الثلاثاء، 28 يوليو 2026
عاجل
الاحتلال يقتحم معهد قلنديا للتدريب التقني ويحتجز العاملين وسط تصعيد بالضفة والقدس 600 مسؤول إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية العثور على جثة مجندة إسرائيلية داخل قاعدة عسكرية.. والشرطة العسكرية تفتح تحقيقًا ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 5546 قتيلًا وأكثر من 16 ألف مصاب وسط استمرار عمليات الإنقاذ إيران تعلن إسقاط 11 هدفًا أمريكيًا خلال 15 يومًا وتؤكد تطوير منظومة دفاع جوي محلية رومانيا تسقط طائرة مسيرة روسية بعد اختراق مجالها الجوي فوق البحر الأسود شركات طيران أجنبية تعلق رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوتر وترقب قرار أمريكي بشأن إيران سقوط مُسيرة قرب منزل إيتمار بن غفير في الخليل.. والسلطات الإسرائيلية تفتح تحقيقًا الاحتلال يقتحم معهد قلنديا للتدريب التقني ويحتجز العاملين وسط تصعيد بالضفة والقدس 600 مسؤول إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية العثور على جثة مجندة إسرائيلية داخل قاعدة عسكرية.. والشرطة العسكرية تفتح تحقيقًا ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 5546 قتيلًا وأكثر من 16 ألف مصاب وسط استمرار عمليات الإنقاذ إيران تعلن إسقاط 11 هدفًا أمريكيًا خلال 15 يومًا وتؤكد تطوير منظومة دفاع جوي محلية رومانيا تسقط طائرة مسيرة روسية بعد اختراق مجالها الجوي فوق البحر الأسود شركات طيران أجنبية تعلق رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوتر وترقب قرار أمريكي بشأن إيران سقوط مُسيرة قرب منزل إيتمار بن غفير في الخليل.. والسلطات الإسرائيلية تفتح تحقيقًا
السعودية تعلن إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق وتؤكد حقها في الردتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026بعد 13 يومًا من التصعيد.. ما الأسباب وراء قرار ترامب وقف الضربات الأمريكية ضد إيران؟استقالة مفاجئة لمحافظ البنك المركزي الإندونيسي تثير مخاوف المستثمرينالمصري حمزة عبد الكريم يواصل حلمه مع برشلونة.. وينضم لمعسكر الفريق في إنجلترا استعدادًا للموسم الجديدالصناعات الغذائية المصرية تسجل رقمًا قياسيًا.. صادرات بقيمة 3.77 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026الاحتلال يقتحم معهد قلنديا للتدريب التقني ويحتجز العاملين وسط تصعيد بالضفة والقدسوزارة العمل تعلن 2300 فرصة توظيف بمشروع محطة الضبعة النووية.. رواتب تصل إلى 40 ألف جنيه600 مسؤول إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربيةوزارة الصحة: دعم المستشفيات بـ505 أجهزة أشعة جديدة وإجراء أكثر من 14 ألف فحص عبر الوحدات المتنقلة
مقالات كبار الكتاب

