الأربعاء، 26 أغسطس 2026
عاجل
ترامب: البحرية الأمريكية أزالت جميع الألغام في مضيق هرمز وتحذير لإيران من زرع ألغام جديدة مجزرة عائلية تهز مونتانا.. مسلح يقتل 8 أشخاص بينهم أطفال ثم ينتحر طائرة نقل عسكرية أمريكية تهبط في موسكو.. والكرملين: لا معلومات لدينا واشنطن تلغي مناورة «سانغيونغ» مع كوريا الجنوبية بسبب تداعيات حرب إيران ونقص القوات ترامب يصعّد الحرب التجارية.. تهديد بفرض رسوم جمركية 50% على السيارات والصلب الكندي زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب جنوب غربي الصين.. وهزات أرضية تهز محافظة تشانجنينج إصابة 45 طالبًا ألمانيًا في حادث تصادم مروع بهولندا.. والصليب الأحمر يتدخل لإنقاذ الطلاب نجاة طيار بعد تحطم مقاتلة «جريبن» تابعة لسلاح الجو المجري قرب سولنوك ترامب: البحرية الأمريكية أزالت جميع الألغام في مضيق هرمز وتحذير لإيران من زرع ألغام جديدة مجزرة عائلية تهز مونتانا.. مسلح يقتل 8 أشخاص بينهم أطفال ثم ينتحر طائرة نقل عسكرية أمريكية تهبط في موسكو.. والكرملين: لا معلومات لدينا واشنطن تلغي مناورة «سانغيونغ» مع كوريا الجنوبية بسبب تداعيات حرب إيران ونقص القوات ترامب يصعّد الحرب التجارية.. تهديد بفرض رسوم جمركية 50% على السيارات والصلب الكندي زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب جنوب غربي الصين.. وهزات أرضية تهز محافظة تشانجنينج إصابة 45 طالبًا ألمانيًا في حادث تصادم مروع بهولندا.. والصليب الأحمر يتدخل لإنقاذ الطلاب نجاة طيار بعد تحطم مقاتلة «جريبن» تابعة لسلاح الجو المجري قرب سولنوك
الكينج محمد منير يفاجئ جمهوره بطرح كليب «يسألوا عنك».. عودة جديدة بصوت أسطورة الغناءترامب: البحرية الأمريكية أزالت جميع الألغام في مضيق هرمز وتحذير لإيران من زرع ألغام جديدةمجزرة عائلية تهز مونتانا.. مسلح يقتل 8 أشخاص بينهم أطفال ثم ينتحروزير الصحة يوجه بسرعة إنهاء تطوير مستشفى دار السلام «جوستاف روسي» والتوسع في علاج الأوراممصر تتضامن مع غينيا وتنعى ضحايا انهيار موقع للنفايات جراء الأمطار الغزيرةالتلفزيون الإيراني يثير أزمة جديدة.. مكافأة مزعومة بـ10 ملايين دولار لاستهداف بارون ترامبرفعت فياض يكتب .. من أنت فيهما يادكتور شوقى ؟رسميًا.. الأهلي يحسم مستقبل إمام عاشور ويجدد عقده حتى 2030السيسي يوجه بنقلة نوعية لتعظيم القيمة المضافة من الثروات المعدنية وزيادة إنتاج البترول والغازضربة جديدة للزمالك قبل دوري الأبطال.. إيقاف قيد رابع وطاقم بوركيني لإدارة مواجهة بطل جيبوتي
مقال رأي

د. شيماء أحمدين تكتب .. ضرورة تعلّم الذكاء الاصطناعي: رهان المستقبل الذي لا يقبل التأجيل

بقلم د/شيماء أحمدين

لم يعد الذكاء الاصطناعي ضرباً من ضروب الخيال العلمي، أو تقنية حبيسة في مختبرات الشركات العملاقة. لقد تسلل بهدوء إلى نسيج حياتنا اليومية، من الخوارزميات التي تقترح علينا ما نشاهده، إلى المساعدات الصوتية في هواتفنا، وصولاً إلى تشخيص الأمراض وإدارة سلاسل الإمداد العالمية. في خضم هذا التحول الجذري، يبرز سؤال لم يعد يحتمل التردد: هل تعلّم الذكاء الاصطناعي ترف فكري أم ضرورة وجودية؟ الإجابة القاطعة هي أنه ضرورة ملحّة، ليس للمتخصصين التقنيين فحسب، بل لكل فرد يسعى لفهم عصره والمساهمة فيه.

