الأحد، 13 سبتمبر 2026
عاجل
كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» تصعيد جديد بين إسرائيل وبريطانيا.. الاحتلال يطرد جنودًا بريطانيين من الضفة الغربية تصعيد جديد في مضيق هرمز.. تسنيم: الحرس الثوري يستهدف زورقًا أمريكيًا مسيّرًا صاروخ إيراني جديد يدخل المواجهة مع أميركا.. «قاسم بصير» بمدى 1200 كيلومتر ورأس حربي نصف طن قرار إيراني عاجل بشأن السفن في مضيق هرمز.. وطهران تعلق رسوم الشحن وسط تحذيرات أممية من التصعيد زلزال بقوة 3.2 درجة يهز فوكوشيما اليابانية.. ولا تحذيرات من تسونامي إسبانيا تحطم الرقم القياسي.. صيف 2026 الأكثر حرارة في تاريخ البلاد كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» تصعيد جديد بين إسرائيل وبريطانيا.. الاحتلال يطرد جنودًا بريطانيين من الضفة الغربية تصعيد جديد في مضيق هرمز.. تسنيم: الحرس الثوري يستهدف زورقًا أمريكيًا مسيّرًا صاروخ إيراني جديد يدخل المواجهة مع أميركا.. «قاسم بصير» بمدى 1200 كيلومتر ورأس حربي نصف طن قرار إيراني عاجل بشأن السفن في مضيق هرمز.. وطهران تعلق رسوم الشحن وسط تحذيرات أممية من التصعيد زلزال بقوة 3.2 درجة يهز فوكوشيما اليابانية.. ولا تحذيرات من تسونامي إسبانيا تحطم الرقم القياسي.. صيف 2026 الأكثر حرارة في تاريخ البلاد
الأهلي يحسم الجدل.. «مدربنا» رسالة دعم للحسين عموتة بعد أنباء الرحيلكوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوريشباب مصر أسياد أفريقيا في كرة اليد.. الفراعنة يقهرون تونس في النهائيتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الأحد 13 سبتمبر 2026وزير الشباب والرياضة ومحافظ الفيوم يتفقدان مبادرة «تمكين» بمطرطارسرئيس جامعة برج العرب التكنولوجية يكرّم المتميزين في التكنولوجيا والفنعلاج طبيعي جامعة القاهرة تحتفي بتخريج الدفعة الـ60 لعام 2025جامعة الجلالة تتأهل لنهائيات ECPC ضمن أفضل 150 فريقًا في مصرنزار الخالد يكرّم رئيس الوزراء الروسي الأسبق ستيباشين وشخصيات روسية تقديرًا لدورهم الإنساني ودعم الإعلام الأفروآسيويجامعة القاهرة ترفع شعار الجاهزية.. استعدادات كاملة لانطلاق العام الدراسي 2026/2027
مقال رأي

مريم عرجون تكتب .. الجزائر والإمارات: من الميتة إلى ما أكل السبع

الكاتبة الجزائرية مريم عرجون.

ما تَهُدُّ العلائقُ بين الأممِ دفعةً واحدة، ولا تنقضي الخصومةُ بين الدولِ في ساعةٍ واحدة، وإنما تُصابُ العلاقةُ في مقتلٍ على تمهُّلٍ، وتتساقطُ منازلُها درجةً درجة، حتى إذا بلغتْ آخرَها لم يبقَ منها إلا اسمٌ يُذكر، وحديثٌ يُروى، وهكذا شأنُ ما جرى بين الجزائرِ والإمارات، لم يكنْ قرارًا انفردَ به يومٌ من الأيام، بل كان آخرَ ما بقي من حكايةٍ طويلة، بدأتْ حين بدأ الوهنُ يتسلّلُ إلى ما بينهما من ثقةٍ وصفاء،

كانتِ العلاقةُ أوّلَ أمرِها ميتة، لا بمعنى أن السفاراتِ أُغلقتْ، والرسائلَ انقطعتْ، والقنواتَ تعطّلتْ، فإن ذلك كلَّه ظلَّ قائمًا في ظاهرِ الأمر، وإنما ميتةٌ بمعنى أن تلك الحياةَ الخفيّةَ التي تجعلُ العلاقةَ قابلةً للبقاء قد فارقتْها، ماتتِ الثقةُ التي تُبيحُ للدولِ أن تختلفَ ولا تفترق، والطمأنينةُ التي تسمحُ لها بأن تتباينَ ولا تتنابذ، فبقيَ الهيكلُ قائمًا، والروحُ قد ذهبتْ منه،
ثم صارتْ مخنوقة، وذاك أن مساحةَ التفاهمِ كلّما ضاقتْ، ضاقَ معها النَّفَس، وكلّما تراكمتِ الملفات، وتباعدتِ الرؤى في شؤون الإقليمِ وأحوالِه، صار التنفّسُ السياسيُّ عسيرًا، حتى أصبحَ ما كان يُحتملُ بالحوارِ يحتاجُ إلى جهدٍ مضاعفٍ كي لا ينقلبَ أزمةً، والدبلوماسيةُ ليستْ أن تتفقَ الدولُ في كلّ ما ترى، فإنّ ذلك مما لا يدرك، وإنما هي أن تُحسنَ إدارةَ خلافِها فلا يتحوّلَ إلى خصومة، فإذا ضاقَ صدرُ العلاقةِ عن الاختلاف، فذلك أوّلُ الاختناق.

