كتب جودة عبد الصادق
كشفت شركة أمريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي عن محاولة جهة مسلحة تعمل من اليمن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير برامج مرتبطة بصواريخ وأنظمة عسكرية، في واقعة تعكس تصاعد المخاوف من استغلال التقنيات الحديثة في المجالات القتالية.
وبحسب تقرير استخباراتي صادر عن شركة أنثروبيك، حاولت خلية تعمل من شمال اليمن استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي «Claude» للمساعدة في أعمال مرتبطة بأنظمة التوجيه والملاحة والتحكم، ضمن برامج متعددة لتطوير أسلحة، بينها مشروع لصاروخ باليستي قالت الشركة إن مداه المستهدف يتجاوز 2000 كيلومتر.
وأوضحت الشركة أن المجموعة حاولت التحايل على أنظمة الحماية من خلال إخفاء طبيعة أهدافها وتقسيم أنشطتها على جلسات متعددة، مؤكدة أنها تمكنت من منع عدد كبير من الطلبات، لكنها لم تمنعها جميعًا.
وأشار التقرير إلى رصد تجربة إطلاق لصاروخ موجه انتهت بالفشل، قبل أن تعود المجموعة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لمحاولة تحليل أسباب العطل.
كما كشفت «أنثروبيك» عن استخدام المجموعة عدة أدوات للذكاء الاصطناعي في مراحل مختلفة من العمل، بما يشمل البرمجة والبحث ومراجعة الأكواد، في محاولة لتقليل الاعتماد على المهندسين البشريين.
وأكدت الشركة أنها حظرت الحسابات المرتبطة بالعملية وشاركت المعلومات المتعلقة بها مع شركاء من القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى عدم العثور على دليل يؤكد نجاح المجموعة في نشر سلاح عملي نتيجة هذه الجهود.
الذكاء الاصطناعي.. سلاح جديد في أيدي الجماعات المسلحة
وحذرت «أنثروبيك» من أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي قد يخفض حجم الخبرة والموارد البشرية اللازمة لتنفيذ عمليات تقنية معقدة، ما يثير مخاوف جديدة بشأن وصول قدرات متقدمة إلى جهات مسلحة.
وتأتي هذه الواقعة ضمن عمليات قالت الشركة إنها رصدتها وأحبطتها في عدة دول، في مؤشر على أن الذكاء الاصطناعي يتحول تدريجيًا إلى ساحة جديدة للصراع الأمني والعسكري حول العالم.