عبد الحليم قنديل يكتب .. اتفاق لبنان إعلان حرب

بقلم عبد الحليم قنديل

“اتفاق الإطار” أحدث وقائع المحنة اللبنانية المتصلة ، وجريمة لبنان الحقيقية عند العدو الأمريكى “الإسرائيلى” ، أن فيه مقاومة يقودها “حزب الله” اللبنانى لحما ودما واستشهادا وإعارة للجماجم فى سبيل تحرير لبنان ، وقد يقال لك أن “حزب الله” تدعمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وهذا صحيح تماما ، ويتسق مع المغزى العام لما جرى ويجرى فى المنطقة عبر العقود الخمسة الأخيرة ، فلم توجد حركة مقاومة على جبهة الصدام مع كيان الاحتلال “الإسرائيلى” بدون دعم شبه حصرى من إيران ، ولم تعد توجد للأسف دولة عربية واحدة دعمت أيا من حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية ، لا بالمال والسلاح ولا حتى بالموقف السياسى ، فقد سقطت فلسطين وقضيتها من جداول حساب الأنظمة العربية كلها تقريبا ، واتجهت الأنظمة فى غالبها إلى ما يسمى اتفاقات ومعاهدات سلام وتطبيع مع “كيان الاحتلال الإسرائيلى” ، بل وانتقلت رياح الموجة السامة إلى داخل فلسطين المحتلة ذاتها ، وعقدت السلطة الفلسطينية اتفاقات “أوسلو” وأخواتها ، وباسم طلب السلام وإقامة دولة فلسطينية مستقلة لم تقم حتى تاريخه ، رغم أن اتفاقات أوسلو 1993و1994 وعدت بقيام الدولة عام 1999 ، وهو ما لم يحدث فى وقتها ، ولا فى عشرات السنوات التى تلت عقد “أوسلو” الأولى ، التى صدق فيها تحذير الشاعر الفلسطينى الأعظم الراحل “محمود درويش” ، الذى استقال من عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مع “عقد أوسلو” ، وقال فى خطاب استقالته “إن هذا السلام سيتركنا حفنة من غبار ” ، واليوم يجرى الانتقال بالعدوى المؤجلة من “أوسلو” فلسطينية إلى “أوسلو” لبنانية .

كان احتلال لبنان امتدادا مباشرا لاحتلال فلسطين فى عقيدة المؤسسين الأوائل لكيان الاحتلال “الإسرائيلى” ، ولم تتوقف أبدا اعتداءات “كيان الاحتلال” على لبنان وبالذات فى جنوبه حتى قبل عقد هدنة 1949 ، ورغم أن لبنان رسميا لم يشارك فى أى حرب نظامية جرت مع “إسرائيل” ، فقد كانت الاعتداءات “الإسرائيلية” تجرى على لبنان و”مطار بيروت” فى ستينيات القرن العشرين ، وزادت وتيرة وضراوة العدوان “الإسرائيلى” على لبنان بعد خروج فصائل المقاومة الفلسطينية من الأردن إلى لبنان ، وصولا إلى اجتياح “إسرائيلى” كبير عام 1978 ، ثم الاجتياح “الإسرائيلى” الأوسع فى يونيو 1982 ، والذى تم فيه حصار واحتلال بيروت ذاتها ، وإخراج قوات منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة “ياسر عرفات” إلى أقطار عربية أخرى ، وهنا تحول لبنان من “مأوى” لمقاومة فلسطينية إلى “منبت” لمقاومة من نوع مختلف ، وبدأت عملية صعود “حزب الله” ، بعد فترة من عمل “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” متنوعة الفصائل اليسارية والناصرية غالبا ، كانت أجواء المنطقة قد تغيرت بشدة ، وبالذات مع تواليات ماجرى فى العام 1979 ، الذى شهدت أوائله انتصار ثورة “الخمينى” الإيرانية فى 11 فبراير 1979 ، وإغلاقها سفارة “إسرائيل” فى “طهران” ، وإحلال سفارة فلسطينية محلها ، وبعدها بأسابيع ، كانت مصر الرسمية تطوى صفحات العداء لكيان الاحتلال ، وتعقد مع “العدو الإسرائيلى” ما يسمى “معاهدة السلام” فى 26 مارس 1979 .

