الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
“زلزال في الزمالك.. ايمن يونس يفتح النار: لاعب مغرور ومستفز وهو السبب الأول في فضيحة القمةترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم
تحقيقات وحوارات

حين تتحول «الفضفضة» إلى صرخة استغاثة.. مراهقات ونساء يبحثن عن إجابة خلف أبواب الخوف

حين تتحول «الفضفضة» إلى صرخة استغاثة.. مراهقات ونساء يبحثن عن إجابة خلف أبواب الخوف

كتب جودة عبد الصادق

ليست كل رسالة تُكتب على صفحات «الفضفضة» بحثًا عن نصيحة عابرة، وليست كل اعترافات أصحابها مجرد حكايات تصلح للتداول على مواقع التواصل.. أحيانًا تكون الرسالة صرخة استغاثة مكتومة من شخص لا يجد مساحة آمنة يتحدث فيها عما تعرض له أو عما يشعر به.

وخلف بعض هذه الرسائل قصص من التحرش في الطفولة، وعلاقات مرتبكة، وخوف من الأسرة، وقلق من المجتمع، وأسئلة نفسية واجتماعية لا يمكن الإجابة عنها بمنطق «الفضيحة» أو الإدانة أو السخرية.

الأخطر أن بعض هذه القصص تتعلق بقاصرين، وهو ما يجعل التعامل معها مسؤولية مضاعفة؛ فالمراهق أو المراهقة الذي يمر بتجربة مربكة يحتاج قبل أي شيء إلى الحماية والاستماع والدعم المتخصص، لا إلى التشهير أو تحويل حكايته إلى مادة للإثارة.

عندما يكون الماضي حاضرًا

تكشف بعض الاعترافات عن تعرض أصحابها لتحرش أو انتهاك في سن صغيرة، ثم استمرار تأثير التجربة في مراحل عمرية لاحقة.

وهنا يجب التوقف أمام نقطة شديدة الأهمية: التعرض للتحرش أو الاعتداء الجنسي ليس ذنب الضحية، ولا يعني تلقائيًا أن التجربة تفسر ميول الشخص أو تحدد مستقبله النفسي أو العاطفي.

فالعلاقات والميول الإنسانية أكثر تعقيدًا من أن تختصر في حادثة واحدة، وأي محاولة لتقديم تفسير طبي أو نفسي قاطع اعتمادًا على اعتراف مجهول الهوية ستكون غير مسؤولة.

الخوف هو المشكلة الأكبر

في عدد من الرسائل، لا يبدو الخوف من المشاعر نفسها هو الأزمة الوحيدة، وإنما الخوف من أن يعرف الأهل أو المحيطون بها ما يدور داخلها.

وهنا تتحول «الفضفضة» إلى الملاذ الأخير؛ شخص لا يستطيع الحديث مع أسرته، ولا يعرف إلى من يتجه، فيكتب قصته إلى جمهور مجهول أملاً في أن يجد شخصًا يرشده إلى الطريق الصحيح.

لكن نشر مثل هذه الاعترافات بتفاصيلها الخاصة قد يؤدي أحيانًا إلى نتيجة عكسية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقاصر أو ضحية تحرش، لأن إعادة تداول التفاصيل الحميمة قد تزيد الأذى النفسي بدلًا من تقديم المساعدة.

الحل ليس في الوصم

المجتمع يستطيع أن يرفض بعض السلوكيات وفق منظومته الدينية والثقافية والقانونية، لكن ذلك لا يعني تحويل الإنسان نفسه إلى هدف للإهانة أو التشهير.

والأهم أن المثلية الجنسية ليست مصنفة كاضطراب نفسي بحد ذاتها في التصنيفات الطبية الحديثة، ولذلك فإن تقديمها باعتبارها «مرضًا» يحتاج إلى تصحيح مهني، بينما يمكن أن يكون العلاج النفسي مفيدًا عندما يعاني الشخص من القلق أو الاكتئاب أو آثار صدمة أو صراع نفسي حول حياته وعلاقاته.

أما من تعرض لتحرش أو اعتداء، فالأولوية تكون للأمان والدعم النفسي المتخصص، وليس البحث عن «مذنب» داخل الضحية.

من «الفضفضة» إلى طلب المساعدة

القصة الحقيقية التي يجب أن نتوقف عندها ليست تفاصيل العلاقات الخاصة التي وردت في تلك الرسائل، وإنما لماذا يشعر بعض الشباب والنساء بأنهم لا يملكون مكانًا آمنًا لطلب المساعدة؟

هذه هي القضية التي تستحق النقاش.

نحتاج إلى أسرة تستمع قبل أن تحكم، ومدرسة تعرف كيف تحمي الطفل، ومتخصصين قادرين على التعامل مع آثار التحرش والصدمات، وإعلام يعرف أن الإثارة ليست دائمًا صحافة، وأن نشر التفاصيل الشخصية ليس بطولة.

فالاعتراف الذي يخرج من خلف شاشة مجهولة قد يكون مجرد «فضفضة».. وقد يكون في الحقيقة استغاثة تنتظر من يسمعها دون أن يفضح صاحبها.