واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها القوي، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، حيث سجلت العقود الآجلة للنفط الخام مكاسب بلغت 3.5% لتصل إلى 81.7 دولارًا للبرميل، وفقًا لأسعار إغلاق التداولات العالمية يوم الجمعة.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.8% لتسجل 88.1 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الفورية لخام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام المرجعي في الولايات المتحدة، بنسبة 2.8% لتصل إلى 81.7 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان واشنطن انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار واستئناف عملياتها العسكرية، وهو ما انعكس مباشرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
وأشارت تقارير إلى تباطؤ حركة السفن في المضيق إلى مستويات غير مسبوقة، إذ لم تعبر سوى ثماني سفن فقط خلال يوم الخميس الماضي، وهو اليوم الثاني الكامل لإعادة فرض الحصار البحري الأمريكي على إيران، الأمر الذي أثار مخاوف الأسواق بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة يهدد بتقليص صادرات النفط القادمة من الخليج العربي، ما يدفع المستثمرين إلى رفع رهاناتهم على استمرار صعود الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنامي المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على سلاسل الإمداد العالمية.
ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع في الخليج بحذر، في ظل تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، مع زيادة الضغوط على الأسواق العالمية والاقتصادات المستوردة للطاقة.
