الجمعة، 4 سبتمبر 2026
عاجل
واشنطن تصعّد حربها التجارية.. رسوم أمريكية تصل إلى 100% على الطائرات المسيّرة الأجنبية بوتين: هناك فرصة للتوصل إلى تسوية للصراع في أوكرانيا بعد استهداف مطار لايبزيج.. بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الروسي تركيا تدخل عصر «هورجيت».. أول طائرة نفاثة تدريبية من خط الإنتاج تحلق بنجاح الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل 7 عسكريين في هجمات أمريكية أردوغان: إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بالسلام في أقرب وقت مطلبنا ومطلب بوتين ثلاث ضربات بمقذوفات مجهولة.. ناقلة نفط تتعرض لهجوم في مضيق هرمز بركان سينابونج يثور في إندونيسيا.. أعمدة الرماد ترتفع 3.5 كيلومتر وتحذيرات للسكان والسائحين واشنطن تصعّد حربها التجارية.. رسوم أمريكية تصل إلى 100% على الطائرات المسيّرة الأجنبية بوتين: هناك فرصة للتوصل إلى تسوية للصراع في أوكرانيا بعد استهداف مطار لايبزيج.. بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الروسي تركيا تدخل عصر «هورجيت».. أول طائرة نفاثة تدريبية من خط الإنتاج تحلق بنجاح الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل 7 عسكريين في هجمات أمريكية أردوغان: إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بالسلام في أقرب وقت مطلبنا ومطلب بوتين ثلاث ضربات بمقذوفات مجهولة.. ناقلة نفط تتعرض لهجوم في مضيق هرمز بركان سينابونج يثور في إندونيسيا.. أعمدة الرماد ترتفع 3.5 كيلومتر وتحذيرات للسكان والسائحين
واشنطن تصعّد حربها التجارية.. رسوم أمريكية تصل إلى 100% على الطائرات المسيّرة الأجنبيةبوتين: هناك فرصة للتوصل إلى تسوية للصراع في أوكرانيانحو 100 هزة أرضية وبركان بوراسيه في كولومبيا يواصل نشاطهياسر إبراهيم يحسمها للأهلي في اللحظات الأخيرة.. الأحمر يواصل انطلاقته المثالية أمام سموحةالإسكان تصدر 27 قرارًا لإزالة مخالفات بناء بالساحل الشمالي الغربيالبحرين تدين تكرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت.. وتطالب مجلس الأمن بتحرك حازمبعد استهداف مطار لايبزيج.. بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الروسيالفنانة “هالة فاخر” تدخل المستشفى بسبب صعوبة في التنفس.. تفاصيل حالتها الصحية«الصحة» تحذر من شركات وهمية لمكافحة الحشرات.. وتنشر قائمة بالشركات المرخصةالرئيس “دونالد ترامب” أول رئيس أمريكي حي يظهر على عملة منذ قرن.. طرح دولار يحمل صورة ترامب
مقال رأي

د. شيماء أحمدين تكتب .. حين يصبح عدم استخدام الذكاء الاصطناعي خطأً مهنيًا: هل سنُحاسب يومًا لأننا قررنا وحدنا؟

بقلم د. شيماء أحمدين

عن تحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة اختيارية إلى جزء محتمل من معيار الكفاءة المهنية

⸻ مقدمة: انقلاب السؤال

لسنوات، ونحن نسأل سؤالًا واحدًا:

هل يجوز أن نثق بالذكاء الاصطناعي؟

نتخوف من أن يحل محل الطبيب، أو يؤثر في حكم القاضي، أو يضلل المدير، أو يتجاوز الخبير.

لكن ثمة سؤالًا آخر يتحرك في الظل، ويكاد لا يُطرح:

ماذا لو أصبح عدم استخدام الذكاء الاصطناعي هو الخطأ الذي يستوجب المساءلة؟

هذا انقلاب كامل في زاوية النظر.

فنحن نناقش اليوم مخاطر الاستخدام، لكن ماذا لو أثبتت بعض الأنظمة، في سياقات محددة، قدرتها على اكتشاف أخطاء أو أنماط خفية قد تفوت الإنسان؟

حينها لن يكون السؤال فقط:

هل نثق في الذكاء الاصطناعي؟

بل أيضًا:

هل يجوز للخبير أن يتجاهله؟

وقد لا تصبح المشكلة في تفويض القرار للآلة فحسب، بل في حرمان القرار من وسيلة وقائية كانت متاحة، ومناسبة، وقادرة على تقليل احتمال الضرر.

