سجل استهلاك محطات توليد الكهرباء في مصر من الغاز الطبيعي مستوى قياسيًا جديدًا، بعدما ارتفع إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، وهو أعلى معدل يُسجل منذ بداية فصل الصيف، في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة الأحمال الكهربائية على مستوى الجمهورية.
وكشف مصدر حكومي أن استهلاك الغاز الطبيعي بمحطات الكهرباء ارتفع بنحو 250 مليون قدم مكعبة يوميًا منذ يوم الخميس الماضي، وذلك لتوفير الوقود اللازم لتشغيل وحدات التوليد وضمان استمرار إنتاج الكهرباء لمواجهة الطلب المتزايد الناتج عن الموجة الحارة.
وأوضح المصدر أن ارتفاع درجات الحرارة دفع الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء إلى نحو 39.3 ألف ميجاواط يوميًا، وهو أعلى حمل يتم تسجيله خلال موسم الصيف الحالي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات استهلاك الغاز الطبيعي، باعتباره الوقود الرئيسي لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.
وأشار إلى أن الضغوط التشغيلية الناتجة عن الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة تسببت أيضًا في حدوث بعض الانقطاعات المحدودة للتيار الكهربائي بعدد من المحافظات، نتيجة خروج عدد من المولدات والمحولات عن الخدمة بصورة مؤقتة، بسبب تعرضها لأحمال تشغيلية مرتفعة تجاوزت المعدلات التصميمية لبعض المعدات.
وأكد المصدر أن الجهات المعنية تواصل متابعة أداء الشبكة الكهربائية على مدار الساعة، مع تكثيف أعمال الصيانة والدعم الفني للمحطات والشبكات، لضمان استقرار التغذية الكهربائية وتقليل تأثير الأحمال المرتفعة، خاصة مع استمرار موجة الطقس شديد الحرارة التي تشهدها البلاد.
وتواصل الدولة تنفيذ خططها لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود، بالتوازي مع برامج رفع كفاءة الشبكة القومية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يسهم في تعزيز استقرار منظومة الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد خلال فترات الذروة.
