كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
جامعة القاهرة ترحب بالزيارة التاريخية للرئيس الصيني وتؤكد: الشراكة المصرية الصينية تمتد من السياسة والاقتصاد إلى صناعة المعرفة وبناء الإنسان
رحبت جامعة القاهرة بالزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى جمهورية مصر العربية، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدة أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، وتعكس ما وصلت إليه من مستوى متقدم في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وأكدت الجامعة أن الزيارة تأتي في ظل إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون المصري الصيني، والارتقاء به إلى آفاق أوسع، بما يحقق مصالح الشعبين ويفتح مجالات جديدة للتعاون في التعليم والبحث العلمي والثقافة والتكنولوجيا.
شراكة مصرية صينية تمتد إلى الجامعات ومراكز البحث
وأوضحت جامعة القاهرة أن التطور المتواصل في العلاقات المصرية الصينية، بدعم ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينغ، يهيئ فرصًا واسعة أمام الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في البلدين لبناء شراكات أكثر عمقًا وتأثيرًا.
وأشارت إلى أهمية تحويل التقارب بين القاهرة وبكين إلى مشروعات علمية وتعليمية وثقافية مشتركة، تسهم في إنتاج المعرفة وتطوير الكفاءات البشرية وتحقيق التنمية المستدامة.
جامعة القاهرة وبكين.. تعاون أكاديمي متنامٍ
وفي هذا الإطار، أكدت جامعة القاهرة اعتزازها بالشراكة المتميزة مع جامعة بكين، إحدى أبرز الجامعات الصينية والعالمية، مشيرة إلى ما يجمع الجانبين من تعاون أكاديمي وثقافي متنامٍ.
ويأتي معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة في مقدمة نماذج التعاون بين الجانبين، إلى جانب التحرك نحو إطلاق برامج أكاديمية مشتركة، بما يتيح توسيع فرص تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، وتعزيز التعاون في إنتاج المعرفة.
وكانت جامعة القاهرة قد استقبلت في مارس 2026 وفدًا رفيع المستوى من جامعة بكين لبحث الأطر النهائية لبرامج الدراسات العليا المزدوجة والتعاون الأكاديمي المشترك.
شبكة واسعة من الشراكات مع الجامعات الصينية
وأوضحت الجامعة أن جسور التعاون الأكاديمي مع المؤسسات الصينية تمتد إلى شبكة واسعة من الجامعات والمراكز البحثية المرموقة، من بينها جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وجامعة فودان، وجامعة بكين للتكنولوجيا الكيميائية، وجامعة هاربن، وجامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة شنغهاي، وجامعة شنغهاي جياوتونغ، إلى جانب عدد من الأكاديميات والمراكز البحثية الصينية.
وتشمل مجالات التعاون العلوم والهندسة والزراعة والطب البيطري والدراسات الأفريقية واللغة الصينية وإدارة الأعمال والبحث العلمي والتكنولوجيا.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.. مجالات جديدة للشراكة
وتتطلع جامعة القاهرة إلى أن تمنح زيارة الرئيس الصيني دفعة قوية جديدة للتعاون الجامعي والعلمي بين مصر والصين، بما يدعم الانتقال إلى مرحلة أكثر طموحًا، تشمل التوسع في البرامج والدرجات العلمية المشتركة، وتنفيذ مشروعات بحثية كبرى، وتعزيز تبادل العلماء والباحثين والطلاب.
كما تستهدف المرحلة المقبلة توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار وعلوم المستقبل، بما يتوافق مع التحولات العالمية المتسارعة واحتياجات سوق العمل والتنمية.
وتؤكد الشراكات القائمة بالفعل بين جامعة القاهرة والجامعات الصينية أن التعاون لم يعد مقتصرًا على التبادل الأكاديمي التقليدي، إذ شهدت السنوات الأخيرة تحركات لتطوير برامج مشتركة وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وتعزيز التعاون البحثي والتكنولوجي.
جسر بين حضارتين
وأكدت جامعة القاهرة أن العلاقات بين مصر والصين تتجاوز حدود المصالح المشتركة، لتجسد حوارًا ممتدًا بين حضارتين عريقتين، فيما يمثل التعاون بين جامعة القاهرة ونظيراتها الصينية نموذجًا لشراكة تستهدف صناعة المعرفة وبناء الإنسان واستشراف المستقبل.
وتأتي زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى مصر في ظل مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، بما يعكس خصوصية العلاقات بين القاهرة وبكين وامتدادها عبر عقود من التعاون والتنسيق.
وتؤكد جامعة القاهرة أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واسعة أمام البلدين لتعزيز التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يجعل الجامعات ومؤسسات المعرفة أحد أهم الجسور التي تربط مصر والصين وتصنع مستقبلًا مشتركًا للأجيال القادمة.