هذا المقال لا يدعو إلى تقديس الخوارزميات، ولا إلى تسليم القرار المهني للآلة، بل يطرح سؤالًا أعمق:

إذا ثبت أن الاستعانة بنظام معين، في سياق محدد، قادرة على منع ضرر يمكن توقعه، فهل يظل عدم استخدامه حرية مهنية، أم يتحول إلى تقصير يستوجب المساءلة؟

⸻ أولًا: من الحق في القرار البشري إلى واجب الاستعانة بالأداة

في الفلسفة المهنية التقليدية، يُفترض أن الخبير هو من:

* يمتلك المعرفة.
* يمارس الحكم المهني.
* يتحمل المسؤولية.
* ويتخذ القرار النهائي.

وكان هذا الاستقلال جوهرًا من جواهر الكفاءة المهنية.

لكن ماذا يحدث حين تظهر أداة تستطيع أن ترى ما قد لا يراه الإنسان وحده؟

نظام يرصد تداخلًا دوائيًا نادرًا خلال ثوانٍ.

وخوارزمية تكتشف نمطًا خفيًا داخل مئات الصفحات من البيانات.

ونظام تنبؤي يتعرف إلى مؤشرات مبكرة لاحتمال تعطل معدات حرجة.

هل يظل القرار البشري كامل المسؤولية إذا رفض صاحبه، دون مبرر، الاستعانة بأداة ثبتت فائدتها؟

الحرية المهنية لا تعني أن يقرر الخبير بمعزل عن الأدوات، بل أن يستخدم ما يلزم من الأدلة والوسائل، ثم يمارس حكمه المستقل في تفسيرها.

فإذا ثبت أن أداة معينة تقلل احتمال الخطأ بدرجة معتبرة، فقد يتحول تجاهلها من ممارسة للاستقلال إلى قبول غير مبرر لاحتمال ضرر كان يمكن تفاديه.

وهنا يبدأ التحول:

من حق الخبير في الاستقلال إلى واجب الخبير في الاستعانة بما يحمي المستفيد من خدمته.

لكن هذا التحول لا يحدث لمجرد أن الأداة تحمل اسم «الذكاء الاصطناعي».

⸻ ثانيًا: ليس كل نظام متاح أداةً واجبة الاستخدام

وجود نظام للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسة لا يعني تلقائيًا أن كل مهني أصبح ملزمًا باستخدامه.

فقد يكون النظام تجريبيًا، أو غير معتمد، أو مدربًا على بيانات لا تمثل الفئة المستهدفة، أو غير صالح للسياق الذي سيُستخدم فيه. وقد تكون حدوده غير معروفة، أو لا يكون المهني قد تلقى التدريب الكافي على تفسير مخرجاته.

لذلك لا يمكن أن يتحول استخدام النظام إلى واجب مهني إلا إذا توافرت مجموعة من الشروط، من أهمها:

* أن يكون الغرض المقصود من استخدامه محددًا بوضوح.
* أن يكون أداؤه متحققًا منه في السياق والفئة المستهدفة.
* أن تكون حدوده ومعدلات الخطأ المعروفة قابلة للفهم.
* أن يكون معتمدًا أو مصرحًا باستخدامه وفق متطلبات المجال والمؤسسة.
* أن يكون مدمجًا في إجراءات العمل الرسمية، لا مجرد أداة شخصية غير خاضعة للرقابة.
* أن يتلقى المستخدمون التدريب الكافي على استعماله وتفسير نتائجه.
* أن تبقى المخرجات قابلة للمراجعة البشرية والتتبع والتوثيق.
* أن توجد أدلة معقولة على أن استخدامه كان سيضيف قيمة فعلية للحالة محل القرار.

