جودة عبد الصادق
في لقاء يجمع بين عراقة التاريخ ورؤية المستقبل، استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، بمكتبه بالمجلس الأعلى للثقافة، الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، حيث شهد اللقاء إطلاق منصتين رقميتين رائدتين تعكسان رؤية الجامعة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والمجتمع.
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور السيد قنديل أبرز ملامح المنصتين، قبل أن يطلق الدكتور عبد العزيز قنصوة «منصة العاصمة الثقافية»، التي تمثل أول منصة ثقافية متكاملة للجامعات المصرية، وتوثق تاريخ جامعة العاصمة وتراثها ورموزها ومتاحفها ومقتنياتها، وتقدم هذا الإرث للأجيال الحالية والقادمة في صورة رقمية عصرية تواكب التطور التكنولوجي.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن الاهتمام بهذه المبادرات والفعاليات يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات في الحفاظ على الهوية والذاكرة الوطنية، ودعم الثقافة والابتكار، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة، مشددًا على أهمية مواصلة الجامعات إطلاق المبادرات التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب والباحثين، وتسهم في بناء مجتمع قائم على العلم والمعرفة.
ومن جانبه، أكد الدكتور السيد قنديل أن جامعة العاصمة تؤمن بأن دورها لا يقتصر على كونها مؤسسة تعليمية، وإنما تمتد رسالتها لتكون بيتًا للعلم والثقافة والابتكار، وشريكًا في بناء الإنسان وخدمة الوطن، مشيرًا إلى أن الجامعة تتحمل مسؤولية الحفاظ على تاريخها ورموزها، بالتوازي مع استثمار طاقات أبنائها وقدراتهم لصناعة المستقبل، وتعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي والثقافة واحتياجات المجتمع.
«العاصمة الثقافية».. ذاكرة الجامعة في منصة رقمية
وتروي «منصة العاصمة الثقافية» حكاية الجامعة من خلال ثلاثة محاور رئيسية مترابطة، تبدأ بـالسرد التاريخي للجامعة منذ نشأتها الأولى بوصفها «مدرسة العمليات» التي أنشأها محمد علي باشا، مرورًا بمراحل تطورها وإعلانها جامعة حلوان عام 1975، وصولًا إلى صدور القرار الجمهوري بتغيير اسمها إلى «جامعة العاصمة».
كما تتناول المنصة رموز الجامعة، من خلال التعريف بنخبة من أعلامها وروادها في 11 تخصصًا من مختلف المجالات العلمية والفنية والثقافية والرياضية، وإبراز ما قدموه من إسهامات وإنجازات بارزة.
ويركز المحور الثالث على أثر الجامعة في الوجدان والشخصية المصرية، من خلال توثيق دور الجامعة ورموزها في بناء الوعي، وتشكيل الهوية الثقافية والفنية، والإسهام في مسيرة التنمية وخدمة الوطن.
«تلاقي».. جسر رقمي بين البحث العلمي والصناعة
وفي خطوة جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال، أطلق الوزير أيضًا «منصة تلاقي للابتكار وريادة الأعمال»، وهي منصة رقمية متكاملة تهدف إلى ربط البحث العلمي بالصناعة، وتحويل الأفكار والأبحاث العلمية إلى حلول ومنتجات تطبيقية تحقق قيمة اقتصادية ومجتمعية.
وتجمع منصة «تلاقي» في بيئة رقمية موحدة بين الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والمبتكرين ورواد الأعمال والشركات والمصانع والمستثمرين، بما يتيح استعراض التحديات الصناعية، وتقديم الحلول البحثية والابتكارية، وتكوين فرق العمل، وتسويق مخرجات البحث العلمي، فضلًا عن توفير فرص التعاون والتمويل والاستثمار.
وتضم المنصة 30 مسارًا تطبيقيًا تغطي مختلف تخصصات الجامعة، بما يدعم جهود توطين التكنولوجيا، ويسرّع انتقال الابتكارات من المعامل إلى التطبيق، ويعزز الاقتصاد القائم على المعرفة، ويرسخ دور الجامعة بوصفها شريكًا فاعلًا في التنمية والصناعة.
جامعة تحفظ الماضي وتصنع المستقبل
ويعكس إطلاق المنصتين رؤية جامعة العاصمة في الجمع بين الحفاظ على التاريخ وصناعة المستقبل؛ فهي جامعة تصون ذاكرتها وتعتز برموزها، وفي الوقت نفسه توظف العلم والابتكار وريادة الأعمال لخدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
وتؤكد الجامعة من خلال هذه الخطوة أن رسالتها لا تتوقف عند حدود التعليم، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان، وحفظ ذاكرة الوطن، وإنتاج المعرفة، وتحويل الأفكار والابتكارات إلى أثر حقيقي يخدم مصر ومستقبلها.
لزيارة منصة العاصمة الثقافية:
منصة العاصمة الثقافية
لزيارة منصة تلاقي للابتكار وريادة الأعمال:
منصة تلاقي


