كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الانتهاء من إعداد المخطط التفصيلي لمدينة إهناسيا بمحافظة بني سويف، في إطار جهود الدولة لاستكمال منظومة التخطيط العمراني بالمحافظات، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي، وتوجيه أعمال التنمية وفق رؤية تخطيطية واضحة، بما يوفر بيئة عمرانية منظمة تلبي احتياجات المواطنين الحالية والمستقبلية.
جاء ذلك في تقرير تلقته الوزيرة من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بالوزارة، حول الموقف التنفيذي لملف المخططات التفصيلية، وما تم إنجازه في إطار المتابعة المستمرة لاستكمال منظومة التخطيط العمراني ودعم جهود المحافظات في تنظيم النمو العمراني.
مخطط تفصيلي لمدينة إهناسيا على مساحة 538.1 فدان
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المخطط التفصيلي لمدينة إهناسيا يغطي مساحة إجمالية تبلغ 538.1 فدان، من بينها 36.31 فدانًا مخصصة للخدمات الإقليمية، ويتضمن تحديد استخدامات الأراضي، وشبكة الطرق، ومناطق الخدمات، والمناطق السكنية، ومختلف الاستعمالات العمرانية.
وأكدت أن المخطط يحقق التكامل بين مكونات المدينة، ويوفر إطارًا تخطيطيًا واضحًا لتوجيه أعمال التنمية خلال الفترة المقبلة، بما يتناسب مع طبيعة المدينة واحتياجاتها.
129 مدينة و1399 قرية ضمن منظومة المخططات التفصيلية
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن إجمالي المخططات التفصيلية التي تم إعدادها من خلال البروتوكول المبرم بين وزارة التنمية المحلية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بلغ حتى الآن 129 مدينة و1399 قرية، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لاستكمال منظومة التخطيط التفصيلي بمختلف المحافظات.
وأضافت أن إعداد مخطط مدينة إهناسيا تم وفقًا للضوابط والمعايير التخطيطية المعتمدة، وبعد إجراء الدراسات اللازمة وتحليل الوضع العمراني القائم واحتياجات المدينة المستقبلية، بما يضمن توافق مكونات المخطط مع طبيعة المدينة واحتياجاتها.
تنظيم البناء والحد من النمو العمراني العشوائي
وأكدت الدكتورة منال عوض أن وجود مخطط تفصيلي معتمد يمثل أهمية مباشرة للمواطنين، من خلال توفير رؤية واضحة لاستخدامات الأراضي وشبكة الطرق ومناطق الخدمات والاشتراطات البنائية، بما يسهم في تنظيم أعمال البناء وتيسير إجراءات الحصول على تراخيص البناء وفقًا للقواعد والاشتراطات المعتمدة.
كما أشارت إلى أن المخططات تسهم في الحد من العشوائية في النمو العمراني والحفاظ على الأراضي والموارد المتاحة، مؤكدة استمرار الوزارة بالتعاون مع المحافظات والهيئة العامة للتخطيط العمراني في استكمال إعداد وتحديث المخططات الاستراتيجية والتفصيلية للمدن والقرى.
المخططات العمرانية أداة للتنمية والاستثمار
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية التعامل مع المخططات العمرانية المعتمدة باعتبارها أداة للتنمية، وليس فقط وسيلة لتنظيم أعمال البناء، وذلك من خلال استخدامها في تحديد أولويات المشروعات والخدمات وتوجيه الاستثمارات، بما يحقق أفضل استفادة من الأراضي المتاحة ويسهم في بناء مجتمعات عمرانية أكثر تنظيمًا وقدرة على استيعاب احتياجات المواطنين.
من جانبه، أوضح الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق أن وجود مخططات عمرانية معتمدة يمثل أداة رئيسية أمام الإدارة المحلية لإدارة النمو العمراني بكفاءة أكبر، وتوجيه الاستثمارات والخدمات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وتحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظات.
وأشار إلى أن الانتهاء من المخطط التفصيلي لمدينة إهناسيا يمثل خطوة جديدة في استكمال منظومة التخطيط العمراني بمحافظة بني سويف، ويوفر إطارًا واضحًا لإدارة التنمية العمرانية بالمدينة، ويدعم جهود الدولة لتحقيق نمو عمراني منظم ومستدام يحافظ على الموارد ويرتقي بمستوى الخدمات وجودة الحياة للمواطنين.


