كتب: جودة عبد الصادق
كشفت مؤسسة «روستيخ» الحكومية الروسية عن استعدادها لعرض النسخة القطبية من المروحية متعددة المهام «مي-38» لأول مرة، في خطوة تعكس توجه موسكو نحو تعزيز قدراتها الجوية للعمل في البيئات شديدة الصعوبة والمناطق النائية.
وأعلنت «روستيخ» أن المروحية «مي-38 بي إس» تتمتع بإمكانات متعددة تتيح استخدامها في مجموعة واسعة من المهام، من بينها إخماد حرائق الغابات، والتعامل مع آثار التسربات العرضية للمنتجات النفطية، وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، إلى جانب نقل الحمولات والركاب.
قدرات كبيرة للعمل في المناطق القطبية
وأوضحت المؤسسة الروسية أن المروحية صُممت للعمل في الظروف المناخية القاسية، وتتميز بمدى طيران أقصى يتجاوز 1500 كيلومتر، بفضل تزويدها بخزانات وقود إضافية، بما يسمح لها بتنفيذ مهام طويلة المدى في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتزود بالوقود.
كما تستطيع المروحية نقل حمولة تصل إلى 5 أطنان، أو استيعاب ما يصل إلى 40 شخصًا على متنها، الأمر الذي يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ مهام النقل والإمداد والإجلاء في المناطق النائية.
وتتيح المروحية نقل الحمولات داخل المقصورة أو باستخدام حبال التعليق الخارجية، ما يزيد من مرونتها في تنفيذ المهام المختلفة، خصوصًا في البيئات التي تتطلب نقل معدات أو مواد إلى مناطق يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية.
أنظمة متطورة للسلامة والملاحة
وأكدت «روستيخ» أن المروحية مزودة بأنظمة حديثة للملاحة والسلامة، من شأنها تعزيز قدرة الطاقم على تنفيذ الرحلات والمهام في ظل الظروف الجوية الصعبة، وهو أمر بالغ الأهمية في المناطق القطبية التي تشهد تغيرات جوية قاسية ومحدودية في الرؤية خلال فترات من العام.
ومن المقرر عرض المروحية خلال فعاليات الدورة السادسة عشرة من المعرض الدولي لمعدات الأمن المتكامل لعام 2026، المقام في مدينة قازان الروسية، حيث تستعرض روسيا عددًا من التقنيات والمعدات المخصصة لمهام الأمن والإنقاذ والاستجابة للطوارئ.
ويأتي الكشف عن النسخة القطبية من «مي-38» في إطار الاهتمام المتزايد بتطوير وسائل نقل جوية قادرة على العمل في المناطق ذات الظروف المناخية القاسية، ودعم عمليات الإنقاذ والنقل والإمداد في البيئات النائية.


