الأحد، 30 أغسطس 2026
عاجل
«سي إن إن»: صراع السلطة داخل إيران قد يحسم موعد انتهاء الحرب مع أمريكا زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب شمال غربي باكستان.. ولا خسائر مُعلنة السفارة الأمريكية في بيروت: لا سيادة كاملة للبنان دون حصر السلاح بيد الدولة ترامب: أبرمنا أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم مع فنزويلا.. وسنخفض أسعار الوقود للأمريكيين ترامب: فزنا في معركة هرمز والرد الإيراني ضعيف للغاية.. وطهران تريد اتفاقًا حرب إيران.. «ثيودور روزفلت» تتجه للشرق الأوسط بديلة لـ«أبراهام لينكولن» بعد أزمة نفسية بين البحارة المرشد الأعلى الإيراني: يجب تجنب التصريحات التي تبعث على اليأس وتضعف الدوافع الوطنية الكرملين: بوتين يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينج الإثنين المقبل «سي إن إن»: صراع السلطة داخل إيران قد يحسم موعد انتهاء الحرب مع أمريكا زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب شمال غربي باكستان.. ولا خسائر مُعلنة السفارة الأمريكية في بيروت: لا سيادة كاملة للبنان دون حصر السلاح بيد الدولة ترامب: أبرمنا أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم مع فنزويلا.. وسنخفض أسعار الوقود للأمريكيين ترامب: فزنا في معركة هرمز والرد الإيراني ضعيف للغاية.. وطهران تريد اتفاقًا حرب إيران.. «ثيودور روزفلت» تتجه للشرق الأوسط بديلة لـ«أبراهام لينكولن» بعد أزمة نفسية بين البحارة المرشد الأعلى الإيراني: يجب تجنب التصريحات التي تبعث على اليأس وتضعف الدوافع الوطنية الكرملين: بوتين يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينج الإثنين المقبل
«سي إن إن»: صراع السلطة داخل إيران قد يحسم موعد انتهاء الحرب مع أمريكاالبنكان المركزيان المصري والإماراتي: تنسيق كامل لضمان استمرار أعمال فروع بنك مصر بالإمارات بصورة طبيعيةبتكلفة 152 مليون جنيه.. افتتاح تطوير كوبري الأميرية شريانًا حيويًا جديدًا يربط القاهرة بالقليوبيةغدًا آخر فرصة.. «التضامن» تغلق باب التقديم لحج الجمعيات الأهلية لموسم 1448هـ – 2027متحت رعاية الرئيس السيسي.. «المواجهة والتجوال» تنطلق في مرحلتها السابعة للوصول إلى 250 قرية ومناطق مصر الحدوديةتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الأثنين 31 أغسطس 2026أ.د. حسام عبدالغفار يكتب .. عتبة الإنصات.. حين سمعت الدولة همس المنتظرين«الصحة» تطلق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية أكتوبر المقبل.. تستهدف 21 مليون طفل مجانًازلزال بقوة 4.3 درجة يضرب شمال غربي باكستان.. ولا خسائر مُعلنةالسفارة الأمريكية في بيروت: لا سيادة كاملة للبنان دون حصر السلاح بيد الدولة
مقالات كبار الكتاب

أ.د. حسام عبدالغفار يكتب .. عتبة الإنصات.. حين سمعت الدولة همس المنتظرين

بقلم: أ.د. حسام عبدالغفار

٣٫٤ مليون عملية ليست مجرد رقم… هي ٣٫٤ مليون مرة قالت فيها الدولة للمواطن: علاجك مسؤوليتنا، ووقتك وحياتك أهم من أن تظل على قائمة انتظار.

في علم السمع نُسمّي أضعف صوت يستطيع الإنسان التقاطه «عتبة السمع». وما دون هذه العتبة يظل الصوت موجودًا في الهواء، يتردد ويرتجّ، لكنه لا يصل. هكذا تمامًا كان صوت المريض المُدرَج على قائمة انتظار: موجودًا، حقيقيًا، متألمًا، لكنه أدنى من عتبة إنصات المنظومة. لم يكن غائبًا، كان غير مسموع. والفرق بين الحالتين هو الفرق بين نظام صحي يعمل ونظام صحي يُنصت.

في يوليو ٢٠١٨ اتخذ السيد رئيس الجمهورية قرارًا يبدو إداريًا في ظاهره، وهو في جوهره قرار أخلاقي: خفض العتبة. أن يُصغى إلى من كان صوته أضعف من أن يُسمع.
ولنكن دقيقين في توصيف ما كنا نواجهه. قائمة الانتظار ليست إجراءً تنظيميًا محايدًا، بل هي وصفةٌ طبية بالتأجيل. الصمام المتضيّق الذي ينتظر عامًا ليس هو الصمام نفسه بعد عام. والورم لا ينتظر دوره كما ينتظر صاحبه. والعين التي تنتظر رفع المياه البيضاء قد تفقد في أثناء الانتظار ما لا يعيده المشرط بعد ذلك. الوقت في الطب ليس خلفيةً محايدة تجري عليها الأحداث؛ الوقت نفسه متغيّر علاجي، يدخل في المعادلة كما يدخل الدواء والجراح والمستشفى.

