تناولت دار الإفتاء المصرية خلال الساعات الماضية عددًا من القضايا الدينية والفقهية التي تشغل اهتمام الكثيرين، من بينها أفضل صيغ الدعاء، وحكم الهجرة غير الشرعية، والحكمة من توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بإغلاق الأبواب والنوافذ ليلًا.
أفضل الناس في الدعاء
أكدت دار الإفتاء أن أفضل الدعاء هو ما يجمع بين طلب خير الدنيا والآخرة، مستشهدة بقول الله تعالى:
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
وأوضحت أن القرآن الكريم قسم الناس في الدعاء إلى فريقين؛ الأول يطلب متاع الدنيا فقط ولا ينال نصيبًا في الآخرة، بينما الفريق الثاني يسأل الله خير الدنيا والآخرة معًا، وهو النهج الذي حث عليه الإسلام.
وأضافت أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يكثر من هذا الدعاء، لما يجمعه من خيري الدنيا والآخرة، مؤكدة أن الإسلام يدعو إلى تحقيق التوازن بين السعي لعمارة الدنيا والعمل للفوز بالآخرة.
حكم الهجرة غير الشرعية
وشددت دار الإفتاء على أن الهجرة غير الشرعية محرمة شرعًا، لأنها تقوم على مخالفة القوانين المنظمة للسفر والدخول بين الدول، فضلًا عما قد يصاحبها من غش أو تزوير أو تعاون على الإثم.
وأشارت إلى أن كثيرًا من رحلات الهجرة غير الشرعية تتم عبر مراكب غير آمنة أو غير صالحة للإبحار، بما يعرض الأرواح للهلاك، وهو ما نهى عنه الشرع، مؤكدة ضرورة الالتزام بالطرق القانونية والرسمية للهجرة والسفر.
كما أوضحت أن الدخول غير النظامي إلى الدول يعرّض صاحبه للملاحقة القانونية، وقد يدفعه إلى أوضاع إنسانية صعبة تمس كرامته وتسيء إلى صورة وطنه ودينه.
لماذا أمر الرسول بغلق النوافذ والأبواب ليلًا؟
وبينت دار الإفتاء أن السنة النبوية أرشدت إلى غلق الأبواب والنوافذ عند الليل، خاصة وقت النوم، إذا لم تكن هناك حاجة لفتحها، استنادًا إلى ما ورد في الأحاديث الصحيحة.
وأوضحت أن هذا التوجيه يرتبط بحفظ البيوت وأهلها من كل ما قد يسبب الأذى، مع استحباب ذكر اسم الله عند إغلاق الأبواب وتغطية أواني الطعام والشراب وإطفاء المصابيح قبل النوم.
كما أشارت إلى أن منع الأطفال من الخروج في أول الليل ورد في السنة النبوية، لما جاء في الأحاديث من أن هذا الوقت يشهد انتشار الشياطين، مع التأكيد على أن الأمر لا يعني التشدد، وإنما يُراعى فيه وجود الحاجة، فإذا استدعت الظروف فتح نافذة أو باب فلا حرج في ذلك، على أن يُغلق بعد انتهاء الحاجة، خاصة عند النوم.