فالمساءلة لا ينبغي أن تقوم على سؤال ساذج مثل:

«هل كان هناك نظام ذكاء اصطناعي متاح؟»

بل على سؤال أكثر دقة:

«هل كان هناك نظام صالح، ومتحقق من أدائه، ومناسب لهذه الحالة، وكان استخدامه متوقعًا مهنيًا وقادرًا بصورة معقولة على تقليل الضرر؟»

هذا التمييز يمنعنا من تحويل كل تقنية جديدة إلى التزام، وكل رفض لها إلى إهمال.

⸻ ثالثًا: من أداة مساعدة إلى معيار للممارسة المهنية

في تاريخ المهن، بدأت أدوات وإجراءات كثيرة بوصفها خيارات إضافية، ثم أصبحت جزءًا من الممارسة المتوقعة بعد أن تراكمت الأدلة على فائدتها.

لم يحدث ذلك لأنها كانت جديدة أو متطورة، بل لأنها أصبحت:

* موثوقة بما يكفي.
* متاحة بصورة معقولة.
* معترفًا بها مهنيًا.
* وقادرة على منع ضرر مهم.

وقد يسلك بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي المسار نفسه.

فإذا أصبح نظام طبي معتمد قادرًا على تحسين اكتشاف إشارات مبكرة في نوع محدد من الصور عند استخدامه قارئًا مساعدًا، فقد لا يظل استخدامه ترفًا في المؤسسات التي تبنته رسميًا.

وإذا أصبح نظام تنظيمي متحقق من أدائه قادرًا على رصد التعارضات بين الجداول والوثائق، فقد تصبح الاستعانة به خطوة متوقعة في مراجعة الملفات الكبيرة والمعقدة.

وربما نكون أمام انتقال صامت:

من أداة مساعدة تُستخدم عند الرغبة، إلى إجراء مهني يُتوقع استخدامه ما لم يوجد مبرر مقنع لعدم ذلك.

وهذا لا يلغي دور الخبير، بل يعيد تعريفه.

فلم تعد الكفاءة تعني أن يعرف الخبير كل شيء أو يراجع كل شيء بعينه وحدها، بل أن يعرف:

* متى يستعين بالنظام.
* وكيف يختبر مخرجاته.
* ومتى يرفض توصيته.
* وكيف يوثق أسباب قراره.

⸻ رابعًا: سيناريو الطبيب — حين يصبح عدم الاستعانة بالأداة موضع مساءلة

لنتخيل طبيب أورام يعمل في مستشفى متقدم.

أمامه مريض يعاني أعراضًا غير محددة، ولا تبدو في الفحوص الأولية علامات واضحة تدعو إلى القلق.

يمتلك المستشفى نظامًا معتمدًا للذكاء الاصطناعي، وقد جرى التحقق من أدائه محليًا ودمجه رسميًا في مسار مراجعة نوع معين من الصور الإشعاعية. وتشير الأدلة المتاحة إلى أنه يحسن اكتشاف بعض العلامات المبكرة عند استخدامه إلى جانب الطبيب، لا بدلًا منه.

قرر الطبيب الاعتماد على قراءته وحدها، ولم يستخدم النظام، رغم أن الإجراء المؤسسي كان يوصي باستخدامه في مثل هذه الحالات.

بعد مدة، شُخّص المريض بمرض متقدم. وعند المراجعة، تبيّن أن الصورة القديمة كانت تحتوي على إشارة كان من الممكن رصدها، وأن النظام لو استُخدم لكان قد أصدر تنبيهًا يستحق المتابعة.

هنا لا يكفي أن نسأل:

هل أخطأ الطبيب في التشخيص؟

بل يجب أن نسأل أيضًا:

لماذا لم يستخدم وسيلة معتمدة كان من الممكن أن تنبهه إلى احتمال الخطأ؟

قد يقول الطبيب:

«أنا صاحب القرار، ولا يمكن إلزامي بالثقة في نظام آلي.»

وقد تقول عائلة المريض:

«لم نطلب أن تُسلّم قرارك للنظام، بل أن تستخدم الوسيلة المتاحة ثم تمارس حكمك المهني.»

