تسعى وزارة الإسكان إلى توفير حلول سكنية أكثر مرونة تناسب احتياجات الشباب ومحدودي الدخل، من خلال تطبيق نظام الإيجار التمليكي، الذي يتيح للمواطنين السكن في الوحدة أولًا، ثم امتلاكها لاحقًا وفق ضوابط محددة، دون الحاجة إلى سداد مقدمات مرتفعة عند بداية التعاقد.
ويأتي هذا النظام ضمن توجه الدولة لتوسيع مظلة الإسكان الاجتماعي، وتقديم بدائل جديدة تستهدف الفئات التي تواجه صعوبة في تدبير تكلفة شراء وحدة سكنية، خاصة الشباب المقبلين على الزواج وحديثي الزواج.
وقال الكاتب الصحفي محمد عبد الناصر، المتخصص في شؤون الإسكان، إن النظام الجديد صُمم لتلبية احتياجات الفئات التي لم تتمكن من الاستفادة من الطروحات السابقة، موضحًا أن الأولوية في العديد من مشروعات الإسكان الاجتماعي كانت تمنح للأسر، وهو ما حدّ من فرص بعض الشباب والأعزب في الحصول على وحدة.
وأوضح، خلال استضافته في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن نظام الإيجار التمليكي يمنح المستفيد حق استئجار الوحدة لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية تجديد العقد لفترة مماثلة، لتصل مدة الإقامة إلى ست سنوات، وبعدها يحق له اتخاذ قرار شراء الوحدة إذا رغب في ذلك.
وأشار إلى أن هذا النظام يمنح الشباب فرصة للاستقرار السكني في بداية حياتهم الأسرية، مع تأجيل قرار التملك لحين تحسن أوضاعهم المالية، وهو ما يجعله أكثر مرونة مقارنة بالأنظمة التقليدية.
وأضاف أن المبالغ التي يسددها المواطن طوال فترة الإيجار لا تضيع، وإنما يتم احتسابها ضمن ثمن الوحدة عند التملك، فإذا بلغت قيمة الوحدة مليون جنيه، وسدد المستفيد 200 ألف جنيه خلال سنوات الإيجار، يتم خصم هذا المبلغ من السعر النهائي، ثم يمكنه سداد المتبقي سواء نقدًا أو من خلال نظام التمويل العقاري.
وأكد محمد عبد الناصر أن شراء الوحدة بعد انتهاء مدة الإيجار ليس إلزاميًا، حيث يحق للمستفيد إنهاء التعاقد عقب انتهاء السنوات الثلاث الأولى أو بعد انتهاء الست سنوات، إذا رأى أن ظروفه المالية أو احتياجاته السكنية تغيرت، وهو ما يمنح المواطنين حرية أكبر في اختيار ما يناسبهم دون التزامات مسبقة.
ويُعد نظام الإيجار التمليكي أحد الآليات الجديدة التي تراهن عليها وزارة الإسكان لتوسيع فرص تملك السكن، وتخفيف الأعباء المالية عن الشباب، بما يسهم في توفير وحدات سكنية ملائمة لفئات أوسع من المواطنين.
