أكد معهد جنيف لحقوق الإنسان، في كلمة له بمناسبة اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، أن الزعيم الجنوب أفريقي سيظل رمزًا عالميًا للعدالة والحرية والمصالحة، وأن إرثه الإنساني يمثل مصدر إلهام دائم للشعوب الساعية إلى السلام واحترام حقوق الإنسان.
وأوضح المعهد أن العالم لا يحتفي في الثامن عشر من يوليو بذكرى ميلاد نيلسون مانديلا فحسب، بل يستحضر تجربة إنسانية فريدة أثبتت أن العدالة أقوى من الظلم، وأن المصالحة تتفوق على الانتقام، وأن صون الكرامة الإنسانية هو الطريق الحقيقي لتحقيق السلام المستدام.
وأشار إلى أن مانديلا خاض نضالًا طويلًا ضد التمييز العنصري، وقضى 27 عامًا في السجن دفاعًا عن مبادئه، قبل أن يقود بلاده نحو مستقبل قائم على التعايش والوحدة، رافضًا استبدال الظلم بظلم آخر، ومؤمنًا بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الثقة بين جميع أبنائها.
وأضاف المعهد أن العالم، في ظل ما يشهده من نزاعات وانقسامات وتراجع لقيم الحوار، أصبح أكثر احتياجًا إلى استلهام تجربة مانديلا، بما تحمله من شجاعة أخلاقية وحكمة سياسية وقدرة على تقديم المصلحة الوطنية وإعلاء قيم العدالة والمصالحة وسيادة القانون.
وشدد معهد جنيف لحقوق الإنسان على أن السلام الحقيقي لا يتحقق بالقوة، وإنما يقوم على احترام حقوق الإنسان، وصيانة الكرامة الإنسانية، والمساواة أمام القانون، وإشراك جميع المواطنين في صناعة مستقبلهم.
وأكد المعهد أن الدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز ثقافة السلام، ومناهضة جميع أشكال التمييز والكراهية، ودعم الحوار وسيادة القانون، يمثل التزامًا دائمًا وليس مجرد شعارات، داعيًا الحكومات والمؤسسات والمجتمع المدني والشباب إلى العمل المشترك من أجل بناء مجتمعات أكثر عدلًا وإنصافًا.
واختتم المعهد كلمته بالتأكيد على أن نيلسون مانديلا رحل بجسده، لكن المبادئ التي ناضل من أجلها ستظل حية، وستبقى سيرته شاهدًا على أن القادة العظماء يُقاسون بما يتركونه من قيم، وبقدرتهم على تحويل الألم إلى أمل، والانقسام إلى وحدة، وبناء مستقبل يليق بكرامة الإنسان.
https://www.facebook.com/share/p/1ETJn4vk2L/?mibextid=wwXIfr
