واصلت أسعار النفط جذب أنظار الأسواق العالمية، بعدما حققت مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 10%، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة عبر أهم الممرات البحرية في العالم، قبل أن تتراجع الأسعار في ختام تعاملات الجمعة مع ظهور مؤشرات على تحركات دبلوماسية قد تعيد محادثات السلام بين واشنطن وطهران. وفي ظل استمرار حالة الترقب، تبقى أسواق الطاقة رهينة للتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، وسط توقعات بإمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة إذا استمر التصعيد.
رغم التراجع الذي شهدته أسعار النفط في ختام تعاملات الجمعة، فإنها أنهت الأسبوع على مكاسب قوية، بعدما دفعت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المستثمرين إلى رفع رهاناتهم على ارتفاع الأسعار، في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.
وسجل خام برنت عند التسوية انخفاضًا بلغ 3.91 دولار، أي بنسبة 3.88%، ليستقر عند 96.78 دولارًا للبرميل، بعدما تجاوز خلال الجلسات السابقة حاجز 100 دولار لأول مرة منذ مايو، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.88 دولار، أو 3.12%، ليغلق عند 89.31 دولارًا للبرميل.
ورغم هذا التراجع، حقق خام برنت مكاسب أسبوعية قاربت 10%، فيما ارتفع خام غرب تكساس بنسبة 8.27%، مدعومين بتبادل الضربات الصاروخية بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت سفنًا في البحر الأحمر.
وجاء الضغط على الأسعار بعد تقارير تحدثت عن تحرك صيني لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين واشنطن وطهران، وهو ما عزز آمال الأسواق بإمكانية تهدئة الأوضاع وتقليل مخاطر تعطل الإمدادات النفطية.
وأشار خبراء أسواق الطاقة إلى أن أي مؤشرات على الحلول الدبلوماسية تنعكس سريعًا على حركة الأسعار، في ظل عدم رغبة المستثمرين في افتراض استمرار التصعيد العسكري لفترة طويلة.
وفي المقابل، كشفت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال مستمرة، وإن كانت بوتيرة أقل، بينما شهد مضيق باب المندب ارتفاعًا في عدد السفن العابرة، بما يشير إلى عدم وجود حصار كامل للممرات البحرية حتى الآن.
وتوقع محللون في بنك جيه بي مورغان أن يؤدي استمرار أي اضطراب في إمدادات النفط لمدة ثلاثة أشهر إلى إضافة ما بين 7 و8 دولارات لسعر برميل خام برنت، بما قد يدفع متوسط الأسعار الشهرية إلى نحو 114 دولارًا للبرميل.
وتبقى أسواق النفط العالمية في حالة ترقب حذر، مع استمرار ارتباط حركة الأسعار بمستجدات المشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا على مستقبل أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
أسئلة شائعة
كم بلغت مكاسب أسعار النفط الأسبوعية؟
حققت أسعار النفط مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 10%.
كم بلغ سعر خام برنت عند التسوية؟
استقر خام برنت عند التسوية عند 96.78 دولارًا للبرميل بانخفاض 3.88%.
ما سبب تراجع أسعار النفط في ختام تعاملات الجمعة؟
تراجعت الأسعار مع ظهور مؤشرات على تحركات دبلوماسية وتحرك صيني لاستئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران.