السبب الأول والأكثر إلحاحاً هو أن الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الأساسي للثورة الصناعية الرابعة. تماماً كما قادت الطاقة البخارية والكهرباء الثورات السابقة، يقود الذكاء الاصطناعي اليوم موجة تغيير تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي. الدول والشركات التي تستثمر في هذه التكنولوجيا وتفهمها هي التي ستمتلك زمام المبادرة، في حين أن الجهل بها لن يعني سوى التخلف عن الركب. لم يعد الأمر متعلقاً بكتابة الأكواد البرمجية فحسب، بل بفهم منطق عمل هذه الأنظمة، وكيفية الاستفادة منها لتحسين الإنتاجية، واتخاذ قرارات مبنية على البيانات، وخلق فرص اقتصادية جديدة. إن محو الأمية الرقمية اليوم يعني تجاوز معرفة استخدام الحاسوب، ليصل إلى فهم مبادئ الذكاء الاصطناعي.

أما البعد الثاني فيكمن في سوق العمل الذي يشهد تحولاً زلزالياً. الخوف التقليدي من أن “الروبوتات ستسرق وظائفنا” يحمل جزءاً من الحقيقة، لكن الصورة الأشمل هي أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولاً في طبيعة الوظائف لا إلغاءها بالكامل. الوظائف الروتينية والمتكررة ستتقلص بلا شك، لكن في المقابل ستظهر وظائف جديدة لم نكن نتخيلها. التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي سيصبح مهارة أساسية، مثلها مثل استخدام جداول البيانات أو البريد الإلكتروني اليوم. الطبيب سيحتاج إلى فهم كيف يشخص الذكاء الاصطناعي الصور الإشعاعية ليتمكن من مراجعة النتائج، والمحامي سيستخدمه لتحليل آلاف الوثائق في ساعات، والمزارع سيعتمد عليه لتحسين ري المحاصيل. من يتعلم هذه الأدوات سيتحول إلى محترف معزز بقدرات خارقة، ومن يتجاهلها قد يجد مهاراته قد عفا عليها الزمن.

بعيداً عن الاقتصاد، يمثل الذكاء الاصطناعي أداة لا نظير لها لحل أعقد المشكلات التي تواجه البشرية. من تطوير أدوية جديدة بسرعات قياسية، إلى نمذجة التغير المناخي بدقة غير مسبوقة، وخلق أنظمة تعليمية تتكيف مع قدرات كل طالب على حدة. لكن للوصول إلى هذه الحلول، لا نحتاج إلى مطورين فحسب، بل إلى خبراء في مجالاتهم (أطباء، علماء بيئة، معلمين) قادرين على صياغة الأسئلة الصحيحة وفهم مخرجات هذه الأنظمة المعقدة. الجسر بين المشكلة والحل لم يعد يمر عبر المبرمج وحده، بل عبر المتخصص الذي يفهم المجال ويفهم قدرات الذكاء الاصطناعي معاً.

ثم هناك بعد أخلاقي ومجتمعي بالغ الأهمية. الذكاء الاصطناعي ليس قوة محايدة؛ فهو يتعلم من البيانات التي نقدمها له، والتي تعكس تحيزاتنا التاريخية والمجتمعية. إذا تُرك تطوير هذه الأنظمة والإشراف عليها لنخبة صغيرة من التقنيين فحسب، فإننا نخاطر بترسيخ الظلم وبناء أنظمة تمييزية على نطاق واسع، سواء في منح القروض، أو التوظيف، أو حتى أنظمة العدالة الجنائية. يحتاج العالم إلى فلاسفة، وعلماء اجتماع، وقانونيين، وفنانين، ومواطنين عاديين يفهمون أساسيات هذه التقنية، ليس لاستخدامها فحسب، بل للمشاركة في الحوار المجتمعي حول حدودها الأخلاقية، ومساءلة مطوريها، وضمان أن تخدم هذه التكنولوجيا الجبارة الإنسانية جمعاء لا أن تزيد من انقساماتها.

في الختام، لم يعد تعلّم الذكاء الاصطناعي خياراً مهنياً أو أكاديمياً نخبوياً. إنه طوق نجاة للبقاء في سوق العمل، وأداة تمكين لحل المشكلات الكبرى، ودرع لحماية مجتمعاتنا من مخاطر تقنية غير منضبطة. وكما أصبح تعلم القراءة والكتابة في القرن الماضي حقاً أساسياً وواجباً وطنياً، فإن فهم مبادئ الذكاء الاصطناعي هو محو أمية العصر الجديد. المسؤولية لا تقع على عاتق المؤسسات التعليمية فحسب، بل هي مسؤولية فردية ومجتمعية، لأن المستقبل لن ينتظر من يتأخر عن ركب تعلمه.