بقلم الكاتب الصحفي رفعت فياض
فى مداخلة مع صديقى عمرى الزميل سيد على الإعلامى الشهير والمتميز على قناة الحدث اليوم والذى يتمتع بوطنية طاغية تجرى فى عروقه منذ أن عرفته ـ قال لى بداية المداخلة بمناسبة بداية العام الدراسى اليوم وبعد أن كان حاضرا اللقاء الذى تم بين محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم وعشرات الإعلامين والصحفيين وقادة الرأى فى مصر والذى تحدث فيه الوزير عن الواقع الذى كان فى مدارسنا قبل وذلك وماذا حدث فيها منذ عامين فقط وحتى الآن ؟ وماذا سيتم خلال الفترة القادمة للنهوض بالعملية التعليمية وعودة المدارس إلى سابق عهدها الذى فقدناه على مدى الثلاثين عاما الماضية أو يزيد والتى تراجعت فيها نسبة الحضورـ مثلما رصدت ذلك منظمات الأمم المتحدة وفى مقدمتها منظمة اليونيسيف الدولية ـ إلى 15% وهجرها الطلاب والمدرسون من أجل الدروس الخصوصية ـ وفقدت المدرسة دورها التربوى الأهم من الدور التعليمى ـ
أول من راهن
قال لى الإعلامى سيد على ـ لقد كنت أول من راهن على وزير التعليم والتعليم وأكدت ذلك معى ومع غيرى من الإعلاميين أن هذا الوزير سينجح فى تحريك المياه الراكدة وسوف ينجح فى الإرتقاء بالعملية التعليمية ـ وأكدت لنا أن له رؤية واضحة لم تكن لدى الكثيرين من قبله ، وأنه أمامه هدف يريد أن يحققه وهو جودة العملية التعليمية ـ أكدت ذلك لنا كإعلاميين وللرأى العام فى الوقت الذى كانت فيه معظم الآراء غير مرحبة به ، ومهاجمة له قبل أن يبدأ ـ ومشككة فى إمكانية نجاحه مع كل خطوة إصلاح يقوم بها ـ ونجح بالفعل ـ وقد كسبت أنت الرهان 0
نعم كسبت الرهان ـ كما قال صديقى سيد على ـ بعد أن شاهدت ذلك فى عيون كل من حضروا اللقاء الأخير لوزير لوزير التربية والتعليم فى حضور وزير الدولة للإعلام ـ مع كوكبة الصحفيين والإعلاميين وقادة الرأى فى مصر والذين إستمعوا إلى كل ماقاله الوزير أمامهم مدعما بالبيانات وبالأرقام وبالإعتراف الدولى المدعم بالصوت والصورة أيضا من خبراء العالم والمؤسسات الدوولية التابعة للأمم المتحدة ـ تقييما دوليا وليس تقييما شخصيا من جانبه على ماأنجزته مصر خلال العامين الماضيين وماسوف تنجزه خلال الفترة المقبلة فى مجال التعليم ـ
أسباب الرهان
نعم راهنت على هذا الوزير بعدما جلست معه لأكثر من ساعة فور أن تولى مسئولية وزارة التربية والتعليم بأسبوعين فقط وإطلعت خلالها على خطته طوال الفترة المقبلة وماذا سيفعله فيها ، سواء فى إعادة الطالب والمدرس إلى المدرسة مرة أخرى بعد أن كانت نسبة الحضور لاتزيد عن 15% وأصبحت الآن فى المتوسط 87% ، ونجح فى تقليل كثافة الفصول بعد كانت بعضها قد وصلت إلى 120 طالب فى أكثر من 2000 فى الفصل وكان المتوسط العام على المستوى القومى 67 طالب وطالبة فى الفصل ووصل الآن إلى متوسط 41 طالب وطالبة ، ولم يعد هناك كثافة لاتزيد عن 50 طالب وطالبة فى الفصول التى كان بها 110 و120طالب وطالبة ـ
ـ نعم نجح فى تطوير المناهج لتكون على المستوى الدولى بالتعاون مع اليابان فى مناهج العلوم والرياضيات ، وفى الإنجليزى مع المركز الثقافى البريطانى ، ومع الأزهر فى اللغة العربية .
ـ نعم أصبحت المقررات المطورة كلها جاهزة ولأول مرة مع أول يوم فى العام الدراسى سواء كانت كتبا مطبوعة حتى المرحة الإعدادية ـ أو مقررات إلكترونية تم رفعها على منصة الوزارة ليتكون متاحة لجميع الإدارات التعليمية على مستوى الجمهورية لتحميلها على أجهزة التابلت الخاصة بالطلاب فى المرحلة الثانوية .