وألقى ما جرى بظلاله الثقيلة المباشرة على وضع لبنان الحساس جدا لما يجرى من حوله ، وقد كان ويظل مرآة عاكسة لتحولات الموازين الإقليمية الكبرى ، كان لبنان زمن الصعود الناصرى فى كفالة مصر ، ثم أتى بعدها زمان لم تعد فيه مصر تكفل حتى نفسها ، وانفجرت حرب لبنان الأهلية عام 1975 ، وامتدت تأثيراتها وتفاعلاتها إلى ما بعد غزو بيروت عام 1982 ، وظهور مقاومة “حزب الله” بالدعم الإيرانى السخى ، وأبدى الجسد الوطنى اللبنانى مقاومة سياسية ومقاومة مسلحة عفية ، عصفت بالنسخة الأولى من الاتفاق مع “إسرائيل” المعروفة باتفاق 17 مايو “أيار” 1983 ، وكان اتفاق 17 أيار أقل سوءا بعشرات المرات من اتفاق الإطار الأخير ، ربما بسبب أحوال الانحطاط العربى الرسمى العام ، التى انعكست مباشرة فى الوضع اللبنانى الحساس ، وكان التحلل الرسمى العربى “الرمى” هو حجر الزاوية فيما جرى أخيرا فى لبنان ، وعقد السلطة اللبنانية التنفيذية فى الرئاسة والحكومة للاتفاق الأخير فى واشنطن ، الذى أعلن بعد خمس جولات من المفاوضات المباشرة مع كيان الاحتلال “الإسرائيلى” برعاية أمريكية ، واحتفلت به السلطة اللبنانية مع “إسرائيل” وأمريكا كما لو كانوا حققوا فتحا مبينا .

نعم ، يبدو اتفاق الإطار اللبنانى “الإسرائيلى” لأول وهلة ، كما لو أنه اتجاه لعقد “معاهدة سلام” على الطريقة العربية “الاستسلامية” ، التى تدهورت إلى أسوأ نسخها انحطاطا بما يسمى المعاهدات “الإبراهيمية” المتحالفة مع كيان الاحتلال ، وفيما يبدو الاستسلام لكيان الاحتلال ومن خلفه أمريكا ظاهرا مقتحما فى النص الذى بدا كتسوية متواطئة بين أطرافه ، وبألفاظ “سلامية” كاذبة ، لا تنطوى إلا على إعلان حرب جامعة ضد “حزب الله” بالذات ، حيث يجرى تكليف الجيش اللبنانى بمهمة نزع سلاح “حزب الله” بالكامل ، واعتبار تصفية وجود “حزب الله” شرطا مسبقا لأى إعادة انتشار ـ لا انسحاب ـ لجيش الاحتلال “الإسرائيلى” ، ولا يكتفى الاتفاق الأعجب بمراقبة أمريكية لصيقة لأداء الجيش اللبنانى فى نزع سلاح “حزب الله” ، بل يشترط وجود تنسيق أمنى مباشر بين جيش لبنان الرسمى وجيش الاحتلال “الإسرائيلى” ، الذى تعلن حكومة “بنيامين نتنياهو” ، أنه لن ينسحب أبدا من ما يسمى المنطقة الأمنية الصفراء فى جنوب لبنان بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات من خط الحدود الافتراضى “الخط الأزرق” .