وكانت القائمة أشدّ ما تكون قسوة على أفقر الناس. فالقادر يستطيع أن يشتري وقته، أما غير القادر فكان الانتظار قدره الوحيد؛ يعود إلى قريته بورقة تحمل رقمًا، ويقيس عمره بالمواعيد المؤجَّلة. وهكذا تحوّل الطابور إلى ضريبةٍ خفية يسدِّدها الفقير من صحته وعمره، لا من جيبه. ومن هنا فإن ما جرى منذ ٢٠١٨ لم يكن توسعًا في الخدمة فحسب، بل كان تصحيحًا لاختلال في العدالة.

اتسعت المبادرة لتشمل التخصصات الحرجة الكبرى: جراحات القلب المفتوح والقسطرة، والأورام، والمخ والأعصاب، والعظام، والرمد، وزراعة الكبد والكلى، وزراعة القوقعة، وغيرها من التدخلات التي كانت تمثل عبئًا يفوق طاقة الأسرة المصرية المتوسطة.

وأقف عند زراعة القوقعة وقفةً خاصة، بحكم التخصص. فالطفل الذي تُزرع له القوقعة في عامه الثاني إنسانٌ آخر تمامًا عن الطفل نفسه لو زُرعت له في عامه السادس. هنا لا يكلّف الانتظار ألمًا مؤجلًا فحسب، بل يُغلق نافذةً في الدماغ لا تُفتح مرة أخرى؛ نافذة اللدونة العصبية التي يتعلم فيها الطفل اللغة. ولهذا فإن المبادرة حين قصّرت زمن الانتظار لهؤلاء الأطفال لم تمنحهم سمعًا فقط، بل منحتهم لغةً، ومدرسةً، ومستقبلًا كان سيُغلق في صمت.

غير أن الأهم من الرقم ذاته أن المبادرة لم تبقَ حملة. والفارق جوهري: الحملة تُفرغ الطابور مرة واحدة ثم يمتلئ من جديد، أما النظام فيمنع الطابور من التكوّن أصلًا. لذلك جاء اسم المبادرة دقيقًا: «إنهاء قوائم الانتظار ومنع تراكم قوائم جديدة»، والشطر الثاني هو الأصعب والأبقى.

وقد تُرجم ذلك إلى بنية عمل واضحة: منظومة إلكترونية مميكنة تسجّل الحالة وتوجّهها إلى أقرب مستشفى قادر على إجراء التدخل وفق طاقته الاستيعابية، فيتحدد الدور بالمعيار الطبي لا بالوساطة؛ وخط ساخن تجاوز ٤١٨ ألف اتصال يمنح المريض بابًا مباشرًا للدولة؛ ومتابعةٌ لما بعد الجراحة شملت مئات الآلاف من الحالات، لأن الجراحة التي لا تُتابَع نصف نجاح. وإلى جانب ذلك رفعٌ لكفاءة المستشفيات المشاركة وتدريبٌ مستمر لكوادرها، لأن اتساع الطاقة هو الضمانة الحقيقية ضد عودة القوائم.

ولسنا في حاجة إلى مبالغة، فالمنجز أكبر من أن يحتاج زخرفة، والطريق أطول من أن يُقال إنه اكتمل. يبقى التحدي الحقيقي أن تتحول سرعة الوصول إلى الجراحة الحرجة من إنجاز مبادرةٍ إلى خاصيةٍ دائمة في المنظومة الصحية، محمولة على التوسع في التأمين الصحي الشامل، ومربوطة بقياس الجودة والنتائج لا بعدد العمليات وحده. فالرقم يقيس ما أنجزناه، أما الاستدامة فتقيس ما نستطيع أن نَعِد به.

في ختام كل اختبار سمع نرسم منحنى يوضح عند أي مستوى صار الصوت مسموعًا. ولو رسمنا منحنى مشابهًا لهذه السنوات الثماني، فإن ما يستوقفني فيه ليس ارتفاع الرقم، بل انخفاض العتبة: أن يصير همس المريض في قرية بعيدة مسموعًا دون أن يضطر إلى الصراخ على منصات التواصل أو البحث عن واسطة.
وحين تُنصت الدولة جيدًا، لا يعود الصمت غيابًا للصوت… بل يصير علامةً على أن أحدًا لم يعد ينتظر.

أسئلة شائعة

ماذا تعني عتبة الإنصات في المنظومة الصحية؟

هي الاستماع لصوت المريض الذي كان أدنى من عتبة إنصات النظام، وهو ما تحقق عبر قرار خفض العتبة لسرعة تقديم العلاج.

ما هي التخصصات الحرجة التي شملتها المبادرة؟

شملت جراحات القلب المفتوح، والقسطرة، والأورام، والمخ والأعصاب، والعظام، والرمد، وزراعة الكبد والكلى، وزراعة القوقعة.