الخميس، 10 سبتمبر 2026
عاجل
إسبانيا تحطم الرقم القياسي.. صيف 2026 الأكثر حرارة في تاريخ البلاد ترامب يربط نهاية حرب إيران بالانتخابات.. عندما تصبح الحرب ورقة في صندوق الاقتراع الدفاعات الروسية تسقط 596 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة البنتاجون: إصابة 30 جنديًا أمريكيًا وارتفاع حصيلة المصابين في حرب إيران إلى 820 الجيش الأمريكي ينفي قصف مدمرتين أمريكيتين من جانب إيران.. ويؤكد فشل جميع محاولات الهجوم الاتحاد الأوروبي يدين تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بريطانيا تخصص 135 مليون دولار لتعزيز الدفاع الجوي في أوكرانيا زلزال بقوة 5 درجات يضرب جزر كرماديك قبالة سواحل نيوزيلندا إسبانيا تحطم الرقم القياسي.. صيف 2026 الأكثر حرارة في تاريخ البلاد ترامب يربط نهاية حرب إيران بالانتخابات.. عندما تصبح الحرب ورقة في صندوق الاقتراع الدفاعات الروسية تسقط 596 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة البنتاجون: إصابة 30 جنديًا أمريكيًا وارتفاع حصيلة المصابين في حرب إيران إلى 820 الجيش الأمريكي ينفي قصف مدمرتين أمريكيتين من جانب إيران.. ويؤكد فشل جميع محاولات الهجوم الاتحاد الأوروبي يدين تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بريطانيا تخصص 135 مليون دولار لتعزيز الدفاع الجوي في أوكرانيا زلزال بقوة 5 درجات يضرب جزر كرماديك قبالة سواحل نيوزيلندا
تحذير حاسم من الحكومة.. قطع الأشجار ممنوع والمحاضر في انتظار المخالفينسارة خليفة تنتظر حيثيات حكم الإعدام.. هل تفتح أبواب الطعن طريقًا جديدًا؟مصر و7 دول تضعان المستوطنات الإسرائيلية تحت المجهر.. ترحيب بعقوبات بريطانيا ودعوة لتحرك دوليخطوة جديدة من «وزارة الصحة».. رعاية نهارية متخصصة لكبار السن بمستشفى الخانكةبعد 40 عامًا.. «البيت الروسي» يغادر برلين ويعود إلى موسكوإسبانيا تحطم الرقم القياسي.. صيف 2026 الأكثر حرارة في تاريخ البلادترامب يربط نهاية حرب إيران بالانتخابات.. عندما تصبح الحرب ورقة في صندوق الاقتراعدفعة واحدة.. الحكومة تعلن تعيين 43 ألف معلم في الفترة المقبلةبطائرة مسيرة.. استهداف ناقلة نفط أجنبية في المياه الإقليمية العراقيةقطر تدين بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن
تحقيقات وحوارات

حين تتحول «الفضفضة» إلى صرخة استغاثة.. مراهقات ونساء يبحثن عن إجابة خلف أبواب الخوف

حين تتحول «الفضفضة» إلى صرخة استغاثة.. مراهقات ونساء يبحثن عن إجابة خلف أبواب الخوف

كتب جودة عبد الصادق

ليست كل رسالة تُكتب على صفحات «الفضفضة» بحثًا عن نصيحة عابرة، وليست كل اعترافات أصحابها مجرد حكايات تصلح للتداول على مواقع التواصل.. أحيانًا تكون الرسالة صرخة استغاثة مكتومة من شخص لا يجد مساحة آمنة يتحدث فيها عما تعرض له أو عما يشعر به.

وخلف بعض هذه الرسائل قصص من التحرش في الطفولة، وعلاقات مرتبكة، وخوف من الأسرة، وقلق من المجتمع، وأسئلة نفسية واجتماعية لا يمكن الإجابة عنها بمنطق «الفضيحة» أو الإدانة أو السخرية.