وفى المدى الأقرب ، جرى ابتداع ما يسمى “المناطق التجريبية” ، ووصل الاستعباط والاستغفال “الإسرائيلى” إلى ذروته مع تحديده لنقطة البدء فى التنفيذ ، إذ قامت “إسرائيل” باختيار “منطقتين تجريبيتين” أوليتين فى قريتين لم تقعا بعد تحت الاحتلال “الإسرائيلى” ، هما “قرية فرون” جنوب “نهر الليطانى” ، وإضافة قرية “زوطر الغربية” شمال “الليطانى” ، وبدا الطرح هزليا مثيرا للسخرية إلى أبعد حد ، فلا تحتاج “إسرائيل” لانسحاب ولا لإعادة انتشار خارج القريتين ، فقوات الاحتلال ليست موجودة أصلا داخل القريتين ، وإن نال القريتين ما نال الجنوب اللبنانى كله من قصف وتدمير همجى ، وطرد لأغلب السكان تحت النيران ، وزاد الطين بلة أن حكومة الاحتلال سحبت عرض إعادة الانتشار الوهمى خارج القريتين ، وكل ذلك جرى ، دون أن يصدر عن السلطة اللبنانية تعقيب ولا تثريب ، وكأنها تقر عمليا بحق “إسرائيل” المطلق فى فعل وقول ما تريد ، وقد أعطت السلطة اللبنانية للعدو “الإسرائيلى” فى اتفاق الإطار حقا مطلقا فى حرية القصف ، وبدعوى “ضمان الدفاع عن النفس” المكفول للدولتين ذواتى السيادة ، بل وتعهدت السلطة اللبنانية فى المادة (13) من الاتفاق ، ألا تلجأ حتى للشكوى أو مقاضاة “إسرائيل” دوليا على جرائم التدمير والإبادة الجماعية الجارية والمستمرة فى عشرات قرى وبلدات الجنوب اللبنانى ، والأكثر إثارة للسخرية ، أن كل هذه التعهدات تجرى تحت عنوان كوميدى اسمه حفظ سيادة لبنان الكاملة على أراضيه ، وهو ما يبدو متسقا متساوقا مع هدف اتفاق الإطار الوحيد ، وهو إعلان حرب (أمريكية ـ إسرائيلية ـ لبنانية رسمية ) لاجتثاث حزب الله ، ومنع نازحى الجنوب ، وعددهم زاد إلى نحو المليون ونصف المليون ، من العودة إلى قراهم وبلداتهم ، اللهم إلا إذا أذنت “إسرائيل” ، التى تعتبر كل سكان الجنوب اللبنانى بدءا من ضاحية بيروت الجنوبية فئات معادية واجبة القتل كأعضاء “حزب الله ” تماما بتمام .

وكما سقط اتفاق 17 أيار 1983 بانتفاضة فى الشارع البيروتى ، فسوف يسقط اتفاق الإطار المخزى الأخير ، الذى يعارضه اللبنانيون الشيعة بحركتيهم الكبيرتين “حزب الله” و”حركة أمل” ، وتعارضه أحزاب الطائفة الدرزية ، وفى مقدمتها حزب “وليد جنبلاط” ، وتعارضه “الجماعة الإسلامية” و”حزب التحرير” فى الوسط السنى ، وتعارضه المجموعات الناصرية فى الوسط السنى والمسيحى الأرثوذكسى ، كما “حركة الشعب” و”التنظيم الشعبى الناصرى” وجماعات يسارية وقومية الهوى من كل الطوائف اللبنانية ، ويعارضه حزب “التيار الوطنى الحر” وتيار “المردة” وغيرهما فى أوساط الطائفة المارونية ، بينما يقتصر تأييد اتفاق الإطار الحالى على ذات المجموعات المارونية التى تلقت السلاح من “إسرائيل” زمن الحرب الأهلية اللبنانية ، من نوع أحزاب “الكتائب” و”الوطنيين الأحرار” و”القوات اللبنانية” الصريحة فى الولاء لكيان الاحتلال ، ومع غلبة الرأى العام المعارض بأحزابه وزعاماته وشخوصه المؤثرة ، يبدو اتفاق الإطار ذاهبا إلى حتفه الأكيد ، والأهم أن “الجيش اللبنانى” ، وهو يحظى باحترام عام فى البيئات اللبنانية ، لا تبدو قيادته مستعدة للانخراط إلى النهاية فى حرب ضد “حزب الله” وقاعدته الشيعية ، وقد لا توجد إحصاءات دقيقة تماما ، غير أن الانطباعات المرئية تصل بنسبة الشيعة إلى نحو 40% من مجموع السكان اللبنانيين المقيمين ، وأغلبهم يدين بالولاء المطلق لحركة “أمل” وأكثر منه لمقاومة “حزب الله” ، وأى حرب ضد “حزب الله” قد تفجر الوجود اللبنانى كله .
Kandel2002@hotmail.com