كتب جودة عبد الصادق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي، مشددًا على استمرار بلاده في مواجهة ما وصفه بالإرهاب، وذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة مرور 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة «تستمر في القتال ضد الإرهاب حتى اليوم»، مؤكدًا أن بلاده لا تملك خيارًا سوى مواصلة مواجهته، وصولًا إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن واشنطن «لن تنسى أبدًا» هجمات 11 سبتمبر 2001، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل مكافحة الإرهاب وستقاتل بقوة لتحقيق ما وصفه بالنصر على أعدائها.
وأشار ترامب إلى أنه بعد مرور ربع قرن على أحداث 11 سبتمبر، أصبح واضحًا أن العالم «لن يعود كما كان عليه قبل عام 2001»، مضيفًا أن الولايات المتحدة تواجه اختبارًا جديدًا، وأنها ستنجح فيه.
نشاط غامض في موقع نووي إيراني شديد التحصين
وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد أعمال بناء ونشاط حول موقع «جبل الفأس» الإيراني، الواقع جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، على بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب طهران.
وقال المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، إن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من تفقد مجمع الأنفاق الموجود داخل الجبل، إلا أن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على تحركات وأعمال جديدة في الموقع.
وأوضح غروسي أن الوكالة رصدت «بعض المؤشرات على وجود نشاط حول موقع البناء»، لكنه أكد في الوقت نفسه عدم امتلاكها معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الأنشطة الجارية هناك.
وجاءت تصريحات غروسي بعد إحالة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عامًا، على خلفية ما وصفته الوكالة بعدم تعاون طهران بشكل كافٍ مع تحقيق مستمر بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.
ترامب يحذر طهران من «ضربة قاسية»
وكان ترامب قد تطرق خلال الأسبوع الماضي إلى النشاط في موقع جبل الفأس، محذرًا إيران من مواصلة ما وصفها بالتحركات المقلقة.
وقال ترامب خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري إن هناك «نشاطًا بسيطًا» في الموقع، مضيفًا أنه ينصح إيران «بعدم العبث»، ومهددًا بأن الولايات المتحدة «ستضطر إلى ضربها بقوة شديدة» إذا واصلت أنشطتها.
ويُعتقد أن أعمال إنشاء الموقع المحصن بدأت بعد تعرض منشأة إيرانية لإنتاج أجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات، فيما أعلنت السلطات الإيرانية آنذاك اعتزامها نقل بعض أنشطتها إلى داخل الأنفاق والجبال لحمايتها من الهجمات.
وتضع هذه التطورات الملف النووي الإيراني مجددًا في قلب التوتر بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات أمريكية متصاعدة بشأن أي نشاط قد يقود إلى تطوير قدرات نووية عسكرية.


