كتب: جودة عبد الصادق
يواجه مئات العاملين في قطاع النفط والغاز ببحر الشمال في المملكة المتحدة أزمة متصاعدة، بعد تشديد القيود المتعلقة بأوزان وأحجام الركاب على متن طائرات الهليكوبتر، التي تمثل وسيلة النقل الأساسية والوحيدة للوصول إلى مواقع العمل المعزولة في عرض البحر.
وتأتي الإجراءات الجديدة في إطار قواعد صارمة تتعلق بسلامة الطيران وقدرة الطواقم على التعامل مع حالات الطوارئ، بعدما أظهرت اختبارات دورية أن عددًا من العمال يتجاوزون الحدود المسموح بها للوزن، وهو ما قد يزيد صعوبة عمليات الإنقاذ والإجلاء في حال وقوع حادث.
مخاوف من فقدان الوظائف
ووفقًا لما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، يخشى عدد من العاملين فقدان وظائفهم نتيجة القيود الجديدة، فيما اضطر بعضهم إلى الاستقالة بدلًا من مواجهة احتمال عدم السماح لهم بالسفر إلى مواقع عملهم.
ورغم استمرار وجود مئات العمال الذين يتجاوز وزنهم الحد المسموح به للسفر جوًا وفق القواعد الجديدة، فإن العدد شهد انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بأكثر من 2200 عامل كانوا يتجاوزون الحد المسموح به عند الإعلان عن القواعد للمرة الأولى العام الماضي.
وقال جراهام سكينر، مدير الصحة والسلامة والأمن في رابطة الطاقات البحرية البريطانية، إن هناك ما بين 500 و800 عامل لا يزالون بحاجة إلى خفض أوزانهم، مشيرًا إلى أن المتضررين يبذلون قصارى جهدهم للالتزام بالمتطلبات الجديدة.
تحذيرات نقابية
وأثارت الإجراءات الجديدة مخاوف النقابات العمالية في المملكة المتحدة، التي حذرت من أن تطبيق القيود بصورة صارمة قد يهدد المسيرة المهنية لعمال يمتلكون خبرات طويلة تمتد لعقود في قطاع النفط والغاز.
ودعت النقابات الشركات المشغلة وهيئات الطيران إلى البحث عن حلول بديلة وأكثر مرونة، بدلًا من اللجوء إلى حظر شامل قد يؤدي إلى فقدان عمال ذوي خبرة لوظائفهم، مؤكدة ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة والحفاظ على مستقبل العاملين.


