أعلن محافظ البنك المركزي الإندونيسي بيري وارجيو استقالته من منصبه، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط الاقتصادية، وسط تحذيرات من محللين بشأن انعكاساتها على استقلالية البنك المركزي والإدارة المالية في إندونيسيا.
وقال سكرتير الدولة الإندونيسي براسيتيو هادي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، قبل افتتاح الأسواق المالية في جاكرتا، إن الرئيس برابوو سوبيانتو وافق رسميًا على قبول استقالة وارجيو.
وأوضح هادي أن المحافظ المستقيل تقدم برسالة إلى الرئيس يطلب فيها إنهاء مهامه، لكنه امتنع عن الكشف عن الأسباب الشخصية التي دفعته لاتخاذ هذا القرار.
ومن جانبها، أكدت ديستري دامايانتي، التي تم تكليفها بتولي مهام محافظ البنك المركزي بصورة مؤقتة، أن وارجيو أبلغ الحكومة يوم السبت برغبته في الاستقالة لأسباب شخصية، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكان بيري وارجيو قد أوضح في وقت سابق أنه قدم استقالته في 25 يوليو، مكتفيًا بالإشارة إلى أن القرار يعود لاعتبارات شخصية.
تراجع الروبية وتقلبات في البورصة
وجاء الإعلان عن الاستقالة ليلقي بظلاله على الأسواق المالية، حيث تراجعت الروبية الإندونيسية بنحو 0.32% لتصل إلى 17992 روبية مقابل الدولار الأمريكي، قبل أن تواصل خسائرها خلال التداولات.
كما شهد المؤشر الرئيسي للبورصة الإندونيسية تحركات متقلبة بين الارتفاع والانخفاض، في وقت لا تزال فيه السوق تعاني من خسائر كبيرة، بعدما فقدت نحو ثلث قيمتها خلال عام 2026.
ولاية كانت تمتد حتى 2028
وتولى بيري وارجيو منصب محافظ بنك إندونيسيا منذ عام 2018، فيما كانت ولايته الثانية من المقرر أن تستمر حتى عام 2028.
تحديات اقتصادية وضغوط على العملة
وتواجه إندونيسيا تحديات اقتصادية متزايدة، في مقدمتها تراجع قيمة العملة المحلية نتيجة تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على الاقتصاد.
وتعد الروبية الإندونيسية الأسوأ أداءً بين العملات الآسيوية، بعدما فقدت نحو 7% من قيمتها منذ اندلاع الحرب.
وفي محاولة للحد من الضغوط التضخمية ودعم العملة، رفع بنك إندونيسيا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس منذ بداية العام، ليصل إلى 5.75%.
