كتب: جودة عبد الصادق
أكد الجيش الإيراني أن مناطق واسعة تمتد شرق مضيق هرمز وشمال المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عمان تخضع لسيطرته العملياتية، مشددًا على أن القوات البحرية تراقب حركة السفن قبل وصولها إلى المضيق بمئات الكيلومترات.
وقال الجيش الإيراني، في بيان، إن السفن تخضع للمراقبة قبل وصولها إلى مضيق هرمز، مؤكدًا أن عبورها يرتبط بالحصول على إذن من الجانب الإيراني.
وأشار الجيش إلى أن قواته البحرية تكبدت أضرارًا خلال المواجهات، لكنه أكد في الوقت نفسه أنها حالت دون اقتراب السفن العسكرية التابعة للخصم من السواحل الإيرانية.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنه لن يُسمح لأي سفن عسكرية تابعة لأي دولة بعبور مضيق هرمز، مشددة على أن طهران سترد على العقوبات الأمريكية من خلال استهداف مصالحها الاقتصادية.
إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بشروط
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، قد أكد أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا، مشيرًا إلى أن إعادة فتحه مرتبطة بتحقيق مجموعة من الشروط الإيرانية، من بينها إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار الاقتصادي المفروض على إيران.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن غريب آبادي أن إعادة فتح المضيق لن تتم بشكل فوري، موضحًا أن التفاهم الذي توصلت إليه إيران مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة لا يعني فتح الممر المائي في اليوم التالي، وأن ترتيبات الملاحة ستخضع لمفاوضات جديدة.
خلاف إيراني أمريكي حول المسار الجنوبي
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن إنشاء الولايات المتحدة مسارًا جنوبيًا للملاحة، وصفه بأنه غير قانوني، يمثل انتهاكًا للالتزامات الأمريكية بموجب مذكرة التفاهم.
وأوضح أن الاتفاق كان ينص على إعادة فتح المضيق خلال الأيام الثلاثين الأولى تحت إدارة إيران، مضيفًا أن طهران حاولت من خلال مفاوضاتها مع سلطنة عُمان العمل على إغلاق المسار الجنوبي، إلا أن الضغوط الأمريكية حالت دون تحقيق ذلك قبل اندلاع المواجهة العسكرية.
واعتبر غريب آبادي أن إغلاق إيران لمضيق هرمز فرض ضغوطًا كبيرة على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن التطورات الحالية تعكس تراجعًا أمريكيًا عن مواقف سابقة، وأن بعض المطالب المطروحة حاليًا تتقاطع مع المواقف التي كانت طهران تدفع باتجاهها قبل المفاوضات.