لكن المسؤولية لا تثبت تلقائيًا لمجرد أن النظام كان سيصدر إنذارًا. فلا بد من فحص عدة عناصر:

* هل كان استخدامه جزءًا من الممارسة المتوقعة؟
* هل كان الطبيب مدربًا عليه؟
* هل كان مناسبًا لهذه الحالة؟
* هل كان التنبيه سيؤدي بصورة معقولة إلى فحص أو تدخل مختلف؟
* وهل توجد علاقة واضحة بين عدم استخدامه والضرر الذي وقع؟

إذن، ليست القضية أن الآلة كانت «أذكى» من الطبيب، بل أن الطبيب ربما أغفل خطوة وقائية معتبرة كان يُتوقع منه اتخاذها.

⸻ خامسًا: سيناريو المقيم التنظيمي — حين لا تكفي الخبرة وحدها

في مجال تنظيم الأدوية، يتولى مقيم علمي مراجعة ملف جودة معقد يتضمن:

* آلاف الصفحات.
* جداول متشعبة.
* بيانات ثبات لدفعات ونقاط زمنية متعددة.
* اختلافات محتملة بين الأقسام والملحقات.
* نتائج تحليلية ومواصفات وحدود قبول تحتاج إلى المقارنة والتتبع.

توفر المؤسسة نظامًا معتمدًا ومتحققًا من أدائه، قادرًا على:

* المقارنة الآلية بين الجداول.
* رصد التناقضات الرقمية.
* الإشارة إلى البيانات المفقودة أو غير المتسقة.
* تتبع الاختلافات بين إصدارات الملف.
* تنبيه المقيم إلى نقاط تحتاج إلى مراجعة بشرية أعمق.

قرر المقيم الاعتماد على عينه وخبرته وحدهما.

وبعد اتخاذ القرار التنظيمي، اكتُشف تناقض جوهري في بيانات الثبات تسلل وسط آلاف الأرقام. وأظهرت المراجعة اللاحقة أن النظام المؤسسي كان سيضع علامة واضحة على هذا التناقض لو استُخدم بالطريقة المقررة.

حين يُسأل المقيم:

«لماذا لم تستخدم النظام؟»

لا تكفي الإجابة:

«لأنني خبير، واعتدت أن أراجع الملفات بنفسي.»

فالخبرة لا تعني الاستغناء عن الضوابط المساندة، كما أن استخدام النظام لا يعني تفويض التقييم العلمي إليه.

المقيم يظل مسؤولًا عن فهم دلالة التناقض، وتقييم أثره في الجودة والسلامة، وتحديد الحاجة إلى الاستفسار أو البيانات الإضافية. أما النظام، فدوره أن يلفت النظر إلى ما يستحق الفحص.

أن تكون خبيرًا لا يعني أن تثق في ذاكرتك وعينك بلا حدود، بل أن تدرك أين تنتهي قدراتك، وأين تبدأ قيمة الأدوات المساندة.

⸻ سادسًا: حق الخبير في المخالفة وواجب التبرير

لا ينبغي أن يتحول هذا النقاش إلى عبادة للخوارزمية، أو إلى إجبار المهني على اتباع توصية آلية كأنها حكم نهائي.

فهناك حالات يكون فيها الخبير البشري أقدر على فهم الموقف:

* حين يلتقط سياقًا سريريًا أو إنسانيًا لا تمثله البيانات.
* حين يعرف ظرفًا مؤسسيًا لا يستطيع النظام الوصول إليه.
* حين يكتشف أن البيانات المدخلة ناقصة أو غير صحيحة.
* حين تكون الفئة محل القرار مختلفة عن الفئات التي جرى تدريب النظام أو التحقق منه عليها.
* حين تنتج الخوارزمية ارتباطًا إحصائيًا لا يبرر الاستنتاج السببي أو المهني المطلوب.

هنا يجب أن يظل للخبير حق مخالفة النظام.

لكن هذا الحق يقابله **واجب التبرير والت

أسئلة شائعة

متى يتحول عدم استخدام الذكاء الاصطناعي إلى خطأ مهني؟

يتحول إلى خطأ مهني إذا ثبت أن الاستعانة بنظام معين قادرة على منع ضرر يمكن توقعه، وتوافرت شروط الاعتماد والتدريب والجودة في النظام.

هل يعني استخدام الذكاء الاصطناعي تسليم القرار المهني للآلة؟

لا، بل يبقى القرار البشري مدعوماً بوسيلة وقائية تقلل احتمال الخطأ، مع ضرورة بقاء المخرجات قابلة للمراجعة والتفسير البشري.