ـ نعم نجح فى القضاء على رهبة وصعوبة الثانوية العامة وآثارها السلبية بنظام الفرصة الواحدة وكثرة المقررات وعدم إتاحة الفرصة لإمكانية التحسين بل وأوجد شهادة جديدة لها سمعتها الدولية وهى شهادة البكالوريا التى بدأ تطبيقها من اليوم بالصف الثانى الثانوى العام والتى تتمتع بعدد مواد أقل ( 6 مواد فى العامين ) وإتاحة فرصة للتحسين ، وكذلك تغيير المسار لمن يريد بالإضافة إلى وجود مسارات أربعة بها يختار منها الطالب مايريد ومايتفق وميوله ومع إحتياجات سوق العمل فى التخصص الذى سيسعى إيه .
ـ نعم نجح فى وضع طلاب الثانوية العامة على المسار الصحيح بالإلمام بمادة الذكاء الإصطناعى التى أصبحت متداخلة فى كل التخصصات وذلك بتدريسها لطلاب الصف الأول الثانوى بدءا من العام الماضى وسيتم تعميمها هذا العام فى كل مراحل التعليم الفنى .
ـ نعم نجح فى سد العجز الكبير فى المعلمين فى كثير من التخصصات خاصة المواد الأساسية ولم يعد هناك عجز سوى فى بعض المواد الفرعية .
ـ نعم أصبح وزيرا ميدانيا ترك مكتبه وزار كل محافظات مصر شمالها وجنوبها ودخل أكثر من 600 مدرسة حتى الآن ومازال مستمرا فى زياراته لكل مدارس مصر ليطلع على الواقع على كل متطلبات العملية التعليمية بها ـ ونجح فى أن يجعل كل مدير مدرسة بمثابة وزيرا فى مدرسته وأعطاه حرية إتخاذ القرار فى إصلاح أى عوار بمدرسته مادام هذا سيعود بالفائدة على الطلاب وعلى العملية التعليمية .
التعليم الفنى والمدارس الدولية
ـ نعم إتجه للنهوض بالتعليم الفنى وعقد إتفاقيات شراكة مع كل من اليابان وإيطاليا وألمانيا للنهضوض به وتطبيق مايسمى بالتعليم الفنى المزدوج لكى يقضى الطالب نصف وقته فى الدراسة بالمدرسة والنصف الآخر فى المصنع أو الشركة التى تتفق وتخصصه 0
ـ نعم نجح فى كبح جماح المدارس الدولية التى كانت ترى فى نفسها أنه أقوى من أى وزير وأن على رأسها ريشة ، وكانت ترفض تنفيذ أى قرار يصدر من أى وزير تعليم ـ وكانت لاتهتم بتدريس مواد الهوية الوطنية ( العربى والتاريخ والتربية الدينية ) وإذا قامت بتدريسهم يكون ذلك على الورق فقط دون أى إهتمام لامن الطالب ولامن المدرسة ـ وتغير كل هذا وأصبحت جميع هذه المدارس ملتزمة بتدريس هذه المواد وأن تكون ضمن مجموع الشهادة الدولية بنسبة 20% 0
وأشياء أخرى كثيرة أنجزها فى وقت قياسى ـ وبصورة مبهرة ـ وبثبات منقطع النظير ، وثقة فى النفس لمسها الجميع من الخبراء والمتخصصين وغيرهم .
لهذا وقفت بجانبه
ـ نعم قرأت كل هذا فى فكر هذا الوزير محمد عبد اللطيف عندما إلتقيت به بعد أسبوعين من توليه الوزارة ـ ووجدت فيه بالفعل مسئولا مختلفا لم أجد مثله فى هذه الوزارة على مدى الخمسين عاما الماضية والتى تخصصت فيها فى مجال التعليم فى أخبار اليوم ومازلت متخصصا فيه ـ لذلك وقفت بجانبه بقوة وبإقتناع ـ وطالبت من الجميع فى كل كتاباتى وحواراتى بالفضائيات المختلفة أن نعطى له فرصة وننتظر ماذا سيفعل ، وكنت واثقا من البداية فى نجاحه ـ وقد نجح ـ لذلك تحملت وقتها الكثير من الإنتقادات من جروبات الماميز ومن غير الملمين بحقيقة مايتم من جهود جبارة فى تحريك المياه الراكدة فى العملية التعليمية ـ والتى تم تحريكها بقوة غير مسبوقة وتحويلها إلى هدير إصلاح ليتم إصلاح كل ذلك خلال عامين فقط بعد أـن نجح هذا الوزير فى عودة الطلاب إلى المدارس ـ والذى أرى أن ماتم فى هذا الشأن ليس إنجازا بل هو إعجاز بكل المقاييس خاصة وأن أى تطوير يأتى بعد ذلك فى أى مجال فى العملية التعليمية لن يكون له أى أثر ، ولن ينجح إلى إذا كان الطالب والمدرس فى المدرسة ـ وسوف ننتظر الكثير من هذا الوزير الميدانى النشط ، والذى نتمنى أن يكون كل وزرائنا فى مصر على شاكلته .
refaatfayyad@yahoo.com
https://www.facebook.com/share/v/1JtLRW58G8/?mibextid=wwXIfr


