هل تصبح شقة الزوجية من حق الزوجة التي كانت تسكن فيها؟ وهل يحق لأحد الأبناء منع شقيقه من دخول منزل الأسرة؟ وكيف تُقسم التركة إذا كان المتوفى متزوجًا من زوجتين؟.. أسئلة شائكة تواجه كثيرًا من الأسر بعد وفاة أحد أفرادها، وقد أجاب عنها الشيخ علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.
شقة الزوجية تدخل ضمن التركة
وأوضح أمين الفتوى، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن شقة الزوجية المملوكة للمتوفى تدخل ضمن التركة بعد وفاته، ولا تصبح ملكًا تلقائيًا للزوجة لمجرد أنها كانت تقيم فيها أثناء حياته.

وأشار إلى أن التركة تُقسم بعد الوفاة وفق الأحكام الشرعية، وبعد سداد ما يتعلق بها من ديون وحقوق، ثم يحصل كل وارث على نصيبه المقرر شرعًا.
ماذا يحدث إذا كان المتوفى متزوجًا من زوجتين؟
وأوضح أن الزوجتين من الورثة، وأن نصيبهما من التركة يُحدد وفق وجود الأبناء والورثة الآخرين، بينما يُقسم نصيب الأبناء وفق القواعد الشرعية، بحيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين في الحالة التي تنطبق عليها هذه القاعدة.
وهنا يجب التنبيه إلى أن تحديد الأنصبة النهائية لا يتم بمجرد معرفة عدد الأبناء والزوجات فقط، وإنما يتطلب حصر جميع الورثة الأحياء وقت الوفاة، ومعرفة الديون والوصايا وأي حقوق متعلقة بالتركة.

هل يحق لأحد الورثة منع شقيقه من دخول شقة الأسرة؟
وفيما يتعلق بمنع أحد الأبناء أو الورثة من دخول شقة الأسرة، أكد أمين الفتوى أن التركة تصبح حقًا للورثة جميعًا بحسب أنصبتهم، ولا يجوز لأحدهم أن يستأثر بها أو يتصرف فيها منفردًا على حساب بقية أصحاب الحقوق.
أما كيفية الانتفاع بالشقة أو بيعها أو حصول أحد الورثة عليها مقابل تعويض بقية الورثة، فيمكن الاتفاق عليها بالتراضي بين أصحاب الحقوق، مع توثيق الاتفاق بصورة رسمية تحفظ حقوق الجميع.
الحل.. القسمة العادلة قبل أن تتحول التركة إلى خصومة
وتظل التركة من أكثر الملفات التي قد تتحول إلى مصدر للخلاف داخل الأسرة إذا لم يتم التعامل معها بهدوء وعدالة، ولذلك فإن حصر التركة وتحديد الورثة والأنصبة، ثم الاتفاق على طريقة القسمة بصورة قانونية وشرعية، هو الطريق الأفضل لتجنب النزاعات.
والأهم: لا ينبغي لأي وارث أن يتصرف منفردًا في عقار أو مال من أموال التركة قبل تحديد الحقوق والأنصبة بصورة صحيحة، خصوصًا في العقارات التي يشترك فيها عدد من الورثة.
⚖️ تنبيه مهم
هذه نقلاً لتصريحات أمين الفتوى وليست فتوى خاصة بالحالة المنشورة؛ لأن تقسيم الميراث يتغير باختلاف الورثة الموجودين وقت الوفاة والديون والوصايا والملكية الفعلية للعقار. وفي الحالات الواقعية، يجب مراجعة دار الإفتاء والجهة القانونية المختصة قبل اتخاذ أي إجراء.
بوابة اليوم الأول | نرصد الفتوى.. ونضع المعلومة أمام القارئ بوضوح.
أسئلة شائعة
هل تصبح شقة الزوجية ملكاً للزوجة تلقائياً بعد وفاة الزوج؟
لا، شقة الزوجية المملوكة للمتوفى تدخل ضمن التركة بعد وفاته ولا تصبح ملكاً تلقائياً للزوجة لمجرد إقامتها فيها.
هل يحق لأحد الورثة منع شقيقه من دخول شقة الأسرة؟
لا، التركة تصبح حقاً لجميع الورثة بحسب أنصبتهم، ولا يجوز لأحدهم الاستئثار بها أو منع بقية الورثة.
كيف يتم تقسيم التركة وشقة الزوجية بين الورثة؟
تُقسم التركة بعد سداد الديون والحقوق وفق الأحكام الشرعية، ويتم الانتفاع بالشقة أو بيعها بالتراضي بين الورثة مع توثيق الاتفاق.

