حذر عالم الفلك الروسي ميخائيل ماسلوف، الباحث بجامعة نوفوسيبيرسك، من أن العلماء لم يكتشفوا حتى الآن جميع الكويكبات القريبة من الأرض، مشيرًا إلى أن بعض الأجسام الفضائية غير المرصودة قد تمثل تهديدًا محتملاً لكوكب الأرض في المستقبل.
وأوضح ماسلوف أن الاهتمام العلمي يتجه حاليًا إلى الكويكب «أبوفيس»، الذي اكتُشف عام 2004 ويبلغ حجمه ما يعادل ناطحة سحاب، ومن المنتظر أن يمر بالقرب من الأرض يوم 13 أبريل 2029 على مسافة تقدر بنحو 32 ألف كيلومتر، في واحد من أقرب مرور لكويكب بهذا الحجم في التاريخ الحديث.
وأكد أن مرور «أبوفيس» يمثل فرصة علمية مهمة لدراسة الكويكبات القريبة من الأرض وتحسين تقنيات الرصد والمتابعة، مشددًا في الوقت نفسه على أن الحسابات الحالية لا تشير إلى خطر اصطدامه بالأرض خلال هذا الاقتراب.
وأشار ماسلوف إلى أن معظم الكويكبات الكبيرة التي تدور في مدارات قريبة من الأرض تم رصدها بالفعل، كما يواصل العلماء متابعة مساراتها بشكل دوري لحساب احتمالات اقترابها أو اصطدامها بالأرض، وهي مهمة تتولاها مراكز متخصصة في رصد الأجسام الفضائية.
وأضاف أن التحدي الأكبر يتمثل في اكتشاف الكويكبات الصغيرة، التي يصعب رصدها بسبب محدودية قدرات أنظمة المراقبة الحالية، موضحًا أن التطور في أجهزة الرصد مستمر، لكنه لا يزال أبطأ من طموحات العلماء في تغطية جميع الأجسام القريبة من الأرض.
ويرى خبراء الفضاء أن تطوير تقنيات الرصد المبكر وتعزيز برامج الدفاع الكوكبي يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأرض من أي تهديدات فضائية مستقبلية، خاصة مع استمرار اكتشاف أجسام جديدة قد تمر بالقرب من الكوكب خلال السنوات المقبلة.