ثم صارتْ موقوذة، والموقوذةُ لا تُجهَزُ عليها بضربةٍ واحدة، وإنما تُضربُ ضرباتٍ متفرّقةً حتى تفيضَ روحُها، كذلك كانتْ حالُ العلاقة، تصريحٌ يعقبُه تصريح، وموقفٌ يقابلُه موقف، وملفٌّ يُفتحُ على ملفٍّ آخر، حتى تتراكمَ الجراحُ، ولا يستطيعَ الناظرُ أن يرى في كلِّ واقعةٍ حادثةً منفصلةً قائمةً بذاتها، بل يصبحُ الماضي حاضرًا في كلِّ جديد، وما قيل بالأمسِ يُقرأ في ضوءِ ما يقال اليوم، وما يقال اليوم يصيرُ أساسًا لما سيُقال غدًا، فإذا تكرّرتِ الضرباتُ، فقدتِ العلاقةُ قدرتَها على النهوضِ كما كانتْ.
ثم صارتْ متردّية، أي أنها لم تبقَ في المنزلةِ التي كانتْ فيها، كانتْ تستندُ إلى رحابةٍ من التفاهم، فأصبحتْ لا تستندُ إلا إلى الحذر، وكانتْ تتّسعُ للمناقشة، فأصبحتْ تضيقُ بالمواقف، وكان يُرتجى لها أن تعلوَ، فوجدتْ نفسَها تهبطُ من درجةٍ إلى درجة، وقد شهدتِ العلاقاتُ بين الجزائرِ والإماراتِ في السنواتِ الأخيرةِ توترًا حولَ جملةٍ من الملفاتِ الإقليمية على ما أوردتْه تقاريرُ دولية.

ثم صارتْ نطيحة، وهنا لا يكونُ الأمرُ مجرّدَ خلافٍ في الرأي، بل يصيرُ الخلافُ اصطدامًا، كلُّ موقفٍ يستدعي موقفًا مضادًّا، وكلُّ خطوةٍ تُقرأُ في ضوءِ الخطواتِ السابقة، حتى يصيرَ الحوارُ نفسُه محفوفًا بظلالِ المواجهة، وفي هذه المرحلةِ تكونُ العلاقةُ قد فقدتْ أهمَّ ما تُؤدّيه، فإنّ الدبلوماسيةَ ما شرعتْ إلا لتُبعدَ الخلافَ عن الطريقِ المسدود، فإذا غلبَ الخلافُ على لغةِ العلاقة، تعذّرَ عليها أن تبقى على الصورةِ التي كانتْ عليها.

ثم كانتِ النهاية، ما أكل السبع في العاشرِ من سبتمبرَ 2026، أعلنتِ الجزائرُ قطعَ علاقاتِها الدبلوماسيةِ مع دولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدة، وقالتْ إن قرارَها جاء بعد استنفادِ جميعِ الوسائلِ الكفيلةِ بالحفاظِ على العلاقاتِ الثنائية، وهنا لا تكونُ القطيعةُ بدايةَ الخلاف، وإنما آخرَ مراحله، فحين تُستنفدُ لغةُ الحوار، وتُستنفدُ محاولاتُ الاحتواء، وتُوقنُ الدولةُ أنّ بقاءَ العلاقةِ على صورتها القائمةِ لم يعدْ منسجمًا مع مصالحِها وحساباتِ سيادتِها، تصيرُ القطيعةُ قرارًا سياسيًّا محسوبًا، لا انفعالًا عابرًا يُنسى.

غيرَ أنّ بين الدولتينِ شعوبًا، والجزائريُّ ليس خصمًا للإماراتي، والإماراتيُّ ليس خصمًا للجزائري، وما يجري بين الحكوماتِ لا ينبغي أن يُورَثَ عداوةً بين الشعوب، قد تُغلقُ السفارات، ويُستدعى السفراء، وتتعطّلُ القنواتُ الرسمية، ولكنّ التاريخَ الإنسانيَّ بين الشعوبِ أوسعُ من البياناتِ السياسية. والقطيعةُ الدبلوماسيةُ، مهما بلغتْ من الحدة، لا تعني أنّ الشعوبَ مطالَبةٌ بأن تحملَ بعضُها ما تحملُه الحكوماتُ من خلاف.

إنها لحظةٌ تقولُ فيها الدولة، هنا تنتهي صيغةٌ من صيغِ العلاقة، ولا تقولُ بالضرورة، هنا تنتهي كلُّ إمكانيةٍ للمستقبل، فالدولُ لا تعيشُ على ماضيها وحدَه، ولا تكتبُ مستقبلَها بلغةِ العاطفةِ وحدَها، وإنما تتحرّكُ وفقَ ما تراه من مصالحَ وأمنٍ وسيادةٍ وتوازنات، ولذلك فإنّ السؤالَ الحقيقيَّ ليس، لماذا قُطعتِ العلاقةُ في يومِ إعلانِها؟ بل، كيف وصلتِ العلاقةُ إلى يومٍ لم يبقَ فيه ما يمكنُ إنقاذُه؟

فالعلاقاتُ لا تبلغُ ما لا يُستدركُ فجأة، تسبقُه الميتة، ثم المخنوقة، ثم الموقوذة، ثم المتردّية، ثم النطيحة.ط، فإذا جاءتِ القطيعة، لم تكنْ إلا آخرَ ما بقي من الحكاية.
وما أكل السبع.

أسئلة شائعة

متى أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات؟

أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في العاشر من سبتمبر 2026.

ما سبب قرار قطع العلاقات بين الجزائر والإمارات بحسب المقال؟

جاء القرار بعد توتر العلاقات حول جملة من الملفات الإقليمية واستنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية ولغة الحوار.