كتب جودة عبد الصادق
وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تحذيرًا شديدًا للمخالفين، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الأشجار واستدامتها بمختلف المحافظات، مع تكثيف الرقابة على أي محاولات لإتلافها أو قطعها أو اقتلاعها، في إطار جهود الدولة للتوسع في أعمال التشجير وتنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.
وأكدت الوزيرة، في كتاب دوري تم تعميمه على المحافظات، أهمية الحفاظ على أعمال التشجير وزيادة أعداد الأشجار لما تمثله من أهمية بيئية ومناخية، مع التعامل بحسم مع أي تعديات عليها.
ووجهت الدكتورة منال عوض رؤساء المراكز والمدن والأحياء والقرى بضرورة رصد ومتابعة أي حالات تعدٍ على الأشجار الموجودة بالشوارع والميادين والحدائق والأسواق العامة، سواء تمثلت المخالفة في الإتلاف أو القطع أو الاقتلاع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية وتحرير المحاضر ضد المخالفين، وفقًا للقواعد والقوانين المنظمة.
وشددت الوزيرة على أنه في حال وقوع تعديات على الأشجار داخل مناطق أو مواقع تخضع لولاية جهات أخرى، يتعين إبلاغ جهة الولاية كتابة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مع إخطار المحافظ بالواقعة والإجراء الذي تم اتخاذه خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة، وإبلاغ الوزارة بذلك.
لا قطع ولا اقتلاع دون موافقات رسمية
وأكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة عدم السماح بالبدء في قطع أو اقتلاع الأشجار، أو التصريح للغير بذلك، إلا بعد الحصول على موافقة المحافظ واستيفاء رأي جهاز شئون البيئة، طبقًا لأحكام قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما.
وأوضحت أن طلب استطلاع رأي جهاز شئون البيئة يتم من خلال كتاب رسمي من المحافظ يتضمن مبررات القطع أو الاقتلاع، ووسائل التنفيذ، وكيفية التصرف في الأشجار، بما يضمن عدم التعامل معها بصورة عشوائية أو مخالفة للقانون.
100 مليون شجرة.. متابعة على الأرض
وفيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، وجهت الوزيرة بضرورة تحديث بيانات أعضاء اللجان الفرعية بالمحافظات، وإرسال تقرير بنتائج أعمالها وخطة العمل المستهدفة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى اللجنة المركزية المشكلة بوزارة التنمية المحلية لمتابعة الموقف التنفيذي للمبادرة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الدولة للحفاظ على المساحات الخضراء وزيادة معدلات التشجير، باعتبار الأشجار عنصرًا أساسيًا في مواجهة التغيرات المناخية وتحسين جودة الهواء والمظهر الحضاري للمدن والقرى.
والرسالة الأهم التي تحملها توجيهات الوزارة واضحة: الشجرة ليست ملكًا لأحد ليتصرف فيها كيفما شاء.. وقطعها أو اقتلاعها بالمخالفة للقانون يفتح الباب أمام المساءلة وتحرير المحاضر.


