يصدق بالمرة، أحمد يا بني هل أنت متأكد مما رأت؟!”

والدي كاد يفقد عقله وتوازنه من هول ما سردته عليه، لم أدري بنفسي إلا وإنني في المطبخ وقد أمسكت الطاسة بيدي وخرجت بها إلى والدي… يا أبي انظر للطاسة لاتزال بلهيبها ولم تبرد بعد، أتصدقني يا أبي الآن؟!”

لم يكد والدي يتمالك أعصابه وطلب منا جميعا أن نذهب لغرف نومنا وننام وألا نذكر الموضوع ثانية على الإطلاق؛ وتوالت الأيام حتى مر أسبوعين على هذه الفاجعة وتكرر أمر مفجع من جديد، في جوف الليل وجميعنا كان غارقين في النوم العميق إذ فجأة يستيقظ الصغير قبل الكبير على صرخات “تغريد” المدوية، ركضنا جميعنا تجاه غرفة نوم والدي ووالدتي ووجدناهما يهدئان من روع “تغريد” ولكنها كانت وكأنها تكاد تنقسم نصفين من شدة البكاء، ووسط صرخاتها المستمرة كانت تتلفظ بكلمة (العو)! علما بأن هذه الكلمة أول كلمة تلفظ بها “تغريد”!