الأخطر أن بعض هذه القصص تتعلق بقاصرين، وهو ما يجعل التعامل معها مسؤولية مضاعفة؛ فالمراهق أو المراهقة الذي يمر بتجربة مربكة يحتاج قبل أي شيء إلى الحماية والاستماع والدعم المتخصص، لا إلى التشهير أو تحويل حكايته إلى مادة للإثارة.

عندما يكون الماضي حاضرًا

تكشف بعض الاعترافات عن تعرض أصحابها لتحرش أو انتهاك في سن صغيرة، ثم استمرار تأثير التجربة في مراحل عمرية لاحقة.

وهنا يجب التوقف أمام نقطة شديدة الأهمية: التعرض للتحرش أو الاعتداء الجنسي ليس ذنب الضحية، ولا يعني تلقائيًا أن التجربة تفسر ميول الشخص أو تحدد مستقبله النفسي أو العاطفي.

فالعلاقات والميول الإنسانية أكثر تعقيدًا من أن تختصر في حادثة واحدة، وأي محاولة لتقديم تفسير طبي أو نفسي قاطع اعتمادًا على اعتراف مجهول الهوية ستكون غير مسؤولة.

الخوف هو المشكلة الأكبر

في عدد من الرسائل، لا يبدو الخوف من المشاعر نفسها هو الأزمة الوحيدة، وإنما الخوف من أن يعرف الأهل أو المحيطون بها ما يدور داخلها.

وهنا تتحول «الفضفضة» إلى الملاذ الأخير؛ شخص لا يستطيع الحديث مع أسرته، ولا يعرف إلى من يتجه، فيكتب قصته إلى جمهور مجهول أملاً في أن يجد شخصًا يرشده إلى الطريق الصحيح.

لكن نشر مثل هذه الاعترافات بتفاصيلها الخاصة قد يؤدي أحيانًا إلى نتيجة عكسية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقاصر أو ضحية تحرش، لأن إعادة تداول التفاصيل الحميمة قد تزيد الأذى النفسي بدلًا من تقديم المساعدة.

الحل ليس في الوصم

المجتمع يستطيع أن يرفض بعض السلوكيات وفق منظومته الدينية والثقافية والقانونية، لكن ذلك لا يعني تحويل الإنسان نفسه إلى هدف للإهانة أو التشهير.

والأهم أن المثلية الجنسية ليست مصنفة كاضطراب نفسي بحد ذاتها في التصنيفات الطبية الحديثة، ولذلك فإن تقديمها باعتبارها «مرضًا» يحتاج إلى تصحيح مهني، بينما يمكن أن يكون العلاج النفسي مفيدًا عندما يعاني الشخص من القلق أو الاكتئاب أو آثار صدمة أو صراع نفسي حول حياته وعلاقاته.

أما من تعرض لتحرش أو اعتداء، فالأولوية تكون للأمان والدعم النفسي المتخصص، وليس البحث عن «مذنب» داخل الضحية.

من «الفضفضة» إلى طلب المساعدة

القصة الحقيقية التي يجب أن نتوقف عندها ليست تفاصيل العلاقات الخاصة التي وردت في تلك الرسائل، وإنما لماذا يشعر بعض الشباب والنساء بأنهم لا يملكون مكانًا آمنًا لطلب المساعدة؟

هذه هي القضية التي تستحق النقاش.

نحتاج إلى أسرة تستمع قبل أن تحكم، ومدرسة تعرف كيف تحمي الطفل، ومتخصصين قادرين على التعامل مع آثار التحرش والصدمات، وإعلام يعرف أن الإثارة ليست دائمًا صحافة، وأن نشر التفاصيل الشخصية ليس بطولة.

فالاعتراف الذي يخرج من خلف شاشة مجهولة قد يكون مجرد «فضفضة».. وقد يكون في الحقيقة استغاثة تنتظر من يسمعها دون أن يفضح صاحبها.